عاجل

تقرأ الآن:

التمويل الدراسي


learning world

التمويل الدراسي

جميعنا يريد أن يتلقى أبناءه دراسة جيدة، لكن أمام الأزمة الإقتصادية الحالية، المهمة أصبحت صعبة. ففي الوقت التي تنتهج فيه الحكومات سياسات تبحث من وراءها عن الكسب المالي، أصبح القطاع الخاص يوفر طرق تمويل جديدة. طرق نتعرف عليها من خلال رحلاتنا إلى ألمانيا و السويد و الولايات المتحدة الأمريكية.

ألمانيا: قروض دراسية لتشجيع القدرات الخارقة

في ألمانيا يتم تشجيع المستثمرين على وضع الثقة في الطاقات الشابة. أموال كبيرة توجه لتعليم هذه الطاقات و تدريبها ليصبحوا رجال أعمال كبار. مشروع ينتظر من وراءه هؤلاء المستثمرين الشيء الكبير.

سينتو غارسي لا يتوقف أبدا. هذا الشاب الواعد قام بإنجاز مشروعه المهني أياما قليلة بعد تحصله على شهادة الماجيستار “ قمت بالتخطيط لهذا المشروع الذي يتعلق بمجال المياه المعدنية في سنة ألفين و ستة. أي سنة واحدة قبل نهاية دراستي. تخرجت من الجامعة بمشروع كبير و مهم للمجتمع”. غارسي هو الطالب الوحيد في قسمه الذي تحصل على منحة مالية عند تخرجه. منح إنتشرت بعدها لتشمل اليوم العديد من الطلاب. مشروع سينتو أصبح ناجحا فهو ينتج مياه معدنية ذات نكهة، هذا المشروع جعله يعوض الأموال التي أنفقت على دراسته. فلم يتبقى له اليوم سوى ثمان سنوات لإتمام التعويض.

“الشيء الجميل في مثل هذه المشاريع هو أنه يتم مسبقا دفع المبلغ الإجمالي للدراسة في حين أن التعويض يوزع طبق المستوى المعيشي. هذا ما يولد إنشاء صندوق رأس المال لتمويل الأجيال القادمة” يقول باتريك شرايدر المدير التنفيذي لمدرسة إي بي أس للحقوق.

هذه المنح توزع للنجباء فقط من الطلاب كبينيديكت كوارش. هذا الطالب في السنة الأولى بمدرسة الحقوق في وايسبادن تجاوز بنجاح كل الإختبارات التي تحدد أحقيته أم لا في المنحة المالية “ بالطبع يتم مراقبة نتائجنا الدراسية و لكن حتى في حالة الفشل فإنه لا يتم إقصاؤنا من هذا البرنامج”. و خلافا للقرض المصرفي، لا تطبق على هذه المنح نسب فوائد ثابتة كما أن التعويض يبدأ حين يستقر الطالب و يجد وضيفة.“هذه البرامج بالنسبة لي أحسن من القروض البنكيه لأنها تساعد الطلاب محدودي الدخل “ يقول بينيديكت.

نجاح الطلاب في حياتهم المهنية و مشاريعهم التجارية سيعود بالفائدة و بالربح المالي
على هؤلاء المستثمرين من أمثال رولف زيبف” ما نعتقده هو أن دخل الأبوين لا يجب أن يحدد فرص التعليم و النجاح. نحن لا نريد خلق حواجز تعسفية بين الطلاب”.
هذه المرونة في التعويضات أضحت تمثل شيءا هاما بالنسبة للطلاب فسينتوا على سبيل المثال انتظر بعض الأعوام قبل أن يجسد تماما مشروعه. فواحد بالمئة فقط من الطلاب يجدون صعوبات في تعويض هذه المنح.

للمزيد من المعلومات:
www.career-concept.de

السويد و نظام القواسم الدراسية

التعليم العام و المجاني أصبح يمثل تحديا كبيرا في العديد من البلدان. ففي السويد أدخلت الحكومة نظاما يعتمد على التقسيط و تديره السلطات المحلية. الهدف من وراءه تعزيز المساواة في التعليم و في فرص نجاح الطلاب.

عندما نتحدث عن نظام التعليم بالتساوي فإننا نقصد مباشرة الدول الإسكندنافية. دول تتيح فرص التعليم للجميع و بكل مساواة بصرف النظر عن الحواجزالإجتماعية. ففي مطلع التسيعينات و ضعت الحكومة السويدية قواسم دراسية للشباب الذين يتراوح أعمارهم بين سبع و تسع عشرة سنة.

