عاجل

مهمة مستحيلة، مأزق صعب، وضع يصعب على الوصف في اليونان بعد الإنتخابات التشريعية التي شهدتها يوم الأحد، وأسسفرت عن تفتت الأصوات بشكل يستحيل فيه تشكيل حكومة غالبية . فما هي السيناريوهات الممكنة في حال فشل زعيم اليسار الراديكالي سيريزا، الكسي تسيبراس بتأليف الحكومة العتيدة .
تشكيلة البرلمان الجديدة ، تضعه أمام خيارات محدودة .

فالحزب الشيوعي رفض التحالف معه، ما يبقي أمامه خيا اليسار الديمقراطي، لكن عددهم الضئيل لا يحقق له الغالبية، وتشكيل حكومة أقلية أمر يستبعده المحللون.

هكذا ففي حال الفشل، يتعين على الحزب الإشتراكي باسوك، تشكيل الحكومة ، ولكن في هذا الحال أيضاً المعضلة تبقى مستعصية على الحل، وما من أمل يذكر بأن تؤدي المفاوضات التي يجريها ايفاجيلوس فينيزيلوس، الى نتائج تذكر. رغم كون هذا الأخير بدل من خطابه في الآونة الأخيرة حين تطرق الى امكانية إعادة مناقشة خطة الإنقاذ.
فسيريزا أعلن أنه لن يتحالف مع أحزاب معارضة للتقشف من خارج اليسار أي أنه لن يتحالف مع حزب اليمين المتطرف الفجر الذهبي الذي حصل على 21 مقعدا
هكذا فالخيار الوحيد المتبقي هو إجراء انتخابات جديدة منتصف حزيران .

في هذه الحال قد يقرر سيريزا واليسار الديمقراطي التحالف لتشكيل أول قوة سياسية في البلاد والإستفادة من خمسين مقعدا إضافياً تمنح مباشرة للحزب الأقوى في البرلمان.

وحسب مؤسسات الإستطلاع فإن تحالف سيريزا مع اليسار الديمقراطي سيكون كافياً للحصول على غالبية عندها ستكون المهمة الأولى لسريزا

إعادة تقصي الدين الوطني من قبل لجنة دولية، وإقرار مهلة لتسديده وهذا ممكن على الصعيد الاوروبي حسب قوله، وهو يعتبر أن الأزمة هذه ليست حكراً على اليونان بل هي أزمة أوروبية ما يستوجب حلا في هذا الإطار.

وهو يأمل بذلك بدعم من الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولند، إذ لم يتردد عن طلب لقائه، فهولند، طالب بتوجيه حل الأزمة المالية نحو مزيد من النمو وتقليل التقشف .

وبإنتظار ذلك يتعين على اليونان تسديد مستحقاتها، فهي ستحصل على مبلغ خمسة فاصلة اثنين مليار يورو كانت مقررة لهذا الخميس.
لكن البلاد قد تجد نفسها عاجزة عن تسديد أقساطها نهاية شهر حزيران/ يونيو فقبل هذا الموعد كان يتعين على الحكومة والدائنين مناقشة جزءاً جديدا من المساعدات اي الثلاثين مليار يورو. أمر مستحيل في ظل الشلل السياسي التام.