عاجل

حذر وترقب قبل موعد الإنتخابات اليونانية

تقرأ الآن:

حذر وترقب قبل موعد الإنتخابات اليونانية

حجم النص Aa Aa

دخلت الحملة الانتخابية اليونانية مرحلتها النهائية الانتخابات التشريعية التي تستعد لها اليونان في السادس من أيار مايو الجاري من المتوقع أن تجدد مستقبل خطة الإنقاذ المالي للبلاد.

زعيم اليمين المحافظ أنطونيوس ساماراس كان على موعد مع أنصاره في العاصمة اثينا حيث دعا الناخبين لمنحه أغلبية قوية في البرلمان وأعلن عن عدم نيته بالتحالف مع الحزب الاشتراكي.

زعيم اليمين المحافظ أنطونيوس ساماراس:“نحن بحاجة للاستقرار، ولولاية قوية، وكذلك حكومة قوية، قادرة على التحرك ومساعدة البلاد على الخروج من أزمتها.”

من جهته حذر الزعيم الاشتراكي إيفانجيلوس فينيزيلوس الذي سيلتقي بأنصاره مساء اليوم في اثينا الناخبين من عدم أخذ عضوية اليونان في منطقة اليورو كمسألة مسلم بها وحثهم على تجنب منح أصواتهم للأحزاب التي تعارض حزم الانقاذ الدولية للبلاد.

الانتخابات التشريعية تأتي في ظل ظروف معيشية خانقة بعد خطة التقشف التي فرضت على البلاد لادخار 30 مليار يورو في العام 2012.

غموض شامل يلف الإنتخابات اليونانية، فهذا الاحد يتوجه الناخبون الى صناديق الإقتراع لتجديد أعضاء البرلمان، لكن أجواء الغضب وخيبة الأمل تنعكس على الحزبين الرئيسيين اللذان تداولا السلطة منذ عقود، م ينبئ بتوزع الأصوات على ثمان أوحتى عشراحزاب ما يؤهلها لدخول المجلس للمرة الأولى .

فحسب الإحصاءات حوالي خمسة وثمانين بالمئة من اليونانيين يحذرون السياسيين، أما نسبة المترددين تقع عند 1 من بين3 ايريني كوستاكي من بينهم.وهي تؤكد أنها لن تنتخب، بسبب الخيبة من الحزبين الرئيسيين اللذين كانت تصوت لهما، ولكنهما اليوم لا يحكما كما في السابق .

زعيم حزب الديمقراطية الجديدة انطونيس ساماراس، الذي يشارك الإشتراكي باسوك في حكومة إئتلافية يسعى لتحفيز النمو عبر خفض الضرائب وإعادة مناقشة أجزاء من خطة الإنقاذ التي وضعت اليونان تحت ضغط سياسة تقشفية صارمة ويعتبر أن الخطة منعت حتى أي أمل بالنمو والتنمية.

لكن الحزب الإشتراكي الذي وقع على هذه الخطة، يحاول التخفيف عن اليونانيين مستعرضاً التدابير الصارمة التي تم تقسيطها على مدى 3 أعوام بدل عامين . زعيمهم ايفانجيلوس فنيزيلوس يحاول طمأنة الناخبين، مطالباً الشعب بإبعاد شبح الخوف من المرحلة الثانية من تطبيق تدابير التقشف، فنحن ملتزمون وقدمنا ضمانات بعدم فرض ضرائب جديدة .

تطمينات لن تكون كافية لإقناع الأحزاب الأخرى المعارضة لخطة التقشف. ومن بينها أحزاب يسارية كــ“انتارسيا“، الذي يعمل على امتصاص النقمة الشعبية.

فهو يؤكد على تاريخ السابع من مايو لتنظيم المقاومة وتشديدها، فالرسالة كما يقول ستكون واضحة، سنقاوم الرأسمالية فالحلول البديلة متوفرة.

