عاجل

تقرأ الآن:

ستيفان لينهرت يكتشف حديقة تعمل بوسائد بلاستيكية مملوءة بالهواء


علوم وتكنولوجيا

ستيفان لينهرت يكتشف حديقة تعمل بوسائد بلاستيكية مملوءة بالهواء

تتوفر حديقة ليبزيغ في ألمانيا على أكثر من سبعة عشر ألف نوع من النباتات، ويصل عدد أنواع الحيوانات فيها إلى ثلاثمائة نوع، كما أنها تحتوي على غابة مدارية. غابة مورقة جداً تمتد على مساحة ستة عشر ألف وخمسمائة وخمسين متر مربع.

هذا المكان بات موطناً لحوالي أربعين صنفاً من الحيوانات من آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.

سرّ هذه الظروف الإستثنائية هو نظام السقف الفريد والمصنوع من وسائد بلاستيكية مملوءة بالهواء.
هذا السقف خفيف جداً، أخف بحوالي مائة مرة من وزن الزجاج ومرن للغاية وأيضا أكثر مقاومة، على سبيل المثال، بإمكانه تحمل وزن الثلوج.

صاحب هذا الإكتشاف الذي ظهر بداية ألفين وإثنين هو الألماني ستيفان لينهرت، هذا المهندس أشار أنّ إكتشافه التكنولوجي يعتمد على مبدأ بسيط.

ستيفان لينهرت قال:

“ مثل جميع الإختراعات الجيدة، في الحقيقة الإكتشاف بسيط جدا. نستخدم بلاستيكاً عالي الجودة، تمتد صلاحيته لمدة طويلة للغاية. عندما نتحدث عن وقت طويل للغاية، نقصد حوالي خمسين أو مائة عام دون أن تتدهور. ونملأ الغرفة التي تتألف من عدة طبقات بالهواء ما سيبدو كالوسادة الموجودة على السرير وهذا الهواء هو الذي سيسمح بالعزل. وهذه الوسائد لديها مزايا كثيرة جيدة للغاية في مجال مكافحة الحرائق وهذا يعني أنه في حالة نشوب حريق، الأغطية البلاستيكية يكون لها رد فعل مثير جداً للإهتمام، الميزة الثانية، كلّ شيء يتمّ تنظيفه من طرف الأمطار “.

الهواء المتواجد بين الصفائح يُسخن بواسطة الشمس، مما يرفع درجة الحرارة داخل المبنى، سمك الصفائح البلاستيكية قد يصل بين عشر أو ربع مليمتر.

النظام الذي وُضع من طرف ستيفان لينهرت، تمّ إعتماده على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، كما هو الحال في أستانا، في كازاخستان فهو يوفر حماية ضد الحرارة الشديدة والبرد القارس.

إنجاز آخر، التهيئة الخارجية لمركز السباحة الوطنى فى بكين، الذي تمّ عزله تماما لتفادي التلوث الخارجي.

في لايبزيغ، إلتقينا بصاحب هذا الإكتشاف، إنه ستيفان لينهرت، يبلغ من العمر إثنين وستين عاما، يعيش ويعمل في بريمن لكنه كثير السفر. مسيرته المهنية ترتكز على تطوير هذه التكنولوجيا.

وقد تمّ ترشيح ستيفان لينهرت لجائزة المخترع الأوربي، من طرف المكتب الأوربي للبراءات في الرابع عشر من يونيو-حزيران في كوبنهاغن. وعن علاقة إختراعه بالآفاق الجديدة في مجال الهندسة المعمارية قال ستيفان لينهرت:

“ إننا نقترح على المهندسين المعماريين طريقة بسيطة جداً، واقتصادية للغاية لبناء مساحات ضخمة. من الممكن أن نضع تحت سقف وفي بيئة نستطيع مراقبة ظروفها نباتات طبيعية وحيوانات، ومن دون إستخدام المبيدات أو المعالجة الكيميائية. “

وعلى ما يبدو، فحياة ستيفان لينهرت قد تغيرت منذ تطوير هذا الاختراع حيث قال:

“ بالنسبة لي، الحياة لم يكن لها أيّ طعم قبل هذا الإختراع، ولقد أبدعنا وعملنا بجد لجعل هذا ممكنا ولنكون جديرين بثقة عملائنا”.

حديقة لايبزيغ تعدّ حظيرة المستقبل، هذه التكنولوجيا وجدت بالفعل عدة تطبيقات في مجال البناء، لكن التطبيق الأكثر حداثة سيأتي في المستقبل حسب المخترع.

حسب ستيفان لينهرت هذه الوسائد الهوائية تمتلك إمكانات غير محدودة، حيث يمكن إستخدامها من قبل المهندسين المعماريين لتحقيق أفكارهم الطموحة.

اختيار المحرر

المقال المقبل
تحريك مبنىً بأكمله في زيوريخ

علوم وتكنولوجيا

تحريك مبنىً بأكمله في زيوريخ