عاجل

تقرأ الآن:

ميشال بارنيي:السوق المشتركة الطريق الوحيدة لتحقيق النمو


العالم

ميشال بارنيي:السوق المشتركة الطريق الوحيدة لتحقيق النمو

ميشال بارنيي يشغل حاليا منصب المفوض الأوروبي المكلف بالخدمات والسوق الداخلية، ولهذا فهو يسعى حاليا للمحافظة على السوق الأوروبية المشتركة، الأمر الذي أصبح صعب المنال بحلول الأزمة المالية الأوروبية، قناة يورونيوز تحدثت معه حول هذا و حول الموازنة الصعبة بين تحقيق النمو والاجراءات التقشفية المتبعة حاليا في معظم الدول الأوروبية.
قناة يورونيوز:مرحبا بكم في قناة يورونيوز، في المفوضية الأوروبية أنتم من الأوائل الذين يعملون لتخطي الأزمة، طبعا سنعود لهذا ، لكن أريد التطرق أولا لاحباط الأروبيين من الاجراءات التقشفية المتبعة حاليا، هل حان الوقت للتفكيروالتساؤل في هذه الاجراءات، رغم أننا نعطي الأولوية للنمو؟
ميشال برنيي: “ عملية التقشف هي مجموعة الاجراءات التي تم اتخاذها في دول أوروبية مختلفة، للحد من العجز الحاصل في الميزانية، ولتقليص الديون، لذلك ان لم تتخذ هذه الدول ليس فقط اليونان الكثير من الاجراءات للتحكم و ادارة الموارد المالية، ستكون النتجة أنهم سيحصلون على قروض بفوائد عالية جدا أو لن يجدوا أبدا من يقدم لهم هذه القروض “.
قناة يورونيوز:لكن الكثير من الدول تعاني من حالة الركود الاقتصادي، فنسبة البطالة مرتفعة جدا، وهي في اسبانيا بنسبة 25 بالمئة، لكن بعض الدول تطالب باعطائها المزيدمن الوقت لتحقيق اقل من 3 بالمئة من العجز، طبعا انه ليس بالأمر السهل، كذلك معاهدة الميزانية ليست متساهلة .
ميشال بارنيي: “معاهدة الميزانية هي قانون ملكية مشتركة، وهي لم تقرر هنا في بروكسل من طرف بيروقراطيين، بل تم الاتفاق عليها من طرف الدول و رؤسائهم.”
قناة يورونيوز:خصوصا ألمانيا
ميشال بارنيي:” لقد تم النقاش في هذه المعاهدة بصفة ديمقراطية، من طرف 25 حكومة، المنتخبون هم الذين قرروا ما يجب القيام به أو ما كان يجب القيام به منذ 10 سنوات، بمعنى الاتحاد المالي و الاقتصادي الذي كان يجب أن يرافق الاتحاد في العملة، لكن اذا أردنا أن يساندنا الشعب في هذا، يجب علينا أن نوفر مناصب الشغل و بالتالي نحقق النمو.”
قناة يورونيوز: لنتحدث الأن على النمو، تحقيقه مهما للغاية، الكل يتفق في هذا خاصة ألمانيا لكن هناك اختلافات بسيطة، ولشرح هذا هناك مثلا السيدة ميركل و السيد دراغي يرون بأن تحقيق النمو يكون بالاصلاحات الهيكلية، بمعنى المزيد من المرونة في سوق العمل، و المزيد من التحرر، وهناك الذين يعتقدون بأن ذلك يكون عن طريق الاستثمار، أنتم من تسادون هنا؟
