عاجل

القطاع العام وموظفوه ، والمتقاعدون أول المستهدفين في خطة تصحيح الإنفاق الحكومي في اليونان . وهؤلاء عبروا عن رفضهم دفع ثمن الدين العام منذ العام 2010.

خطة خفض الإنفاق العام وضعت تحت المجهر كافة شرائح الموظفين الحكوميين والعاملين بالعقود المتجددة إذ طالتهم إجراءات خفض المعاشات، وإلغاء المكافآت، وأيام العطل ، والتقاعد في سن ال 50 عاماً.

المسؤول عن أهم نقابات الموظفين كوستاس تسيكريكاس يعتبر أن العمال لم يعد بإمكانهم تحمل هذه الإجراءات التقشفية .

ويرى بأن” الموظفين تحملوا عبء الإصلاحات منذ 22 شهراً ما أفقدهم 15 بالمئة من قدرتهم الشرائية، وهذا لا يساهم بتسريع الخروج من الأزمة بل يفاقمها”.

لكن الترويكا لا تسمع بهذه الأذن فالبنسبة لها على اليونان أن تخفض حجم قطاع الموظفين . الذي يعد حوالي 700 الف موظف من أصل 5 ملايين نسمة. كما أظهر الإحصاء الذي قدمته الحكومة في نيسان 2012 .

حيث بلغ عدد فموظفي القطاع العام حوالي 636,188.
فيما يصل عدد العاملين تحت أشكال عقود مختلفة ما يزيد عن 69,788 .
واليونان تعهدت بخفض عدد موظفيها بنسبة مئة وخمسين الف مابين 2012 و2015 .

لكن معالجة أزمة الديون، تتطلب أيضاً موظفين دو قدرات ، خاصة في وزارة المالية م لتحصيل الضرائب بشكل صحيح ومحاربة ظاهرة تهرب أصحاب الثروات من دفع الضرائب من قبل أصحاب الثروات.

ففي بداية العام الفين واثني عشر وصلت قيمة الضرائب المستحقة، 14,9 مليار يورو ما يزيد عن قيمة حصة الدين والتي استحقت التسديد في مارس / آذار الماضي،وبلغت 14,5 مليار يورو.

ok اغيوس كاركاتسوليس : اليونان بحاجة الى استراتيجية إصلاحية متكاملة

الإصلاح الإداري في اليونان بات أمراً حتمياً مهما كان الحل السياسي. ورشة عملاقة.
حول هذا الموضوع معنا بانا غيوتيس كاركا تسوليس،مسؤول إداري رفيع في أثينا، ومستشار الإتحاد الأووربي حول اليونان.

يورونيوز: سيد كاركا تسوليس، هل بإمكان اليونان تنفيذ كافة الإصلاحات المفروضة عليه في المهلة المحددة ؟

كاركاتسوليس:
“هذا أمر ضروري ولا أدري ما الذي سيحصل خلال هذا الشهر/ وعلى أية حال الإصلاحات الإدارية حيوية وكل التغيرات الإقتصادية والمالية لن يكتب لها الدوام بدونها “.

يورونيوز.: ما هي إذن الأولويات، ما هو الإصلاح الذي سيكون له أثرا مباشراًّ؟ هل هو النظام الضرائبي.؟

كاركاتسوليس: “ما نفتقده هو استراتيجية لما ستكون عليه الدولة اليونانية، في المستقبل القريب، أي خلال عام أو عامين. اليونان تجتاز أزمة عصيبة، وطريقة التعامل معها تجري بشكل سيء، و الأداء بطيء، و المهام التي تنفذ باهظة الثمن. كما أن الإتفاق الذي وقع مع الترويكا لم يترجم الى خطة ملموسة حول كيفية تغيير الأوضاع. لم نر سوى تدابير متفرقة، جزئية بدون استراتيجية متكاملة و النتائج بدت فقيرة مقارنة بالوقت”.

يورونيوز:
إنها مسألة سياسية لكنها أيضاً قضية ثقافية الفساد، وقلة الأداء في النظام اليوناني أمران متجذران وكأنها سمة ثقافية ، كيف يمكن تغيير هذه الثقافة.؟

كاركاتسوليس:
“بالطبع إنها مسألة ثقافية، حتماً. فهناك تصرفات تأصلت في بعض المناطق التي لا تخضع للمراقبة، و لتغيير ذلك نحتاج الى سياسة متكاملة وأسس توافقية صلبة بإسم الأحزاب الحاكمة. ما يتطلب الكثير من الجهد و المتابعة”.

يورونيوز: تم انتخابك مؤخراً كأفضل موظف من قبل معهد أميريكي. ما يعني بوجود أمل بالنسبة لمواطنيك، سؤالي هل أن الصورة النمطية التي تروج عن اليونانيين محبطة لهم ؟ بانا غانيوس كاركاتسوليس: “بالطبع هناك صور نمطية، وهي عبء أيديولوجي، إن صح التعبير، لكن في الواقع العديد من الناس يحاولون بذل ما بوسعهم في القطاع العام. و الدولة ما زالت على قيد الحياة، وهي تعمل بفضل موظفي الدولة. و لكن من جهة أخرى لا يمكننا الكلام عن التغيير، عن تغيير جوهري، بدون الطبقة السياسية، و اتفاق سياسي، و برلمان يعبر عن إرادته بالموافقة على بعض التعديلات. هنا تكمن المشكلة و كلما سارعنا بحل الأزمة السياسية ، و التوصل الى حكومة دائمة، كلما كان الأمر أفضل للإدارة المدنية”.