عاجل

تقرأ الآن:

الإنتخابات التشريعية في اليونان وتفتت المشهد السياسي


اليونان

الإنتخابات التشريعية في اليونان وتفتت المشهد السياسي

الإنتخابات التشريعية التي تتهيأ لها اليونان في السادس من أيار/ مايو ستحدد مستقبل خطة الإنقاذ. وهي تأتي في ظل ظروف معيشية خانقة بعد خطة التقشف التي فرضت على البلاد لإدخار 30 مليار يورو في العام 2012.

وأربع سنوات متتالية من الركود جعلت المواطن العادي لا يرى نهاية النفق . حيث باتت الشوربة الشعبية في الشوارع أمراً إعتيادياً، تعكس تفاقم مشكلة البؤس حيث يعيش شخص من كل ثلاثة تحت عتبة الفقر.
وضع ترك آثاره على الحزبين السياسيين الرئيسيين حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، والإشتراكي، “باسوك“، اللذان يتداولا على الحياة السياسية منذ العام 1974. ولكنهما اليوم فقدا 35 بالمئة من الأصوات.

ما يحتم عليهما التحالف لتشكيل حكومة إئتلاف وطني ومتابعة خطة التقشف لكن الأمر ليس بالسهولة فزعيم اليمين المحافظ انطونيس ساماراس أعلن عن عدم نيته بالتحالف مع الإشتراكي. شعبية استفادت منها الأحزاب الصغير وخاصة أقصى اليمين. ويترشح للإنتخابات 32 لتجديد 300 مقعداً. معظم هذه الأحزاب الصغير تعارض خطة الإنقاذ، مستفيدين من موجة الغضب الشعبية، ومن تصاعد الجريمة، والهجرة. وخاصة حزب أقصى اليمين “الفجر الذهبي“، بزعامة نيكولاويس ميشالولياكوس، الذي لم يتخط عتبة 0,29 بالمئة في انتخابات العام 2009 لكنه لجأ الى استراتيجية تواصل مباشرة مع الشعب مقدماً خدماته الأمنية وحتى الإجتماعية، مستفيدا من عجز الدولة في هذا المجال وحيث تعطيه الإستطلاعات نسبة 3 بالمئة التي تخوله الدخول الى البرلمان.

يبقى أن الإتحاد الاوروبي يراقب بحذر ما ستسفر عنه هذه الإنتخابات، التي ستضع نهاية لحكومة التكنوقراط لوكاس باباديموس، وخشية المحللين والقادة السياسيين والأسواق أن لا تحمل منتصراً أساسياً ما يؤدي الى استمرار الأزمة السياسية، بل تفاقمها.

وسيتعين على الحكومة الجديدة مواصلة خطة التقشف، فخيار الناخبين “لن يحدد فقط الحكومة بل مستقبل البلاد في العقود المقبلة“، كما صرح رئيس الوزراء باباديموس .