عاجل

عاجل

أوربا: الحواجز غير المرئية

تقرأ الآن:

أوربا: الحواجز غير المرئية

حجم النص Aa Aa

العمل والعيش دون عوائق في أية دولة من الدول السبع عشرة للإتحاد الأوروبي ، حق أساسي لكل من يحمل الجنسية الأوروبية. لكن من الناحية النظرية، ان كان الطريق مفتوحا، فالواقع أكثر تعقيدا لأن المواطنيين يلاقون صعوبة في معرفة حقوقهم في البلد المضيف.
لنتوجه إلى هولندا التي فتحت ابوابها للعمال القادمين من أوروبا الوسطى والشرقية في العام 2007 ، أي بعد ثلاث سنوات من توسيع الاتحاد الأوروبي. جميع العاملين تقريبا من البولنديين . وهذا هو حال مارتينا التي جاءت هنا لكسب المال لتتمكن من دفع اجور دراستها في بولندا:
“أريد أن أدرس اللغة الألمانية للحصول على ماجستير لسنتين، ولكني اريد ان ادرس في عطلة نهاية الاسبوع فقط. في بولندا، هذا مكلف بالنسبة للأشخاص العاديين، غير الأثرياء، لذلك قررت ايقاف الدراسة بعض الوقت للعمل والحصول على المال “.

هنا في هولندا، معظم عاملي القطاع الزراعي هم من أوروبا الشرقية. انهم من الاتحاد الأوروبي، وليسو بحاجة إلى تصاريح للعمل، جواز سفر أو بطاقة هوية بسيطة كافية بالنسبة لهم.
350 الف شخص من اوربا الشرقية يعيشون الآن في هولندا. بسبب الأزمة
الاقتصادية، خطر التمييز في تزايد مستمر. كدليل على ذلك، الجدل عبر موقع على شبكة الإنترنت بمبادرة من حزب الحرية .
هذا الحزب المعادي للأجانب يدعو عبر موقع على شبكة الإنترنت الى المشاركة في تأييد ما يطلق عليه بالإزعاج الناجم عن مهاجري أوروبا الوسطى والشرقية، انهم متهمون بسرقة أعمال الهولنديين. Rob Rombout يدير شركة متخصصة في توظيف العمالة غير الأوروبية. يقول ان هذا غير صحيح:

“ “أنا واثق، والإحصائيات ستثبت، بل انها اوضحت مسبقا، بان العمال البولنديين لم يستحوذوا على اعمال الهولنديين، ليست هذه هي المشكلة، بل على العكس . إن غادر البولنديون هولندا غدا، فإن الاقتصاد الهولندي سيواجه مشكلة كبيرة. فمن الذي سيقوم بعملهم ؟ “
وضع المهاجرين في الاتحاد الأوروبي ينطوي على حقائق مختلفة جدا. إن كانت الأمور سهلة بالنسبة للأغلبية، فالأمر ليس كذلك للجميع.
في Heindoven، هناك مركز للمعلومات لإرشادهم، سونيا، هي التي تترأسه. و أنشات ايضا جمعية Migrada، للدفاع عن حقوقهم.

-“معظم المهاجرين الذين يأتون إلى هولندا لا يجيدون اللغة الهولندية، انها مشكلة كبيرة. المشكلة الأخرى هي نقص المعلومات. في كثير من الأحيان، المهاجرون لا يعرفون ما هي حقوقهم ولا واجباتهم. “

الحقوق المتعلقة بالضمان الاجتماعي من المواضيع المهمة. كمثال، سونيا تطلعناعلى حالتين من المهاجرين البولنديين: “انه عمل 5 سنوات تقريبا في ألمانيا، وهو 8 أشهر. بعدها لم يتمكنا من العثور على وظيفة في ألمانيا …. فذهبا الى لوكسمبورغ وهولندا . والآن انهما بلا مأوى ولا ضمان اجتماعي في هولندا لأنهما وصلا توا الى هنا، في حين انهما سبق وان دفعا اشتراكا في الضمان الاجتماعي في المانيا “.

حالة الرومانيين والبلغار هي الأصعب. انهم آخر من انظم إلى الاتحاد الأوروبي . في العام ( 2007)، تسع ولايات في هولندا لا تزال تحافظ على القيود المفروضة على إدماجها في سوق العمل، مع شرط للحصول على تصاريح عمل.

