عاجل

مأساة أطفال الحافلة البلجيكية

تقرأ الآن:

مأساة أطفال الحافلة البلجيكية

حجم النص Aa Aa

دقيقة صمت في بلجيكا، حداد على أرواح ثمانية وعشرين ضحية ، من بينهم اثنين وعشرين طفلاً ، في حادث اصطدام الحافلة، المأساة وقعت في سويسرا، خلال رحلة العودة من عطلة تزلج .

تقرير القناة الفرنسية الثانية

حافلة محطمة تحت عنف الإصطدام . مشهد مرعب اكتشفه العابرون للنفق في سيير، وفي داخله تجثم 28 جثة من بينها 22 طفلا بعمر 11 و12، معظمهم بلجيكيين، الحافلة كانت تنقلهم بعد عطلة تزلج في جبال الألب.

قوات الإسعاف اخلت الجرحى على الفور، حيث تولت نقلهم الى مستشفيات في المنطقة المجاورة، سيارات الإسعاف والمروحيات . رجال الإسعاف بحالة صدمة .

هذا الرجل من فريق الإسعاف:

“ إنها لحظات رهيبة، خاصة عندما يتعين عليك إعلام الأهالي بموت أطفالهم، يمكنكم تخيل الأمر “.

غموض كامل يلف ظروف وقوع الحادث، فالحافلة انحرفت عن مسارها لتصطدم بالجدار عند نهاية النفق، جدار يحمل آثار الصدمة، حتى الأن لا نعلم أن كان النعاس غلب على السائق ، أم حالة إعياء، حتى الآن لم يتوصل المحققون الى أي تفسير، لكن الحافلة لم تكن مسرعة، والسائق كان في بداية ورديته.

في المساء توافدت عائلات الضحايا الى سويسرا، حيث نقلوا الى جانب الجرحى ، والى مكان حفظ الجثث . عائلات قد تزور قريباً مكان الحادث لذكرى الأطفال ومرافقيهم الذين فقدوا حياتهم .

تقرير القناة السويسرية .

تعين على الأهل التحلي بالكثير من الشجاعة والصبر لدخول هذا النفق، مكان المأساة الذي سلب منهم أطفالهم . الأهل أصروا على زيارة المكان للتمكن من بدء الحداد التقينا المرأة التي اتصلت بالإسعاف .

صور المأساة تدور في رأس تلك المرأة، مارييل مونيه إحدى أول الشهود على الحادث، عند الساعة التاسعة مساء كانت في طريقها الى العمل . لكنها لم تكن تعرف أنها ستعيش كابوساً.

مارييل مونيه هي التي طلبت الإسعاف:

“ وقعت على صدمة مرعبة، حادث حافلة محطمة بعد اصدامها بجدار ممر الطوارئ، أجزاء من الحطام تبعثرت على الطريق، اسطوانات تسجيل السرعة كانت تتطاير فوق الزجاج الأمامي لسيارتي، الأمر كان مرعباً، اشياء لا تصدق.
رأيت الأطفال، أطفال يطلبون النجدة، ويمدون أذرعتهم، يطلبون النجدة ..
تشعر بصراخهم، والأطفال الذين يرتعدون، بعضهم كان يرتعد وبعد ذلك قررت مواصلة الطريق والإسراع للإتصال بالإسعاف”.

مارييل أيقنت بسرعة أنه لا يمكنها القيام بأي شيء وحيدة .

“ في لحظات قررت، وبعدها أسرعت وخرجت من النفق الذي بدا لي وكأنه بدون نهاية، لم أكن أرى نهاية النفق كنت في حالة صدمة”.

مأساة لن تترك مخيلة هذه الأم لولدين في الثامنة والثانية من العمر.

“ هذه الصور انحفرت في مخيلتي، ولا يمكنني وصفها، لشدة فظاعتها أشياء مرعبة وكأنك في كابوس”.

مارييل مونيه كانت تعبر هذا النفق كل يوم للذهاب الى عملها ولكن ليس بعد اليوم .

ثمانية وخمسون طفلا من مدرستي هيفرلي، و لوميل، شاركوا في هذه الرحلة لقضاء عطلة الثلج في سويسرا، تقليد يفرح قلب الأطفال، كما تظهره الصورة التي تركوها على موقعهم الإجتماعي.

تقرير القناة الأيطالية الأولى :

ملابس رياضة الثلج بألوان زاهية، خلال التمارين مع المدرب، على ثلوج منطقة فاليه في سويسرا.
إبتسامات عريضة تزين وجهوهم للصور التذكارية الجماعية، ويبعثون بتحية الى أهلهم في المنزل .

صور العطلة التي انتظروها طويلاً والتي نشروها على مواقعهم الأجتماعية، يوميات عطلة بيضاء، صور وأفكار للأهل ,الأشقاء والأجداد.

رسالة أحدهم تقول : أمي، أبي ، جاكوب، الأعزاء ، هنا الأمور رائعة، الغذاء شهي ، نحن نتزلج جيداً، لكني مشتاق اليكم . “

هنا في ثياب الدمى، الشاب بزي لانا، والآنسة بيغي.

رسائل أخرى ، للتعبير عن سعادتهم .

“ كل شيء رائع، رغم أن الآي بود معطل، أختم رسالتي بسرعة ، أريد التمتع بهذا اليوم الأخير، فالعطلة تشرف على نهايتها “.

انتهت تقريباً رسائل أخيرة ،

“مرحباً امي وأبي، كل شيء جميل هنا ، سلامي الى جدتي وجدي، لقاؤنا يوم الأربعاء “.

لكن بعضهم لن يعود أبداً الى المنزل .

هذه القرية السويسرية في كانتون فاليه، يقصدها الأطفال البلجيكيون لتعلم التزلج والعطلة تنظمها جمعية مسيحية بلجيكية، انتر سوك، بالتعاون مع السلطات المحلية لمساعدة العائلات المتواضعة.

إنهم أطفال فندق سرفان، الذين وصلوا بعد ساعات من جماعة الأطفال الذين تبكيهم بلجيكا . أحدهم تملك الشجاعة بإعلامهم بالأمر .
سكان القرية يحاولون استجماع شجاعتهم بتذكر اللحظات السعيدة التي أمضاها الأطفال هنا قبل النهاية المؤلمة.

ماري تدير مخزنا للتذكارات تقول:
“ التقيتهم قبل ساعات من الحادث، كان يركضون، ويتسلون، كان يبدو على محياهم أنهم أمضوا عطلة سعيدة، كالعادة . أريد أن احتفظ بهذه الصورة عنهم كانوا أطفالاً سعداء”.

زوج ماري، اوغوستان شرطي في بلدية القرية، ومنذ البارحة لا ينفك يردد للجميع أن البلجيكيين يقصدون القرية منذ ثلاثين عاماً، كونهم يشعرون بالراحة هنا “.

هذا الرجل يقول :

“ إنهم زبناء أوفياء، مرحين ونحن جد متعلقون بهم والسياح البلجيكيين هنا كثر “.

هكذا فسكان قرية سان لوك ارسلوا الى الأطفال البلجيكيين رسائل التعزية . وللمساهمة في عمليات الإنقاذ أرسلت القرية خمسة عشرة مسعفاً عادوا بحالة معنوية بائسة .

في طريق العودة الى سان لوك التقينا بحافلة مماثلة لتلك التي كانت تنقل الأطفال البلجيكيين، تأخذ الطريق ذاته، منظر يعيد الصورة المرعبة الى السطح.