عاجل

عاجل

كيف نجحت مارين لوبن بتوسيع قاعدتها الشعبية

تقرأ الآن:

كيف نجحت مارين لوبن بتوسيع قاعدتها الشعبية

حجم النص Aa Aa

مفاجأة الدورة الأولى لإنتخابات الرئاسة للعام الفين واثني عشر مارين لوبن ، باتت اليوم الحكم في الدورة الثانية، وهي اليوم فخورة بكونها نجحت بتحقيق نسبة تاريخية لحزب أقصى اليمين، “الجبهة الوطنية“، بعد عام على استلامها الرئاسة. مارين لوبن نجحت أيضاً بإعطاء وجه أكثر إنسانية لحزبها واستطاعت توسيع القاعدة المؤيدة لها حيث جذبت ناخبين مختلفين وهي ترفض صفة التصويت الناتج عن رفض الأزمة، وتقول:
“السيد ساركوزي، وصف ما حصل بأنه تصويت ضد الأزمة، تصويت معبر عن الألم، لا لا، إنه تصويت التأييد،. الناخبون أيدوا مارين لوبن، لكونهم باتوا يعلمون جيداً ما لا يريدون، وما ذا يريدون. “

الحزب الحاكم “التجمع من أجل غالبية شعبية“، فقد مليوني ناخب منذ العام 2007، وهو على قناعة بأن هذه الأصوات ذهبت بغالبيتها الى “الجبهة الوطنية“، حزب أقصى اليمين، الذي هو منطقياً أكثر قرباً لتطلعاتهم من اليسار .

أحد أعضاء حزب ساركوزي يرى أن على الحزب استعادة هؤلاء الناخبين بحجج مقنعة: “ هؤلاء كانوا ناخبينا، وفقدناهم، ومهما كانت الأسباب علينا اليوم البحث عنهم، ليس عبر تحالفات، بل بالخطاب، وبطريقة تربوية لإعادتهم الى صف ساركوزي”.

الأمر ليس بهذه السهولة، فشعبية “الجبهة الوطنية“، تقدمت في المناطق الريفية، التي كانت تمنح أصواتها تقليدياً الى اليمين، فمستوى البطالة المرتفع ووصول موجات المهاجرين الذين جذبتهم الأراضي الزراعية، قلبا المعادلة، بالإضافة الى الشعور بانعدام الأمان أعلى نسبة حققتها مارين لوبن في قرية جنوب شرق فرنسا حيث حصلت على 35 بالمئة من الأصوات. وهؤلاء الذين اصطفوا في أقصى اليمين لن يتراجعوا عن موقفهم.

كهذا الرجل الذي يقول:
“انتظرنا طوال خمس سنوات، حول مسألة العلمنة، والمسائل الإقتصادية ، وهو لم ينفذ شيئاً، فلما أمنحه صوتي”.

أما الباقون.. العمال خاصة، والطبقات الشعبية حيث كسبت “الجبهة الوطنية“، أعلى نسبة من الأصوات.(35 بالمئة من العمال صوتوا ل مارين لوبن) . توجه بدأت ملامحه ترتسم في بداية التسعينيات. الناخبون الذين كانوا يصوتون لليسار يتهيأ لهم أن صوتهم غير مسموع.

بول باكو محلل في علم الإجتماع يقول: “ بإمكاننا التساؤل إن كانت الطبقة العمالية هي التي انتقلت الى اليمين، أو إن كان مفهوم اليمين واليسار هو الذي اختلف. فبعض المطالب المتعلقة بالضمان الإجتماعي، والأمن الإقتصادي، وضمانات الحقوق الإجتماعية التي شكلت قبل 30 أو 40 عاماً نواة العقيدة اليسارية، تبدو اليوم وكأنها رمز تفكير اليمين الذي يخشى التقدم، وأوروبا والعولمة”.

أقصى اليمين الخائف لكنه مسترخ، صعد بقوة شخصية زعيمة تعبر عن رأيها بصراحة وتجرؤ على تسمية الأشياء بمسمياتها .
جان دانييل ليفي، محلل لتوزع أصوات الناخبين يعتبر:
“ عندما نسألهم عن الدوافع التي حملتهم للتصويت ل مارين لوبن، يقولون بأنها تسمي الأشياء بإسمها، أي أنها تصف الأوضاع بعبارات، وحجج نابعة من حياتهم اليومية”.

مارين استعملت أداتها ولغتها الخاصة فهل سينجح المرشحان الرئيسان بإيجاد لغة تؤثر بناخبيها خلال الأيام القليلة المتبقية .