عاجل

 
ختم البابا بنديكتوس السادس عشر زيارته الرعوية إلى كوبا بلقاء أخير جمعه مع الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الذي رحب بدوره بهذه الزيارة رغم حالة الترقب التي سبقت اللقاء بخصوص تردد كاسترو في لقاء البابا.
 
البابا بنديكتوس السادس عشر دعا السلطات الكوبية إلى المضي قدماً في احترام حرية العقيدة في الأماكن العامة، مثمناً في الوقت نفسه ما حققته السلطات الكوبية في هذا المجال لخدمة المصلحة المشتركة للمجتمع الكوبي برمته.
  
وشدد البابا على ضرورة تحقيق المزيد من الحريات السياسية في الجزيرة الشيوعية وبمزيد من التعاون بين الدولة والكنيسة
 
 معارض كوبي يقول:
 ” الحكومة تمارس القمع والغطرسة وتفلت من المحاسبة، انهم يتعاملون مع الاحتفالات الاجتماعية وكأنها مناورة عسكرية، من الواضح أن هذه التصرفات ليست مشروع السلام الذي ينشده البابا“ 
 
 
و شهدت زيارة البابا إلى كوبا مظاهرة نظمتها مجموعة ما يعرف باسم نساء بالابيض، وهن زوجات المعتقلين السياسيين الذين مازلوا يقبعون في السجون الكوبية، في بلد يحد من حرية التعبير والتعددية السياسية.
 
 
متظاهرة تقول:
 
“ نريد أن نسأل البابا إذا كان ينوي فعل شيء للسجناء السياسيين هنا”
 
 
وتعتبر زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى كوبا الأولى منذ عام الف وتسعمائة وثمانية وتسعين وهو العام الذي شهد زيارة البابا يوحنا بولس الثاني
  
 
 
 
 
الكوبيون يأملون تحسن وضع بلادهم الاقتصادي

أهم الإصلاحات الاقتصادية، التي أقرها آخر مؤتمر للحزب الشيوعي الحاكم في كوبا تكمن في التوجه إلى اقتصاد السوق وإلغاء وظائف في القطاع العام، وتشجيع جميع المبادرات عبر فتح الاقتصاد أمام القطاع الخاص وتحرير مؤسسات الدولة وإصلاح القطاع الزراعي-الغذائي.

هذا الإصلاح سيسمح للكوبيين بممارسة بعض الوظائف التي تتحكم فيها الدولة مثل الوظائف التجارية، والخدمات، وتجارة العقارات والسيارات. وبموجب هذا الإصلاح لن تصبح الحكومة مسؤولة عن رواتب الموظفين.

وسيتم إلغاء بطاقات التموين التي تسمح منذ عام ألف وتسعمائة وثلاثة وستين لكلّ كوبي بالإستفادة من سلة من المنتجات الأساسية بأسعار مدعومة.

من الناحية السياسية، لا تزال هافانا تمارس إنتهاكات بحق المعارضين السياسيين، رغم الحديث المتكرر عن الإنتهاء من عملية الإفراج عن السجناء السياسيين بفضل إتفاق مع الكنيسة الكاثوليكية الكوبية أبرم في صيف ألفين وعشرة.

جمعية السيدات اللاتي ترتدين الأبيض، وهن زوجات وأقارب المعتقلين السياسيين، لا زلن تناضلن لتحرير ذويهم، وقد طالبن بلقاء البابا بنديكتوس السادس عشر.