عاجل

مجزرة الحولة في حمص، أثارت استنكاراً دولياً، جديداً، لكن أعداد القتلى خاصة بين الأطفال لم يأت على تصميم روسيا على مواصلة دعمها للنظام السوري.وعدم رفع حق النقض في مجلس الأمن. فالإستنكار الذي أجمعت عليه الدول الأعضاء في اجتماعها الطارئ في نيويورك واجهه الرفض الروسي، وتبعه الصيني .

فروسيا ترى الثورة الشعبية المستمرة منذ أكثر من عام “عبارة عن جماعات في خدمة مصالح خفية، وتفضل التحري عن العناصر المندسة التي يجب الكشف عنها” .

أما المراقبين الدوليين، الذين أوفدتهم الأمم المتحدة لمراقبة وقف لإطلاق النار لم يتسنى لهم سوى إحصاء أعداد القتلى، وتأكيد المجزرة المريعة في الحولا. حيث بقيت مهمتهم في حيز المستحيل.

فخطة الخروج من الأزمة التي وضعت قبل شهر، لم تثمر عن أي تغيير ملموس. ومع ذلك تواصل روسيا تمسكها بها مؤكدة أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق السوري هو الحوار. . فعدد القتلى منذ انطلاق شرارة الإحتجاجات تجاوز اليوم ال 15 الف. ووصل الى 1.260 خلال شهر واحد معظمهم من المدنيين. في ظل عجز دولي تام وتأكيد على عدم تكرار السيناريو الليبي .

لكن ما الذي يفسر تمسك روسيا بمساندة النظام السوري، رغم معرفتها الضمنية أن لا مفر من التغيير ؟ ظاهريا روسيا تؤكد تمسكها بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. لكن ضمنا هي تحاول فرض هيبتها وموقفها في المسائل الدولية. .

كما أنها تسعى للحفاظ على موقعها في هذا البلد الذي تربطها به علاقات استراتيجية منذ الحقبة السوفياتيه. فسوريا تمثل رهانا استراتيجياً بالنسبة لروسيا. ومرفأ طرطوس يمثل موطئ القدم الوحيد لها على البحر المتوسط. حيث يرسو ما يزيد عن 30 سفينة حربية روسية، وهذه القاعدة الحربية الوحيدة لها خارج حدودها.

السؤال الأهم يتمثل بمعرفة الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا للخروج من الأزمة وهل ستتمكن فيما بعد حصد أي ثمرة من هذا الدعم .