ميشال بارنيي:“الأمور ليست واضحة المعالم، وأتمنى من رؤساء الدول والحكومات التي ستجتمع قريبا في المجلس الأوروبي، أن تتحدث عن هذا كما أتمنى أن يتم اتخاذ الاستراتيحية التي تحدث عنها السيد ماريو دراغي من قبل،أوالمبادرة الأوروبية للتحقيق النموالتي اقترحتها، وهي تدابير يمكن تحقيقها على المدى القصير، كالاستخدام الأفضل للأموال الهيكلية المتاحة، العمل على زيادة و توسيع موارد البنك الأوروبي للاستثمار.ثانيا، السوق المشتركة وهذه هي الاجراءات الهيكلية، لقد اقترحنا حوالي 50 قانونا أوروبيا لتسهيل النقل، و الاستثمار و الابتكار.”
قناة يورونيوز:لقد تحدثتم عن السوق المشتركة، عندما نفكر في هذه السوق، نفكر أيضا في التنسيق و الاستثمار و التكافؤ بين الدول، لكن حاليا المنافسة لا تجري على أساس المساواة الا تعتقدون بأن السوق المشتركة محدودة بعض الشئ؟ ميشال بارنيي:” طبعا ليس هناك تكافؤ في هذه السوق، لكن الطريق الذي يجب علينا أن نتبعه هنا هو طريق تنسيق العمل معا أكثر فأكثر، لتكون لنا معايير وقواعد مشتركة، لكن ليس بالقضاء على المنافسة العادلة و النزيهة فهي جزء من الحياة، وأنا طبعا أعمل على هذا، بالاضافة الى أن السوق المشتركة هي الفرصة الوحيدة لتحقيق النمو.”
قناة يورونيوز:ميشال بارنيي، أنت أيضا مكلف بتنظيم النظام المالي في أوروبا، و هذا التنظيم تطلب منك ومنذ عامين الكثير من الجهد و العمل، رغم هذا لا تزال الأسواق المالية تسيطر على الحكومات، هل هناك طريقة للتخلص من هذه السيطرة؟.
ميشال بارنيي:” لا يمكن لأي سوق مالية أوأي منتوج مالي التهرب من التنظيم الفعال، وأنا أقول هذا بوضوح، عملي يتمثل في اعادة الشفافية وارساء قواعد الحكم الجيد، بكل بساطة اعادة الأشياء التي افتقدناها منذ 20 عاما، بالاضافة الى اعادة الأسواق المالية التي تخدم الاقتصاد الحقيقي، الى حد الان نحن لم نصل لهذا لكن هناك الكثير من التقدم في هذا المجال .”
قناة يورونيوز:هل لكم ماتقولونه عن وكالات التصنيف، خاصة الوكالات الثلاثة الرئيسية، كيف لنا أن ننظم تأثير هذه الوكالات؟.
ميشال بارنيي:“كل الجهات الفاعلة في مجال الخدمات المالية و الوكالات طبعا يجب أن تستعد مستقبلا لأن تكون منظمة، لذلك أقترحت بأن يتم تقليل الاعتماد على التصنيف في التشريعات الأوروبية، انني لا أعلن الحرب على وكالات التصنيف، أعتقد فقط بأنه لا يوجد العدد الكافي لهذه الوكالات كما أنها ارتكبت العديد من الأخطاء في الماضي،و لقد رأينا ذلك عندما كان بامكانهم تقديم ملاحظات عن المواد الكيميائية السامة في الولايات المتحدة الأمريكية أو عندما قدموا تصنيفات جيدة لبنوك أفلست بعد أسابيع فقط من اصدارهم لهذا.
قناة يورونيوز:كلمة أخيرة عن البنوك، أنتم تعملون لجعلها أكثر قوة، هل ستكون هناك ضمانات للحد من تدعيم البنوك من طرف دافعي الضرائب كما كان في السابق؟
ميشال بارنيي:” انه الهدف الرئيسي من الاجراءات التي سيتم اتخاذها، وهو موضوع المشاورات التي أجريت مؤخرا، أريد هنا أن تساعد البنوك المصارف الأخرى التي لديها صعوبات مالية وليس دافعي الضرائب.”
قناة يورونيوز :شكرا لكم.