عاجل

تقرأ الآن:

23 عاما على اغتياله : فالكونيه القاضي الذي هز عرش المافيا وأكثر ....


إيطاليا

23 عاما على اغتياله : فالكونيه القاضي الذي هز عرش المافيا وأكثر ....

إيطاليا أحيت ذكرى القاضي جوفاني فالكونيه، لمرور 20عاما على اغتياله في باليرمو، جنوب البلاد. فالكونيه كان أول قاض تصدى للمافيا في بلاده. المناسبة تزامنت تحديداً مع التفجير الذي استهدف الثانوية العامة التي تحمل أسم زوجته القاضية فرانشيسكا مورفيللو، التي قضت معه. تفجير أسفر عن مقتل شابة في 17من العمر. فهل كان مصادفة أم تزامن عمدا مع هذه الذكرى ؟
الإيطاليون لم يترددوا عن اتهام المافيا بإرتكاب الحادثة. أمر سرعان ما تم استبعاده، لكن حفل تأبين الشابة لم يخل من اليافطات التي تشير الى بصمات المافيا.

ففي 23 من أيار 1992، وعلى الطريق المؤدية من المطار الى وسط باليرمو هز انفجار بعبوة من 600 كلغ من المواد المتفجرة، زرعت تحت الإسفلت، عاصمة الجنوب ما أودى بحياة القاضي وزوجته وثلاثة مرافقين.

اعتداء تتطلب أشهراً من التحضير للتأكد من استهداف الضحية، خاصة وأن القاضي كان نجا من اعتداء سابق بفضل تضحية أحد عناصر الشرطة. فالقاضي فالكونيه أمضى 8 أعوام، بمحاربة المافيا وتفكيك شبكاتها وفي العام 1987 فتح مع زميله القاضي باولو بورسيللينو، تحقيقاً عملاقاً في باليرمو، أدى الى إطلاق 360 حكماً، سابقة في تاريخ ايطاليا.
فسرعان ما تحول الى هدف كازا نوسترا، مافيا الجنوب لكن ذلك لم يثنيه عن عزمه، وبعد شهرين من إغتياله تم اغتيال زميله وصديقه باولو بورسيللينو.

في العام 1993 تم توقيف توتو رينا، زعيم فرع المافيا كورليونيزي، بتهمة إصدار الأمر بالجريمتين، وتمت محاكمته بإرتكاب مئة جريمة، من بينهما جريمتيى اغتيال فالكونيه وبورسيللينو، وهو ما يزال قابعاً في السجن.
اليوم وبعد عقدين من الزمن قطعت المعركة مع المافيا أشواطاً.لكن الشكوك ما تزال تحوم حول ظروف مقتل القاضي.
ف توتو رينا قد يكون من أصدر ألأوامر بالقتل لكنه حظي بتغطية وبتعاون من المخابرات السرية فتحقيقات القاضي زعزعت السلطات السياسية في البلاد إعلان الرئيس نابوليتانو تظهر أن المافيا ما تزال نشطة والمعركة ضدها يجب أن تكون أولى الأولويات أكثر من أي وقت مضى.

“المعركة ضد المافيا، الدرانغيتا، كامورا، والمؤسسات الأخرى الإرهابية هي اليوم أولوية البلاد أكثر من أي وقت مضى” .