عاجل

شيموس كيرني ، يورونيوز:
“ الملايين من الأوروبيين يخططون الآن لتحقيق حلم التمتع بالإجازة. انهم مستعدون لدفع الكثير من الأموال بحثاً عن الكمال. ولكن ما الذي يحدث حين يكتشفون ان الوعود بالجنة غير حقيقية؟ وأشياء بعيدة عن المتوقع والمبلغ المدفوع؟”

احدى السيدات تقول: “في حالة غضب شديد بالطبع. في شدة الغضب. لأنك تنتظر الكثير من هذه الإجازة ودفعت الكثير من الأموال”.

السويد تعد من الدول التي تلجأ كثيراً الى مكاتب سفر الرحلات المنظمة. مؤخرا، 13 ثلاث عشرة عائلة رفعت دعوى ضد شركة سفر رئيسية بعد قضاء اجازة سيئة في مصر في الصيف الماضي.

احدى المشتكيات حجزت في فندق خمس نجوم، لقضاء عطلة بعروض مائية حالمة. لكن الفرق بين الحلم والحقيقة كان صدمة، حقيقية، لأن المجمع كان قيد الإنشاء. شركة السفر اقترحت عليهم الذهاب الى فندق آخر قريب، ولكن العائلة تقول ان المعايير كانت اقل جودة. فالفندق كان مزدحماً وبكثير من المشاكل ن كمشاكل المياه وتواجد الفئران والحشرات.

ولكن “هل كان بالإمكان ان تتصوروا أنهم كانوا ياخذون الأموال من الناس للحجز في هذا الفندق؟” “كلا، انه امر رهيب ومثير للاشمئزاز”. شركة السفر والتي مقرها في السويد اضطرت الى تسديد 75 في المئة من المبلغ المدفوع .

لينا صامويلسون تقول:
“حين نشاهد الصور في الكتيب ، كل شئ في غاية الجمال. هذا الفندق يبدو رائعاً. ولكن هذه الصورة لم تكن حقيقية. كانت صورة محرفة. في الواقع، لا يمكن ان نعرف الحقيقة. اننا نثق بالشركة. ولكن نصيحتي هي:عند العودة الى الوطن، إن شعرت بانك غير راض، عليك ان تقيم الدعوة. انه حق من حقوقك، لكن عليك ان تستجمع قواك لمتابعة القضية الى النهاية “

التقينا ايضا بالقاضية السويدية التي تقوم بتسوية عدد كبير من نزاعات سفر الإجازات.. انها ترأس اللجنة العامة التي تعمل كالمحكمة تقريبا .

بريتا انما، رئيسة المجلس الوطني لمنازعات المستهلك:
“الأفضل هو تسوية المسألة بمفردك، ولكن ميزة اللجوء الينا بدلاً من المحكمة، هو اننا مؤسسة مجانية وسليمة من الناحية القانونية. الذين يعملون هم من القضاة وهناك وكلاء ايضاً، اثنان منهم يمثلان المنظمات التجارية. واثنان يمثلان منظمات حماية المستهلك. والجميع في غاية الكفاءة. “

على الرغم من أن الأحكام ليست ملزمة ، ثلاثة قرارات من بين اربعة هي لصالح المستهلك. لكن بسبب الحجوزات عبر الانترنت، ازدادت المخاطر واعمال النصب والإحتيال.

كاريا وايزيل، مستشارة جمعية المستهلكين السويدية :

“من السهل جدا شراء رحلة الى البلد الخطأ، لفترة زمنية خاطئة وباسم مستعار. وحين تودون تغيير هذه المعلومات، الأمر غالبا ما يكون صعباً او قد يكون مستحيلاً . العديد من شركات السفر اعلنت افلاسها. لذلك من الصعب ان نقول أي شركة جديرة بالثقة. “

هذا هو سبب مراجعة لوائح الاتحاد الأوروبي .
بروكسل تتشاور حول وضع خطط لتغيير المواد المتعلقة بالسفر والتي يعود تاريخها الى العام 1990. هناك مقترحات ملموسة ستصدر بحلول نهاية هذا العام.

