عاجل

ستون عاما على عرش بريطانيا، ولاية هي الأطول، لم يسبقها فيها سوى الملكة فيكتوريا التي حكمت طوال 63 عاماً.
ويبدو أن إليزابيت الثانية استطاعت اجتياز العواصف والأزمات لتستعيد شعبيتها وموقعها في قلوب مواطنيها. فالطقس الماطر لم يأت على عزيمة ملايين من البريطانيين الذين قصدوا العاصمة للمشاركة بالإحتفالات، ومشاهدة آلاف المراكب في التايمز .

في السادس من فبراير/شباط 1952 تلقت إليزابيت نبأ وفاة والدها الملك جورج السادس الذي توفي في كينيا. لتجد نفسها في 26 من العمر على رأس عدد من الدول المستقلة، والكومنولث وسط ورشة إعادة إعمار اوروبا بعد الحرب.

حفل التنصيب كان بعد عام 1953.

احتفالات اليوبيل الماسي تستمر4 أيام . يتناسى خلالها البريطانيون الأزمة ويضعون جانباً هموم المستقبل ومستقبل الملكية في بلادهم التي يرى معظمهم أنها لن تستمر بعد إليزابيت الثانية.

كاميرون: اللقاء الأسبوعي مع الملكة جزء هام من الدستور

علي شيخ الإسلامي، يورونيوز: الملكة تتولى العرش منذ ستين عاماً فترة شهدت اثني عشر رئيساً للوزراء. وأنا هنا اليوم لرؤية رئيس وزرائها الأخير ليحدثنا عن الدور التي تؤديه اليوم. قابلتَ الملكة عندما كنت في التاسعة من العمر. ما كان شعورك وكيف تشعر اليوم وأنت رئيس وزرائها الثاني عشر؟

دايفيد كاميرون:
“عندما التقيتها وأنا طفل في التاسعة من العمر، لم أكن أتوقع أن أصبح في يوم ما رئيساً للوزراء. حصل ذلك عندما كنت في المدرسة، أذكر كم كنت متحمساً، وكنت تحت وطأة الدهشة لحصولي على هذه المناسبة، لكن اللحظة التي تبقى في المخيلة هي عندما تترك السيارة وتقصد قصر باكينغهام سيراً على الأقدام وتصعد السلم وتطلب منك الملكة تشكيل حكومة، فقلت بالنسبة لي ستكون حكومة تآلف وسأبذل جهدي لتشكيل حكومة ثم أعود اليك في حال نجحت، ولحسن الحظ أني نجحت”.

يورونيوز: برأيك ماذا يمثل بالنسبة للبريطانيين اليوبيل الماسي، على صعيد الوطن، وكيف تبدلت البلاد خلال ولاية الملكة؟

دايفيد كاميرون :

“البلاد تغيرت كثيراً، فعندما تفكر أنه قبل ستين عاماً كنا مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية تحت ظل التقنين، والمشاكل وكافة الصعاب والبلد تحول منذ ذلك الحين أعتقد أننا الآن نحتفل بشيئين: الشيء الأول والفريد هو الرقم القياسي، ستون عاماً على العرش في خدمة شعبها، ومجموعة الكومنولث، والعالم والشعب يصعب عليه تذكر خطوة خاطئة وحيدة قامت بها الملكة خلال 60 عاماً، وهو رقم قياسي كما أننا نحتفل بشيء آخر وهو الملكية الدستورية. وكل بلد يتمنى التوفيق بين الإستقرار ومؤسسات تعكس تاريخه، ولكن ايضاً الديمقراطية وخيار الحرية. وأعتقد أننا في بريطانيا وجدنا الطريق الجيد لتحقيق ذلك. ونحن وجدنا طريقتنا الخاصة للتوفيق بين هذين الأمرين، وأعتقد أن الملكية ساعدتنا كثيرا بتحقيق ذلك. فهي فوق السياسة، إنها رمز الوحدة الوطنية، وكما ترى من خلال الإحتفالات هي تجمع الكل “.

يورونيوز: أنت تجتمع بالملكة كل أسبوع. كثيرون في بريطانيا وحول العالم يرون بذلك تقليد بريطاني جميل. هل هذا صحيح؟

دايفيد كامرون:
“كلا هذا جزء هام من الدستور، لأن الملكة هي رأس الدولة. بالطبع تحولنا الى وضع يتخذ فيه رئيس الوزراء والحكومة كافة القرارات والملكة هي على رأس الدولة بشكل رمزي. ومقابلة الملكة أسبوعيا أمر هام للتطرق الى المشاكل والتحديات على الصعيد الوطني والعالمي، ليقدم رئيس الوزراء نظرته ويعرض ما تقوم به الحكومة. والملكة زامنت إثني عشر رئيساً للوزراء وهي بدأت مع ونستون تشرشل، وأعتقد أنها رأت الكثير وسمعت الكثير، وسافرت حول العالم وتعرف فرضيا رؤساء البلدان كافة ورؤساء وزرائهم، وبالتالي لا يمكن إلا أن تقدم النصيحة الجيدة وأن تطرح الأسئلة هامة”.

يورونيوز: الألعاب الأولمبية ليست بعيدة ، ماذا ستعني هذه المباريات للندن ولبريطانيا كبلد؟

دايفيد كامرون :
“ إنه يوم عظيم بالنسبة لبريطانيا. يوم نظهر فيه أنفسنا للعالم. وفي شرق لندن، الألعاب الأولمبية تعمل على تحويل منطقة كانت في حالة تراجع، وهناك تغييرات ملموسة. والأهم من ذلك هو الإنفتاح على العالم. لنقول بالطبع لدينا مشاكل إقتصادية، لكن نحن على مرمى حجر من السوق الأوروبية الموحدة، وموقعنا بين التوقيت الزمني لكل من أمريكا واليابان، لغتنا الإنكليزية هي لغة العمل، وعندنا بعض أفضل الجامعات في العالم، وسوق أعمال ناشطة، وثقافة عريقة، من الفن والعلوم، وما الى هنالك . ندعوكم لمشاهدة كل ذلك، إنها مناسبة رائعة لبريطانيا وآمل أنها ستجذب الشباب نحو الرياضة والرياضة التنافسية، بمعنى أنها ستترك أثراً طويلا للمستقبل.