- سونيا:
“شركة تقدمت بطلب للحصول على تصريح عمل، على التصريح يوجد اسم المهاجر. ولكن بعد ذلك، إن توقف العمل، لا يمكن للمهاجر الذهاب إلى شركة أخرى لأن تصاريح العمل باسم الشركة الأولى. انه اجراء يعمل على اضعاف موقف المهاجر. انه لا يستطيع الوقوف بسهولة امام المسؤل ليقول: (حسنا) وانا لا اريد العمل 80 ساعة في الأسبوع، لأنه قد يفقد عمله “.

بالنسبة إلى سونيا، انها تحاول اولا محاربة التعصب..

“ ان ادرك الجميع بأن المهاجرين هم أشخاص مثلي ومثلك، إن أدركت هذا، ستتمكن انت من تغيير الأشياء. وإن كانت لديك نظرة ايجابية عن المهاجرين داخل أوروبا، فأني واثقة من أن الحالة سنكون افضل ولكن هذا سيستغرق بعض الوقت “.

هناك 12 مليون أوربي يعيشون الآن في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي. هذا يعني 2.5٪ فقط من مجموع سكان الاتحاد . جميعهم، حتى الأكفاء منهم، يواجهون عقبات إدارية في البلد المضيف “.

الحصول على حق الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وتسجيل المركبات، والحصول على حق الإقامة للزوج او الزوجة من جنسية غير اوربية، هناك الكثير من الأسئلة التي ليس من السهل فهمها من بلد إلى آخر.

منظمة ECAS ايكاس ومقرها في بروكسل، مدعومة من المفوضية الأوروبية، تقدم المشورة والمعلومات المتعلقة بحقوق المواطنين الأوروبيين.

- كلير داميلانو:
“ الأدارات القضائية التي تجيب على الأسئلة، غير مدٌربة بالضرورة للإجابة على هذه الأسئلة، وليسو على علم بالضرورة بحقوق المواطنين الأوروبيين المتعلقة بالتنقل.”
كلير، تجمع الأسئلة المطروحة من جميع أنحاء أوروبا، وفقا لملاحظاتها، الحكومات تبدو كما لو انها تضع المزيد من الحواجز امام المهاجرين الأوروبيين.

-كلير داميلانو: “هناك شعور بان الحواجز تتزايد، بان المشاكل المتعلقة بالحقوق الاجتماعية تزداد تعقيدا، بأن الدول تنغلق على نفسها، وتخلق الكثير من المشاكل الإدارية للحد من دخول مواطني بلد آخر الى بلدانهم. لا توجد رغبة لتسهيل التنقل، على أي حال هذا ما نشعر به حين نرى الأسئلة التي نتلقاها “.

هذه العائلة التي استقرت في بروكسل، تعاني من تعنت وعدم فهم الإدارة البلجيكية. انها تناضل للتمكن من اعطاء نفس لقب طفلهما الأول، للطفل الثاني الذي سيولد في يونيو حزيران القادم. الأب له جنسية بريطانية- بلجيكية والأم الجنسية الإسبانية.

- دافيد اب ياغو:
“لدينا ثلاث جنسيات مختلفة في العائلة، طفلنا إسباني، وفي أسبانيا، هنلك لقبان. لقب الأب ولقب الأم، وهذه هي مشكلتنا.
“القانون البلجيكي، قانون نابليوني ، وانه مستمر في التاثير على القانون البلجيكي، بامكان الطفل ان يحمل اسم الأب فقط دون أية استثناءات”.

الملاذ الأخير سيكون الحصول على مرسوم ملكي يسمح بذكر الإسم الجديد على جواز السفر البلجيكي للطفل.

-دافيد آب ياغو:
“محكمة العدل الأوروبية واضحة في هذا الأمر. الإختلاف في اعطاء ألاسماء لنفس الطفل حسب البلد، امر مضحك حقا. انه تقيد لحرية الحركة. كيف نتمكن من الاثبات بان الطفل هو نفس الشخص في حالة وجود اسماء مختلفة على الجوازات؟ “

أولئك الذين يؤمنون بالمثل الأوروبي يواصلون النضال للدفاع عن المواطنة الأوروبية والحقوق المرتبطة بها.