والسابقة ستكون بدخول الحزب اليميني المتطرف الفجر الذهبي الى البرلمان للمرة الأولى. الحزب انشئ قبل عشرين عاماً وحصل على صفر فاصلة ثلاثة وعشرين بالمئة من الأصوات في انتخابات العام 2009 ولكنه اليوم يحظى 5 بالمئة من نوايا التصويت اي ما يزيد عن 3 بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان.

الإنتخابات الهامة في نهاية الأسبوع بالنسبة لليونانيين، لن تكون الإنتخابات الرئاسية الفرنسية لأنهم مشغولون بانتخاباتهم التشريعية ويريدون معاقبة الحزبين الرئيسيين باعتبارهما السبب المباشر في الأزمة المالية التي تمر بها البلاد. كما أن ظهور الجماعات المناهضة للتقشف قد يعيق اليونان على تنفيذ خطة الإنقاذ. معنا من أثينا رئيس تحرير صحيفة كاثميريني، نيكوس كونستانداراس، سيد نيكوس هل ينتظر اليونانيون تغييرا بعد هذه الإنتخابات.

اليونانيون في حيرة من امرهم، إذ ليس لديهم فكرة واضحة عن الأحزاب الجديدة، اما الأحزاب القديمة فهي تبحث عن المصداقية التي فقدتها خلال الأربعين عاما الماضية . الأحزاب الصغيرة كما يعتقد اليونانيون، لن تكون هي البديل لذلك لا نعرف بالضبط الى اين ستأخذنا هذه الإنتخابات. لكن الأكيد انها ستكون نهاية لنظام قديم سيطر فيه حزبان رئيسيان و تداولا فيه السلطة على مدى عقود و بالتحديد منذ عام 1974. يورونيوز: بغض النظر عمن سيتولى السلطة الأحد، و أيا كان التحالف، سيكون تنفيذ خطة الإنقاذ امرا ضروريا ، أليس كذلك؟

بالفعل، هذه الإنتخابات ستكون اختبارا للأحزاب التي دعمت خطة الإنقاذ والأطراف التي عارضتها بشدة، و لتي تقول ان الأمور ستسير كما يجب اذا توفقنا عن سداد القروض وتوصلنا الى مفاوضات جديدة الى غير ذ لك. لكن الناس العقلاء يفهمون جيدا ان ذلك ليس حلا مجديا، وأعتقد أن الكثير من الناس الذين سيصوتون تصويت احتجاج من خلال عدم دعم الحزبين الرئيسيين لكنهم سيأملون في نفس الوقت أن يصوت الناخبون الآخرون لصالح هذين الحزبين الكبيرين حتى يكون هناك ادنى حد من استقرار يمكن من مواصلة المفاوضات مع شركائنا في المجتمع الدولي و الحفاظ بالتالي على خطة انقاذ.

هل تعتقد ان اليونانيين لا زالوا يرغبون في البقاء في منطقة اليورو؟

في استطلاعات الرأي الأخيرة، صوت سبعون في المائة من اليونانيين بنعم ، المشكلة هو اننا إذا غادرنا منطقة اليورو، لن يكون هناك حافز لإصلاح البلاد التي تحتاج فعلا الى ذلك ، فاليونان لم تقم بإصلاحات خلال العقد الأخير، وإذا غادرنا منطقة اليورو فذلك يعني الإنهيار، و سنكون وحيدين في مواجهة العواصف.

ما هي توقعاتك بالنسبة لهذا الأحد؟

الائتلاف سيكون الضمان الوحيد لتجاوز الصعوبات المقبلة، لأن أي سيناريو آخر أن سيكون محفوفا بالمخاطر، و ذلك بالنسبة للأطراف المعنية أيضا. فالأحزاب الصغيرة لا يمكنها الإستمرار طويلا و ينبغي عليها تقديم تنازلات هائلة لتعمل معا وتشكل تحالفا و إلا فسيكون مصيرها الإنهيار. ليس لدينا تجربة ائتلاف سابقة، كانت هناك احزاب لها سياسات مماثلة في بعض الأحيان و هو ما يجعل الأمور مربكة لهذا الحزب أو ذاك، و لكن بداية من يوم الإثنين سيتغير كل هذا.