عاجل

عاجل

الحلف الأطلسي ينسحب بعد عامين من أفغانستان..دون التخلي عنها

تقرأ الآن:

الحلف الأطلسي ينسحب بعد عامين من أفغانستان..دون التخلي عنها

حجم النص Aa Aa

الحلف الأطلسي يعلن عزمَه تسليمَ المهام الأمنية في أفغانستان للقوات الأفغانية في منتصف العام المقبل على أن يتم الانسحاب النهائي من المنطقة بحلول العام 2014م.

في انتظار ذلك، مهام القوات الأطلسية والدولية ستقتصر على الإسناد والاستشارة بالنسبة لتلك التي ستبقى في المنطقة إلى غاية موعد الانسحاب.

فرنسا تشدد على أنها لن تنتظر هذا الموعدَ للانسحاب وستعيد جنودها إلى بيوتهم مع نهاية العام الجاري. الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كان شديد الوضوح في هذا المجال وقال أمام قادة الدول المشاركة في قمة شيكاغو للحلف الأطلسي:

“هناك عملية انتقالية ستُباشر، بالنسبة للحلفاء سينسحبون في العام 2014م، والعملية قد انطلقت على أية حال. فيما يخصنا، لقد قررنا الانسحاب بحلول نهاية العام 2012م. ولن ندفع أيَّ تعويض، ولا يجب حتى التفكير في ذلك”.

الحلفُ الأطلسي يؤكد أنه لن يتخلى عن أفغانستان، وسيدعمها ماليا وسيُبقي أعينَه مفتوحةً على مجريات الأحداث فيها لمساعدة حكومتها على حفظ الأمن والاستقرار.
الحكومة الأفغانية ستستفيد من مساعدة مالية تُقدَّر بأربعة مليارات ومائة مليون دولار سنويا تُراجَع كل عام حسب تطورات الأوضاع. هذا التمويل الذي تدفع واشنطن أكثر من نصفه وتساهم فيه المجموعة الدولية يتعين على الحكومة الأفغانية أن تشارك فيه بخمسِمائة مليون دولار.

قمة الحلف الأطلسي تأتي في ظل الطريق المسدودة التي وصل إليها التفاوض مع باكستان حول إعادة فتح أراضيها وحدودها لعبور الإمدادات للقوات الدولية في أفغانستان بسبب خلافات حول رسوم العبور.

الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما تعرض في كلمته لهذه الإشكالية، وقال خلال القمة:

“الرئيس زرداري يشاطرني الرأي بأن هذه المشاكل ممكن أن نجتهد أكثر لحلها، ولم يسبق أن قلنا إن إشكاليات الإمدادات ستُحلُّ خلال هذه القمة. كنا نعرف ذلك قبل وصولنا إلى شيكاغو. ونحن الآن قد حققنا تقدما ملموسا بهذا الصدد”.

باكستان توقفت عن التعاون في هذا المجال مع القوات الدولية منذ الخريف الماضي بعد مقتل 24 جنديا باكستانيا بقصفٍ لطيران الحلف داخل الأراضي الباكستانية. قادة الحلف الأطلسي يجدون صعوبة في التوصل إلى اتفاق معها.

مبعوث يورونيوز إلى شيكاغو بُولْ هَاكِيتْ يعلق بهذا الصدد قائلا:

“الآن وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب من أفغانستان، التفكير تحوَّل إلى التحديات اللوجستية لإعادة غالبية القوات الدولية إلى بلدانها. قادة الحلف الأطلسي يعلمون أن الانسحاب سيسهُل إلى حد بعيد إن نجحوا في إقناع باكستان بفتح حدودها. لكن هذه المهمة لا تبدو سهلة المنال”.