عاجل

زواج المثليين، مسألة إجتماعية حساسة قبل 6 أشهر من الإنتخابات الرئاسية الأميركية، فحتى اليوم لم يجرؤ اي رئيس أميركي على مساندتها علناً ولكن أوباما خطى الخطوة. إذ أعلن تأييده الشخصي لزواج المثليين في بلاده.
وهو كان الغى القانون الذي يرغم العسكريين على إخفاء توجههم الجنسي.

وهو برر موقفه بالقول:إن الـتأكيد على حق المثليين بالزواج نابع عن قناعته الشخصية.

تصريح يواكب تطور الرأي العام. فاليوم نصف المجتمع الأميركي يؤيد السماح بالزواج بين شخصين من نفس الجنس .
ولكن الواقع يقدم صورة مختلفة، فالتشريعات اليوم مختلفة تماماً بين ولاية وأخرى حيث أن غالبيتها تمنع زواج المثليين في حين تسمح به 8 ولايات فقط.

وأوباما ترك حرية الخيار لكل ولاية، وموقفه ولاية تملك حرية القرار وأوباما كان واضحاً في تصريحه .
فإوباما يكون بذلك عبر عن رأي شخصي لكن أبعاده السياسية تتخطى هذه الحدود، فالموقف قد يؤسس لخط أحمر يفصله عن خصمه الجمهوري ميت رومني ، فاتحاً له المجال واسعاً للحصول على أصوات الناخبين المحافظين بدون تردد.
ورومني كرر مفهومه للزواج، نظرة لم تتبدل منذ كان حاكماً إذ يعتبره رابطاً بين رجل وإمرأة .

فهل تكون ضربة خاسرة بالنسبة لأوباما؟ هل يمكن لهذا الموقف أن يفقده السباق الى البيت الأبيض؟ بعضهم يعتقد ذلك .

كهذا المتخصص بشؤون التخطيط العائلي، بيتر سبرينغ، الذي يعتبر أن إعلان أوباما “يضع حداً لحالة الخبث التي كان فيها حول هذه المسألة، ذلك قد يخفف من حظوظ إعادة انتخابه”.
وربما لا ، فيوم الإثنين أعلنت صحيفة ال “واشنطن بوست“، أن أحد المتبرعين الست الأساسيين في حملة أوباما، كان مثلياً وهذا الإعلان يمثل في أوساط المثليين والتقدميين خطوة الى الأمام. فبرأي أحد المؤيدين لإعلان أوباما فإن الرئيس عبر بهذه الخطوة أنه رئيس للجميع وليس لفئة فقط .

فأوباما كان صرح في العام 2007، أثناء حملته الإنتخابة، “ بأنه لا يؤمن بقضية زواج المثليين واصفاً إياها بالمسألة الخاسرة”.