عاجل

تقرأ الآن:

السوريون يصوتون لتجديد برلمانهم في ظل استمرار العنف والاقتتال


سوريا

السوريون يصوتون لتجديد برلمانهم في ظل استمرار العنف والاقتتال

في ظل استمرار إراقة الدماء وتعقد مهمة المراقبين الدوليين لتنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار لا يحظى باحترام أطراف الصراع، تُجري دمشق انتخابات برلمانية تعتبرها إحدى أهم محاور الإصلاح السياسي الذي باشرته قبل أشهر بعد أن ارتفع سقف مطالب المعارضين إلى الدعوة إلى رحيل النظام برمته.
المعارضة السورية تعتبر العملية الانتخابية مهزلة يجب مقاطعتها مثلما يجري في المناطق المتمردة على النظام، فيما توجه ناخبون إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم على غرار هذه المرأة، انتصار يَسّاري، التي تقول من أحد ماكتب التصويت في دمشق موضحة موقفها:

“الظروف التي مرت بها البلاد تفرض على كل مواطن أن يكون في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه كمواطن. ومن واجبنا ومن حقنا نحن أن ننزل وننتخب وندلي بصوتنا، لما ذا نُلغي أنفسنا؟ مصلحة الوطن تتطلب أن نصوت في هذه الانتخابات”.

ويضيف سمير السميح وهو مواطن سوري، الذي يبدو في نهاية عقده الثالث، والذي صوتَّ في العاصمة دمشق قائلا:

“يجب أن يأتي الجميع للتصويت لإيصال أصواتنا وانتخاب الناس الذين نريدونهم أن مثلوننا في مجلس الشعب ويبلغون أصواتنا للحكومة. ونتمنى الخير لهذا البلد”.

في هذه الأثناء، تتواصل أعمال العنف في العديد من جهات البلاد كدير الزور وحتى في بعض جهات العاصمة دمشق.
في الوقت ذاته، بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سوريا لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار تواصل مهامها كما يقول الناطق باسمها نيراج سينغ:

“نواصل القيام بنشاطنا بشكل منتظم، وسيواصل المراقبون دورياتهم
؛ المراقبون العسكريون. إنهم يؤدون كل الواجبات التي تقع على كاهل المراقبين العسكريين لمتابعة الوقف الكامل للعنف”.

النظام السوري يجري انتخاباته دون اهتمام بأصوات المنتقدين، والمعارضون يواصلون احتجاجاتهم ودفن قتلاهم غير آبهين بالعملية الانتخابية. المأساة لا يبدو أنها ستتوقف قريبا رغم الأشهر الأربعة عشر التي مرت على انطلاقها والأحد عشر ألف قتيل التي حصدتهم آلة العنف. فيما تزداد الامور انفلاتا يوما بعد يوم وتغرق تطلعات السوريين إلى الحرية والانعتاق وحياة أفضل في عواصف صراع النفوذ الدولي والإقليمي.