عاجل

من يكون محمد مراح؟

تقرأ الآن:

من يكون محمد مراح؟

حجم النص Aa Aa

خلف جدران أحد هذه المباني في حي أيزار، في تولوز تمركز القاتل المفترض طوال ساعات. قوى الأمن طوقت الحي بالكامل. السكان يتملكهم شعور مزدوج بالمفاجأة والإستنكار. الإستنكار من احتمال أن تدفع الجالية المسلمة ثمن الجريمة. والمفاجأة كون القاتل على ما يبدو لطيف، هادئ، ومهذب. قامة الرياضي على متن دراجة نارية مجهزة بكاميرا، باتت اليوم تحمل إسماً : محمد مراح، 24 عاماً، فرنسي الجنسية، من أصل جزائري. إرتبط بالمجموعات الإجرامية البسيطة، عامل في التعدين تحول الى آلة للقتل، على متن دراجة نارية، مستخدما اسلحة غير شرعية، كولت عيار 45، وبندقية اوزي . أسلحة تستخدمها القوات المسلحة، وعناصر الشرطة في عدد من البلدان. إيف كوليتي رئيس جمعية أصحاب المسدسات المصرح بها. يقول : “ مسدس اوزي، دليل على أنه لعسكري سابق، أو أن الشخص حصل على السلاح من جندي، أثناء رحلة الى أفريقيا، او عن طريق التهريب، هناك طرق عديدة للتزود بهذه الأسلحة”. سلاح قد يكون حصل عليه عبر الشبكات المسلحة، ومحمد مراح كان معروفا من قبل قوات الأمن، وأجهزة المخابرات، حيث كانت تتعقبه منذ سنوات، بعد قيامه برحلات الى أفغانستان، وباكستان دون إمكانية التأكد من مشاركته بمخيمات التدريب التي تستقبل الشبان الأوروبيين دورياً . فهل حقاً أنه مجاهد ينتمي الى القاعدة كما أكد هو، هل أقدم على العملية بمفرده أو أنه ينتمي الى خلية ؟ على أية حال فهو على علاقة مع السلفيين الجهاديين، وكان مقرباً من مجموعة أمر بحلها في شباط الماضي وزير الداخلية كلود غيان، ممجموعة “ فرسان العزة”.
مجموعة إسلامية وضعت على موقعها الألكتروني هذه الصورة التي تظهر موت الأطفال الفلسطينيين . مراح أكد أنه أقدم على الجريمة انتقاماً لهم. فرسان العزة كانت تجند عناصرها عبر الشبكة العنكبوتية، مستخدمة شرائط فيديو كهذه وفي رسالتها الأخيرة، أعلنت المنظمة أنها تزداد أهمية وتبحث عن جنود . عدد الفرنسييين الجهاديين المرتبطين بعلاقات مع أفغانستان وباكستان لا يتجاوز العشرات في فرنسا .
آخر اعتداء شهدته فرنسا كان حادث التفجير في قطار المترو في باريس في العام الف وتسعماية وخمسة وتسعين على يد عصابة من مدينة ليون. وهذه الإعتداءات تشكل مصدر قلق قوات مكافحة الإرهاب وأجهزة المخابرات. فهؤلاء الشبان الذين يجري تدريبهم وتعبئتهم نفسياً ميدانياً يعودون الى وطنهم بهدف ارتكاب إعتداءات.
جنود يبحثون عن هدف؟ أم أعضاء في خلايا ؟ أو تائهون باحثون عن مغامرات تروي عطشهم للعنف؟ في أي خانة يمكن تصنيف هؤلاء الشبان؟