عاجل

تقرأ الآن:

سليل شيتي ليورونيوز: الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن يعملون من اجل مصالحهم الذاتية الضيقة فقط


Insight

سليل شيتي ليورونيوز: الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن يعملون من اجل مصالحهم الذاتية الضيقة فقط

قابل مراسل “ يورونيوز “ في لندن سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية وطرح عليه الأسئلة التالية.

س: الناس في مصر يصوتون لاختيار رئيس جديد ولكن هل أنت قلق من المستقبل في البلدان التي شهدت ما يسمى ب “الربيع العربي“؟

سليل شيتي:

لقد ذهب الحكام المستبدون في كثير من هذه البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية ولكن الدكتاتورية بقيت. لذلك علينا أن نراقب بعناية شديدة ما يجري في هذه الأماكن بغض النظر عن الذي سيصبح رئيسا للبلاد.
هناك بعض الأمور الملحة للغاية يتعين عليهم القيام بها. أولا وقبل كل شيء قانون الطوارئ يجب أن يلغى، ثانيا الأمن يحتاج إلى إصلاح شامل، ونحن في حاجة إلى الدستور الذي سيؤسس لاحترام الحقوق.
من دون دستور قوي لا يركز فقط على حقوق الأغلبية ولكن أيضا على حقوق المرأة وحقوق الأقليات الدينية مثل الأقباط سيكون من الصعب جدا بناء ما تبقى من الصرح.
لذلك نحن في حاجة الى الدستور، وإلى المؤسسات، وإلى التعليم، وهذه الأشياء لا يمكن تغييرها بين عشية وضحاها، لذلك هناك الكثير من العمل في انتظار الرئيس الجديد. لكن انا متفائل. وعموما، فإن التغيير كان مهما جدا. ولكن إذا اعتقد أي شخص انه من السهل تغيير ما تم بناؤه على مدى عقود، فهو يطلب الكثير.

س: لو انتقلنا الى مجلس الامن الدولي نجد انه لم تظهر في الواقع أية قيادة تعاملت مع الأزمة السورية، ما هو تقديركم الخاص لدور مجلس الأمن، وفي الوقت نفسه لهذا الوضع، الوضع الخطير، في سوريا.

سليل شيتي:

سقط الاف الضحايا في سوريا قبل ان يتخذ مجلس الأمن بعض الإجراءات الضعيفة لوضع عدد صغير من المراقبين العسكريين في الميدان. الآن قدمت منظمة العفو الدولية تقارير تؤكد على أن الفظائع التي ارتكبت في سوريا تشكل جرائم ضد الانسانية.
لكن المجلس لم يتخذ أي إجراء، ولم يشر الى المحكمة الجنائية الدولية، حتى الأشياء التي تحتاج إلى الحد الأدنى الذي ينبغي القيام به لم تحدث. ومما يؤسف له أننا نعرف أن سبب هذا هو لأن لروسيا مصالح تجارية وعسكرية في سوريا، والصين تدعم روسيا وبالطبع نحن نعلم أيضا أن ذلك ليس نمطا جديدا من السلوك من أعضاء مجلس الأمن الدائمين.
فالولايات المتحدة دعمت الديكتاتورية المصرية لسنوات، وفرنسا دعمت الدكتاتورية التونسية، وحتى الآن نحن حقا في حاجة إلى تغيير كبير في الطريقة التي يعمل بها مجلس الأمن.
من المفترض أن يتصرف الاعضاء الدائمون في المجلس نيابة عن كامل الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة ولكنهم يعملون بشكل واضح من اجل مصالحهم الذاتية الضيقة فقط.

س: لنلق نظرة على العالم الغربي. لقد كان العام الماضي عام الاحتجاج خصوصا في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الناس. ما هي السياسات التي يجب تغييرها؟

سليل شيتي:

نتائج الازمة واجهتها شرائح من اشد الناس تهميشا وفقرا في المجتمعات.
لذلك، في أوروبا، رأينا ان المهاجرين واللاجئين هم كبش الفداء كما لو أنهم تسببوا بهذه المشكلة. لذلك نحن ندعو الحكومات إلى التأكد من أنها لا تسمح لهذه الأزمة الاقتصادية بان تصبح أزمة حقوق الإنسان.
لذلك، على الاوروبيين قبل خفض الموازنات العامة وخفض الخدمات المقدمة اساسا إلى الجماعات المهمشة، ان يقوموا أثر ذلك في حقوق الإنسان. وسواء أكان ذلك الحق في الصحة أم في المياه أم في التعليم، أم في السكن اللائق، عليهم أن يتذكروا أنهم وقعوا على الالتزامات الدولية بشأن هذه القضايا، وعليهم ان يقدروا ذلك قبل ان يفعلوا أي شيء آخر.