عاجل

عاجل

اسبانيا قد تلجأ الى أوروبا لحل أزمتها المالية

تقرأ الآن:

اسبانيا قد تلجأ الى أوروبا لحل أزمتها المالية

حجم النص Aa Aa

الأزمة المالية تمتد في منطقة اليورو متأثرة بارتفاع الفوائد المفروضة على سندات الدين الإسبانية ووصولها إلى أعلى معدل لها منذ تسع سنوات وبتصاعد احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو. اليونان، إيرلندا والبرتغال شهدت ارتفاعا غير مسبوق بمعدل الفوائد على سندات ديونها تخطى الخمسمئة نقطة.

ينضم الينا السيد خوسيب ماريا اوريتا، ليحدثنا عن أزمة الديون المصرفية في اسبانيا، خوسيب صحافي متخصص بالشؤون الإقتصادية في صحيفة، بيريوديكو دي كاتالونيا، في برشلونة.

يورونيوز:
في الساعات الأخيرة علمنا أن المصرف المركزي الأوروبي، رفض خطة الحكومة الإسبانية لإنقاذ مصرف “بانكيا“، مقابل الدين السيادي، كما أن فائدة السندات العامة تتضخم بقوة. ما هو الحل البديل المتبقى أمام ماريانو راخوي.؟

خوسيب ماريا أوريتا:
“الحلول البديلة واضحة. كان بإمكانه الإختيار بين الدين والعجز. لكنه رفض زيادة العجز، كونه يدرك صعوبة الإلتزام بالتعهد الذي قطعه مع بروكسيل.
وما يمكن أن يقوم به في حال رفض خيار الدين، هو مطالبة البنك المركزي الأوروبي بتعويم راسمال بانكيا عبر ضخ الأموال العامة من الميزانية الإسبانية. وإذا تحدثنا عن ثلاثة وعشرين مليار يورو، فإن العجز العام الإسباني قد يزداد بنسبة نقطتين، وأمس أيضاً، علمنا أن نسبة العجز العام ستصل الى 70 بالمئة في غضون 4 أشهر”.

يورونيوز :
ما هي الأخطاء التي ارتكبها مصرف “بانكيا”. وما هي مسؤولية حكومتي ثاباتيرو، وراخوي، ومدير “بانكيا” السابق رودريغو راتو، أو حاكم البنك المركزي ميغيل انخل فرنانديز اوردونيز؟

خوسيب ماريا اوريتا:
“علينا أن نتذكر أن بانكيا أنشئ قبل عام. وهو ثمرة مشروع اندماج ما بين عدة صناديق إدخار اسبانية ترتبط بشكل وثيق بالمناطق التي تعتمد على القطاع العقاري، وتأثرت بالفقاعة العقارية، كما حصل في مدريد وفالانسيا، ومدريد . فوجدوا الحل بدمج هذه الصناديق، لكن عندما تجمع مصارف سيئة الحال ستحصل على مصرف بحال سيئة. وليس العكس. وبعد عملية الدمج تم طرح المصرف في البورصة. واجتازوا كافة مراحل المراقبة التي تمنح الإذن بالطرح في البورصة، كاللجنة الوطنية لأسواق الأسهم، كذلك الهيئة التي تراقب سياق الطرح، أي مصرف اسبانيا”. “المسؤوليات السياسية موزعة: جزءا منها يقع على عاتق الحكومة الإشتراكية السابقة، حكومة ثاباتيرو، لأنه كان على علم بالسياق، والجزء الآخر على الحزب الشعبي، كون المناطق الكبرى التي ساهمت بإنشاء بانكيا كانت تحت سيطرة الحزب، الذي يراقب صناديق الإدخار”. “ومسؤولية مصرف اسبانيا، كهيئة مراقبة. فهو كان على علم بالفقاعة المالية الإسبانية ويعلم بالعلاقة بين صناديق الإدخار والقطاع العقاري. وهم اقترحوا حلاً في محاولة دمج أولى لم تؤد الى نتيجة، وعملية الطرح في البورصة، فاقمت الأزمة بدل حلها”.

يورونيوز:
كيف تتجسد عملية الإنقاذ الأوروبية. وهل يمكن القول أن معاهدة الإستقرار المالية الأوروبية قادرة على إنقاذ بلد بحجم اسبانيا؟

خوسب ماريا اوريتا: “من بين كافة الخطوات التي قامت بها اسبانيا العام الماضي يجب ذكر الرسالة التي وجهها رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشه، الى رئيسي حكومتي اسبانيا وايطاليا في 5 من شهر أغسطس / آب 2011 سيلفيو برلوسكوني، وخوسيه لويس ثاباتيرو، وهما اليوم ليسا في السلطة”. وفي هذه الرسالة، التي وقع عليها كل من حاكم مصرف ايطاليا ماريو دراغي، و ميغيل انخل فرنانديز اوردونيز، الذي استقال الأمس، قبل شهر من تسريحه، وهي تستعرض التدابير التي يتوجب على الحكومة الإسبانية اتخاذها للحصول على المساعدة الأوروبية”. كل هذه المراحل، لا يمكن أن تتوضح إذ لم نعلم، أنه في نهاية السياق ، أي بداية شهر تموز/ يوليو، يجري تفعيل معاهدة الإستقرار المالية الأوروبية والتي من المحتمل جدا أن تلجأ اليها اسبانيا. وهي إما تتخذ القرار بالقيام بذلك بنفسها، وإن كانت لا تريد ذلك فبروكسل، والسلطات الأوروبية، سيقترحون عليها ذلك. ومبارزة القوة ستكلفنا شهرا ونصف من المصاعب والتوتر في الأسواق”.