عاجل

ليلة ليلاء عاشتها مونريال اول امس. فمنذ بضع ليال دأب الكيبيكيون على التظاهر ضد الحكومة رافعين شعار” شاريه انت القدر ونحن الملاعق”.
هذه الليلة مرت بسلام فلم توقف الشرطة اي متظاهر لان التوتر بلغ اشده يوم الخميس.

منذ مئة يوم اصبحت الاعتقالات والغرامات المالية الخيالية والصدامات بين الشرطة والمتظاهرين الخبز اليومي لسكان الكيبيك. انه ربيع القيقب في اشارة الى الربيع العربي والذي لا يعلم احد متى وكيف سينتهي.

انطلق كل شيء في نوفمبر من العام الماضي عندما قررت حكومة الكيبيك ترفيع الرسوم الجامعية بنسبة اثنين وثمانين في المئة على مدى خمس سنوات.
فبات على الطلبة دفع اكثر من ثلاثة الاف دولار سنويا بدلا من الف وثماني مئة دولار حاليا.
في فبراير شن الطلبة اضرابا لم يتوقف حتى الان.
ولايقاف هذه الحركة الاحتجاجية اتخذ البرلمان بدفع من رئيس الحكومة في كيبيك جان شاريه قرارا في الثامن عشر من مايو زاد الطين بلة وتمثل في قانون يرمي الى الحفاظ على السلم والنظام والامن العام لكنه في الواقع يجبر منظمي المظاهرات التي يفوق عدد المشاركين فيها خمسين شخصا على ان يعلنوا قبل ثماني ساعات عن مكانها وتوقيتها ومسارها تحت طائلة غرامة مالية قاسية.
عندها تحولت الاحتجاجات ضد رئيس الحكومة وهذا القانون المجحف.

وبعد ان كان نصف سكان الكيبيك يؤيدون رفع الرسوم الجامعية باتت الاغلبية تندد بهذا القانون الاستثنائي المقيد للحريات وتحولت عملية لي الذراع الى معارضة النظام القائم.

وفي الحقيقة فان النظام الليبرالي الجديد الذي يقوده رئيس الحكومة منذ تسع سنوات في مقاطعة تميل تقليديا الى اليسار اكثر من اية مقاطعة كندية اخرى اعتراه الوهن على خلفية قضايا فساد. وحسب نجمة تلفزيون راديو كندا الذي يخصص معظم نشراته الاخبارية لتغطية هذه الازمة فان الكيبيكيين يرفضون الأمركة.

تقول آن ماري دوسو الصحفية في راديو كندا:
“ ما يميزنا هو ان رغبتنا في اقامة مجتمع عادل يتساوى فيه الفقراء والاغنياء ويحصل فيه الجميع على خدمات رياض الاطفال والخدمات الصحية خاصة هي رغبة عالمية”.

لكن يبدو ان هذه الرغبات وغيرها يمر تحقيقها حاليا عبر المزيد من المظاهرات.