عاجل

تقرأ الآن:

الحياة البرية في تشيرنوبيل على أحسن ما يُرام حسب العلماء


علوم وتكنولوجيا

الحياة البرية في تشيرنوبيل على أحسن ما يُرام حسب العلماء

ستة وعشرون عاما مضت على كارثة تشيرنوبيل، والطبيعة تبدو في وضع جيد. إنها النتائج التي توصلت إليها دراسة جديدة قام بها علماء في جامعة بورتسموث ونشرت في مجلة الجمعية الملكية لرسائل علوم الأحياء العلمية.

البروفيسور جيم سميث الذي قام بعدة دراسات عن إرتدادات تشيرنوبيل النووية، أبدى إهتمامه مؤخراً بما يسمى بسنونو الحظيرة، سميث، قال عن التجارب التي أجراها في تشيرنوبيل:

“ أردنا معرفة ما إذا كانت الحيوانات في المنطقة المحظورة في تشرنوبل بإمكانها أن تتحمل مستويات الإشعاع التي نراها اليوم. احتمال الإشعاع لدى الكائنات في المنطقة المحظورة وارد بسبب الجذور الحرة، والتي قد تنتج ما يسمى بالأكسدة التي يمكن أن تكون لها مجموعة متنوعة، وكاملة من الآثار البيولوجية. حاولنا معرفة ما إذا كان الاشعاع يستطيع إنتاج الجذور الحرة، بما يكفي للتأثير على الآليات المضادة للأكسدة لدى الطيور، إكتشفنا أن هذه الآليات يمكن أن تقاوم بسهولة معدلات الإشعاع الحالي في تشيرنوبيل”.

بعد وقوع الكارثة النووية، أدى مستوى الإشعاع إلى حدوث أضرار جسيمة للكائنات الحية. إلاّ أنّ مستوى الخطر تراجع اليوم بكثير. جيم سميث، يؤكد أنّ الحياة البرية تنتشر وتدب في جميع أنحاء المفاعل.

باختصار، الإشعاعات كانت بمثابة وسيلة توفير الحماية للطبيعة، وحصنا منيعا ضد الإنسان. وبخصوص التنوع البيولوجي قال البروفيسور جيم سميث:

“ التغير الطبيعي عـلى مستوى الحشرات قد يؤثر على تجاوز تأثير الإشعاع. والأمر تطرق إليه علماء أوكرانيون وبيلاروسيون يعيشون ويعملون في المنطقة المحظورة.
إنهم درسوا الحياة البرية منذ وقوع الحادث، ووجدوا أن هناك زيادة كبيرة في التنوع البيولوجي لمجموعة من الكائنات الحية، والطيور والثدييات البرية في المنطقة وبعد وقوع الحادث، وهذا ينسب إلى إخلاء السكان حتى الآن للمنطقة المحظورة، إنه أمر جيد، ليس هناك صيد بإستمرار، وليس هناك صيد للأسماك، ولا يوجد نشاط إنساني، كبناء الطرق، أو قطع الأشجار وحقول الحرث. الحياة البرية إستفادت “.

رغم إستعادة الطبيعة لرونقها ورغم عودة الإخضرار والحياة، فالعلماء في أوكرانيا،
يؤكدون وجود بعض التغير الهام لبعض الكائنات الحية الدقيقة، ما قد يؤدي إلى ظهور بكتيريا وفيروسات جديدة.

الدكتور دميترو هرودزنسكي من الأكاديمية الوطنية الأوكرانية للعلوم يرى أن تغير الكائنان الحية من جيل لآخر قد يُشكل خطورة على الإنسان:

“ ظهور تنوع كبير يُعد أمراً خطيراً، لأنّ هذه الكائنات الحية، وهذه الأنواع تتغير فيها الأجيال بسرعة كبيرة جدا، إنها تتحول بسرعة، وهناك سلالات مختلفة جدا، وسلالات الحيوانات المستنسخة قد تكون خطيرة على الإنسان على ما يبدو”.

خمسة وعشرون عاما تفصل بين تشرنوبيل وفوكوشيما، والدروس المستخلصة من الكارثة الأوكرانية ستقدم الكثير للسلطات اليابانية. الطبيعة تستعيد حلتها في المناطق المتضررة حسب البروفيسور جيم سميث:

“ أود القول إن بقيت منطقة كفوكوشيما خالية تماماً، أتوقع أن نرى ما نراه الآن في تشيرنوبيل. الكائنات البرية ستعود. والطبيعة ستأخذ مكانها في المناطق المتضررة”.

بالنسبة لجيم سميث، الرسالة واضحة جدا، الطبيعة تقوم دائما بإثبات نفسها، حتى ولو إستغرق الأمر سنوات.

“ يتضح من خلال تجربتنا حتى الآن، تجربتنا في تشيرنوبيل، بإمكان الطبيعة التعامل مع الحادث النووي الأشد ويمكننا أن نتصور ذلك. هذا لا يعني القول بإن الإشعاعات جيدة، فالإنسان يقوم بأكثر من ذلك كالأمور التي تتعلق بقطع الأشجار وحرث الحقول والصيد، والقنص، يبدو أنها أمور أكثر ضرراً على الحيوانات البرية من الإشعاع “ .

اختيار المحرر

المقال المقبل
الحالة النفسية للرياضيين تؤثر على أدائهم

علوم وتكنولوجيا

الحالة النفسية للرياضيين تؤثر على أدائهم