المسؤولون الأوربيون يقولون ان القواعد الحالية لم تعد تناسب حالة سوق السفر الحالية، وخصوصا مع ازدهار الانترنت وظهور شركات الطيران المنخفضة التكاليف.

على سبيل المثال، عروض الرحلات المنظمة حلت محلها العروض المستندة الى تكوين مجموعة من الإشخاص غالبا ما يقوم شخص واحد بتنظيمها وذلك من خلال المرور بشركة واحدة او عدة شركات للسفر. لكن العديد من هذه العروض الجديدة لا تخضع لقوانين الإتحاد الأوربي. جمعيات المستهلكين رحبت بالرغبة في الإصلاح خاصة في أيرلندا ، البلد الذي تحظى فيه عروض الرحلات الجماعية المنظمة بشعبية كبيرة.

ديرموت جيويل، الرئيس التنفيذي لجمعية المستهلكين من أيرلندا:

“ أعتقد أنهم بحاجة إلى التعرف على واقع بسيط هو: أنهم مسافرون من داخل الاتحاد الأوربي وينفقون أموالهم فيه. لذلك فان غياب الأحكام التشريعية الخاصة بحمايتهم. سيؤدي الى إقلاعهم عن السفر، ولا أحد في أوربا يرغب بهذا . إن أردنا فتح حدودنا، فاننا بحاجة الى فتحها مع حماية المستهلكين. انه ليس بالشئ الكثير.”

في هذه الأوقات الصعبة، مخاطر إفلاس شركات الطيران أو السفر تعد مصدرأً لقلق المسافرين. في بروكسل، البعض منهم يرغب بمواجهة هذا الخطر بتعزيز الحماية. وسائل الاعلام غالبا ما تتحدث عن الدول الأجنبية التي اغُلقت فيها مكاتب السفر. لذلك على الجمعيات الأيرلندية الإضطلاع بالمسؤولية الملقاة على عاتقها.

بات داوسون، الرئيس التنفيذي لجمعية وكلاء السفر الأيرلندية: “ان باع احد الأعضاء في جمعيتنا شيئا لا يتطابق مع شروط العقد، سنقول له: يجب تعويض المستهلك. الآن ، هناك الكثير من المحاكم التي تطالب بتسوية النزاعات في ايرلندا. لكن تسع مرات من أصل عشر، حين يجلس الشخصان للتحاور، الأمر ينتهي بتسوية سلمية. بالطبع، هناك اطراف غير نزيهة . اننا نبذل كل ما بوسعنا للإضطلاع بمسؤلياتهم.
نأخذ على عاتقنا قطاع السياحة والسفر في أيرلندا وسنعمل كل ما نستطيع للقيام بهذه المهمة على نحو جيد.”

شيموس كيرني ، يورونيوز: “لكن المشاكل تتعقد حين يتم حجز الرحلات عن طريق شركات من خارج وطن المسافر. في أوروبا، هناك مكتب يمكن ان يكون مفيدا للغاية.”

انها الشبكة الأوربية للمستهك والتي تجمع كافة منظمات الإتحاد الاوربي القادرة على التدخل في تسوية النزاعات عبر الحدود. على سبيل المثال، احدى هذه المنظات التي مقرها في دبلن، حصلت على أكثر من مئة الف يورو، كتعويضات للمستهلكين في العام الفين وعشرة. مكاتب السيفر كانت مصدرا رئيسيا للشكوى.

لينسي دولاني من المستهلك الأوروبي مركز أيرلندا:
“على سبيل المثال، إن كانت لديك مشكلة مع شركة طيران مقرها في فرنسا، نأخذ كافة الوثائق التي لديكم، لنتقاسمها مع زملائنا في فرنسا. سيتصلون بشركات الطيران الخاصة بك، وهذا سيؤدي الى التغلب على الكثير من الصعوبات التي واجهت الشركات كاللغة والمسافة. وخاصة إن كنت قد حاولت حل هذه المسألة منذ زمن معين دون الحصول على نتيجة ما. الإستعانة بجهة أخرى قد تكون حلا بالنسبة للآخر. “

في نهاية المطاف، الخبراء يؤكدون على ان حذر المستهلك لا يزال الطريقة الأمثل للحفاظ على ابتسامة الإجازة.