عاجل

عاجل

"المرأة والحرب" : قصص نساء في جمهورية كونغو الديمقراطية

تقرأ الآن:

"المرأة والحرب" : قصص نساء في جمهورية كونغو الديمقراطية

حجم النص Aa Aa

الاغتصاب سلاح حرب، نساء منطقة كيفو في جمهورية كونغو الديمقراطية تعلم جيداً معنى هذه الكلمة …

ماسيكا عاشت هذه التجربة، تحاول مساعدة من وقعت مثلها ضحية هذا العمل الهمجي. انها تسعى الى مساعدتها لتخطي اهوال هذه التجربة…

اكتشفوا هذا الاسبوع امرأة استثنائية…

ماسيكا تهتم بالزراعة لاسباب شرحتها:
“هنا لدينا الكثير من المانيوك…قسم من الموسم نبيعه والقسم الاخر يمكن توزيعه على النساء كي يستطعن اعالةَ اولادهن.”

هؤلاء النساء ضحايا عمليات اغتصاب. تخلت عنهن عائلاتهن. سرن مسافات طويلة للجؤ الى ماسيكا ومؤسستها في مينوفا، جنوب كيفو، مجموعات مسلحة رواندية وكونغولية وبورنودية وحتى اوغندية، زرعن الرعب في قلب السكان بعد سنوات من نهاية الحرب العالمية الافريقية الاولى والتي انتهت باعلان جمهورية كونغو الديمقراطية المعروفة سابقاً بزائيير.

وتقول ماسيكا:
“هذه المرأة تدعى جوزيفين، مريضة / تعرضت للاغتصاب. ويقول الطبيب إن صحتها في تدهور مستمر لذا يجب ان تعود الى منزلها لان شفاءها مستحيل..”

في مستشفى مينوفا، جميع يعرف ماسيكا. فهي من يسدد تكاليف طبابة النساء. وقد استقبلت جوزيفين في منزلها، فلا مكاناً تلجأ اليه. وقد اصبحت ايامها معدودة.

ماسيكا التي ترأس مؤسسة APDUD، تستقبل النساء المغتصبات المنبوذات. وقد تبنت اربعةً وثلاثين طفلاً منهم من هو يتيم الوالدين ومنهم من جاء الى هذه الحياة نتيجة اغتصاب امه.

وقصة الطفل تخبرها ماسيكا:
“امه كانت ملقاة على الارض، ميتة، وقد التهمت العصافير عينيها. وكان ابنها هذا متمسكاً بثديها يرضع منه. فجئت به الى هنا..”

ماسيكا تقاتل من اجل تأمين مستقبل لمن منع عليهم المستقبل. عهد قطعته على نفسها بعد ان عاشت ما لم يمكن تخيلُه. فقبل اثني عشر عاماً، وامام عينيها قتل مسلحون زوجها واغتصبوا بنتيها.

“اجبروني على الجلوس عارية كالدودة، مصوبين اسلحتهم نحو رأسي. وحين بدأت بالصراخ، قاموا بشق وجهي وجسدي بخناجرهم. لا تزال الندوب واضحة على جسدي بكامله. احدهم سالني ان نضغت سابقاً بازوكا. فقلت نعم معتقدة انه يتحدث عن حلويات بازوكا. عندها اخذوا عضو زوجي الميت وقطعوه الى اجزاء صغيرة . واجبروني على اكل جميع قطع عضو زوجي التناسلي.”

وتضيف ماسيكا:
“كانت دماء زوجي تغمر ارض الغرفة. طلبوا مني جمع اشلاءه واجبروني ان انام عليها…خضعت لهم…وبدأوا باغتصابي ….على اعضاء زوجي المقطع..”

هذا جزءٌ ضئيل من العذاب الذي اخبرتنا عنه ماسيكا. تريد ان يسمع العالم باجمعه ما تعانيه نساء جمهورية كونغو الديمقراطية.

ماسيكا تسمع يومياً قصصاً مماثلة لقصتها. اضافة الى الدعم المعنوي والمادي، تحاول عضوات المؤسسة دمج الضحايا في مجتمعهن. كما تحاول ان تتحدث مع الميليشيات لتوعيتهم … مهما كلف الامر:
“عملي يتطلب مني التنقل في الجبال حيث الضحايا. وهناك جرى اغتصابي مرة اخرى. اغتصبت اربع مرات. آخرها حاولت ان اسمم نفسي كي اموت.”

مؤسستها تتضمن مئتي امرأة تقريباً، ومظهر ماسيكا القوي يخفي جسداً مدمراً وثلاث عمليات جراحية. لقد قواها بدأت تضعف. كما بدأت امكانياتها المادية تشح ..

انها تحمل الحكومة المسؤولية. فلا عقاب لهؤلاء المسلحين المغتصبين والقتلة:
“الحكومة لا تعاقب هؤلاء المعتدين. كمناضلين من اجل حقوق الانسان ، نقوم بكل ما في وسعنا لكي يواجهوا المحكمة وزجهم في السجن.

لدينا الاحكام والقوانين التي تدينهم بخمسة وعشرين عاماً او خمسة عشر عاماً من السجن. لكن بعد يومين من التوقيف يتم الافراج عنهم ، ونراهم يتجولون بحرية ويهددوننا نحن الناشطين.”

جوزيفين التي التقينا بها في المستشفى ارادت التحدث الينا:
“تريد ان تنقل اليكم رسالة …تقول ، حاربوا / تحدثوا الى الحكومة واخبروها ان نساء اخريات موجودة في الادغال. انها تعلم بقرب منيتها لكن يجب ان تستمر النساء الاخريات بالعيش.”

ماسيكا حياتها مهددة دوماً بالموت. فرجال الميليشيات جاؤوا لعندها وتوعدوا بقتلها لانها تدين علناً اعمالهم… لحسن حظها لم تكن موجودة..
“لم اعد خائفة …انا دوماً بخطر …ارى نفسي وكأني ميتة منذ زمن. الموت لا يرعبني …لا اخشى احداً..سألتقي بهؤلاء الرجال المسلحين ، وان هددوني بالقتل. فان وجب علي التحدث اليهم لتوعيتهم فاني سافعل ذلك. اعلم انهم سيقتلوني في يوم من الايام لانني ادافع عن النساء وحقوق الانسان، يجب ان استمر …انهم سيقتلوني ولا اهاب شيئاً.”

في الجزء الثاني من هذه الحلقة … سنلتقي نويلا، التي هي ايضاً، تريد العدالة لنساء بلدها.

For more information contact: apdud.buganga@gmail.com