“ نظام القواسم الدراسية يتيح للطلاب و الآباء إختيار المدارس كما يوفر لهم مبالغ مالية تصرف سواء تعلق الأمر بالمدارس العمومية أو الخاصة“يقول كريستيان وتال، مدير مركز كنسكايكولن للتعليم. هذا المركز يقع في أنسكيدي بضواحي ستوكهولم.و في هذه المدرسة الخاصة ذات السمعة الطيبة تدرس ألين صاحبة الخمسة عشر ربيعا” لم أكن أحظى بمثل هذه العناية في مدرستي القديمة. فقد كنت أنهي التمارين قبل الجميع و أضطر بعدها للإنتظارهم طويلا. هذا الأمر كان يعيقني خاصة و أنني طفلة طموحة جدا “. التعليم في مركز كنسكابكولن خاص كما هو الحال في ثلاثة و ثلاثين مركز بالسويد.“هنا يمكنك أن تختار الطريقة المثلى التي تريد العمل بها” يقول الطالب جاكوب. كل بلدية تحدد مبلغ القسيمة المدرسية إعتمادا على الميزانية المخصصة لقطاع التعليم. هنا كل قسيمة تعادل تسعة آلاف يورو سنويا. الآباء لن يدفعوا شيءا لتعليم أبنائهم.” تم إدخال نظام القسيمة في السويد لزيادة المساواة في الفرص و لو أنه لا يشكل نموذجا أحاديا. لأن المساواة في الفرص لا تعني برامج موحدة” يقول أود أيكن نائب وزير التعليم السويدي. نظام التعليم عن بعد لا يضاهي تماما النظام السويدي الذي يمنح الفرصة للتعليم للجميع.

للمزيد من المعلومات:

www.kunskapsskolan.se
www.sweden.se/
www.skolverket.se/
StudyingInSweden.com

الولايات المتحدة الأمريكية: التمويل الذاتي لإنقاذ المدارس

الحفاظ على المدارس الخاصة و الغير مدعومة يشكل هو الآخر تحديا كبيرا خصوصا في المناطق المحرومة. ففي شيكاغو، وجد كاهن فكرة فريدة من نوعها لتفادي إغلاق المدارس الكاثوليكية. فكرة تحتم على الطلاب العمل مرة واحدة في الأسبوع لتمويل دراستهم. هنا في هذه الثانوية الدينية الواقعة بكريستو راي بشيكاغو يجتمع التلاميذ في كل صباح على الساعة الثامنة قبل الذهاب إلى الدراسة أو إلى العمل بالنسبة للبعض منهم. هذه الثانوية تم تأسيسها في عام ألف و تسعمائة و ستة و تسعين لتوفير تعليم عالي الجودة للفقراء. هذه التجربة باتت ناجحة بدليل أنها تمس اليوم أربعا و عشرين مدرسة في كامل أنحاء البلاد.“نشكل اليوم أكبر شبكة من المدارس التي تطبق نموذج التمويل الذاتي. و لأن التلاميذ يعملون في نفس الوقت فهم يمولون أكثر من نصف التكاليف الدراسية” يقول روب بيردسال مدير هذه المدرسة.

يعمل كل تلميذ يوما في الأسبوع طبقا لنظام التناوب. فالمنصب الواحد يشغله أربعة طلاب. يوسلين تعمل كموضفة في هذه الشركة المالية الخاصة مقابل ستة آلاف يورو سنويا. راتب يدفع مباشرة للثانوية في حين يدفع والداها سبعمائة و خمسين يورو أخرى لتسديد كل تكاليف الدراسة” أذهب إلى الثانوية أربع مرات في الأسبوع، أيام الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الجمعة. أما الخميس فأعمل في شركة فالور إيكويتي بارتنرس و في عطلة نهاية الأسبوع أشتغل في محل للبيزا. أريد أن أكون الأولى في العائلة التي تذهب إلى الجامعة. والديا لم تتح لهما الفرصة لمتابعة دراستهما. أريد أن أكون قدوة لإخوتي”. يوسلين تعتبر من أنجب التلاميذ في قسمها، همها الوحيد هو التخفيف عن أعباء والديها في إتمام مصاريف دراستها المتبقية “عائلتي محدودة الدخل فبالكاد هم يملكون مصاريف الدراسة. أنا متعبة، لكنني أحب العمل في مجال المال و الأعمال”. مراكز كريستو راي تضم ستة آلاف و خمسمائة تلميذ. كلهم ينحدرون من الأحياء الفقيرة. كما أن المسيحية ليست شرطا للإلتحاق بهذه المراكز. الشرط الوحيد هو النجاح في إختبارات القبول التي تحدد رغبات كل تلميذ .“نستقبل في مدارسنا الأطفال الذين لم تتح لهم الفرص من قبل. على الأقل فنحن نتيح لهم هذه الفرصة التي في الغالب لا يفوتونها. إنه أمر جميل جدا” يقول بدوره جون فورلي. للمزيد من المعلومات :www.cristorey.net/”:http://www.cristorey.net/

اختيار المحرر

المقال المقبل
الحفاظ على النظام المدرسي

learning world

الحفاظ على النظام المدرسي