عاجل

تقرأ الآن:

النساء والحرب في العراق: هناء تكافع من أجل تغيير واقع المرأة العراقية


العالم

النساء والحرب في العراق: هناء تكافع من أجل تغيير واقع المرأة العراقية

بين انعدام الأمن والصعوبات الاقتصادية، لا يزل العراق لحد الأن تدفع ثمن سنوات القمع والحرب، المرأة لا تزال هي أيضا تواجه الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. في هذا العدد سنتعرف على هناء أدوار الناشطة من أجل حقوق الانسان في العراق.

هناء أدوار رئيسة منظمة الأمل العراقي:”
انه ميدان التحرير، انه قلب بغداد، انه يحمل الكثير من الذكريات لؤلائك الذين كافحوا وبقوة ضد الظلم و الاستبداد، في عام ألفين واحدى عشر، جرت هنا الكثير من الاحتجاجات من طرف الشباب، ومن طرف أشخاص من طبقات اجتماعية مختلفة، لقد احتجوا ضد الطائفية و الرشوة وكذلك التعدي على الحريات.”

هنا في الشارع الكل يعرف المرأة التي لا يستطيع اسكاتها أحد.
هذا الفيديو نجح نجاحا كبيرا في العراق، هناء أدوار تحتج أمام رئيس الوزراء العراقي أنور المالكي، على قمع المظاهرات، كما تحتج على وصف هذا الأخير منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في العراق بأنها منظمات داعمة للارهاب.

هناء:“بعد خمس وثلاثين سنة من نظام ديكتاتوري ودموي في العراق، الشيء الأول
الذي نحتاج اليه، هوكيف لنا أن نمر من نظام شمولي الى نظام يحترم حقوق الانسان و الديمقراطية. الفترة الانتقالية ليست بالسهلة، الامريكيون ساهموا في احداث الفوضى في هذه المرحلة، لكنهم ليسوا لوحدهم حتى السياسين هنا لم يقدموا أي شيء يكمنه أن يساهم في اعادة بناء البلد.”

عمل هناء أدوار هذا بعود الى سن المراهقة، اين كانت طالبة في الحقوق، التحقت بعدها بالحزب الشيوعي، ثم قررت الانضمام الى منظمات تدافع عن حقوق الانسان.
ذهبت بعدها الى برلين كممثلة لمنظمة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية.
هذه صور لهناء وهي في جيش البشمرغة أو الذين يواجهون الموت، لقد أمضت هنا عشر سنوات ، لم يكن بامكانها العودة للعراق أنذاك فنظام صدام حسين أجبرها على
المنفى في سوريا.بعدها انضمت الى المقاومة في كردستان العراق.

هناء:“لقد اجبرت مرة أخرى على الرحيل بسبب حرب صدام حسين على المقاومة في اقليم كردستان، ذهبت الى دمشق، لكن بعد حرب الخليج الثانية بعد عام 1991 أردنا أن ننظم أنفسنا لنقدم المساعدات اللازمة والاغاثة للشعب، قمنا بانشاء منظمة وأطلقنا عليها اسم “الأمل العراقي” أردنا أن نعطي بعض الأمل لشعبنا.”

بعد سنوات من المنفى في سوريا وبعدها في اقليم كردستان، هناء أدوار عادت الى بغداد بعد أسبوع من سقوط نظام صدام حسين، أين قامت بافتتاح مقر منظمتها. المنظمة تعمل في جميع أرجاء العراق من أجل النهوض بحقوق المرأة العراقية.تلتقى النساء هنا في المنظمة للحديث مع هناء عن أحوالهن والعنف الذي يتعرضن له من طرف أزواجهن، المنظمة تسعى لتعريفهن بحقوقهن كما تقدم لهن بعض المساعدات المادية.

هناء:“انهن يتعرضن للضرب المبرح من طرف أزواجهن، البعض منهن مطلقات، هناك أيضا المعاقات بسبب سوء معاملة الزوج و عائلته، انهن يتعرضن يوميا لتجاوزات مختلفة.”
بالاضافة الى دورها الفعال لتغيير واقع المرأة العراقية، هناء ايضا لا تخشى ابدا الحديث عن سلبيات النظام والسلطة في العراق.

هناء:“الميزانية الوطنية تسخر كلها للأمن و الدفاع، لا ينفق أي شيء على التأمين
الاجتماعي، لدينا ألاف الأرامل وحوالي ثلاثة ملايين يتيم، هناك حوالي عشرة بالمئة من السكان هم أشخاص عاطلين كليا عن الحركة، كذلك هناك الكثير الذين يعانون من الفقر المتقع، لا تقدم اية مساعدة لهؤلاء، في نفس الوقت لدينا الكثير من الرشوة في جهاز السلطة، لا يجب الحديث فقط على الارهاب في العراق بل يجب أيضا الحديث عن الرشوة في السلطة والتي تعتبر جانبا من هذا الارهاب.”

مواقف هناء أدوار لتغيير الواقع العراقي جعلها تتلقى يوميا تهديدات بالتصفية الجسدية.لمواجهة هذا هناء تعتمد دائما على دعم زملائها ، فهم يريدون اسماع صوت المنظمة في كل القطاعات العامة في العراق وهذا فقط من أجل التغيير.

هناء:“نحن بحاجة للأمن، للأمن و الأمن…، اربعون عاما مضت ونحن دائما نعيش اليوم ولا ندري ماينتظرنا في يوم الغد، عائلاتنا ليسوا بأمان، نحن لسنا في أمان عندما نغادر المنزل صباحا أو عند العودة في المساء، خلال السنوات الثلاثة الماضية ورغم انعدام الأمن عملنا بجهد وقدمنا الكثير، لقد فقدنا أصدقائنا، أنا شخصيا فقدت صديقا عزيزا علي، لكن هذه الأمور تزيدنا عزيمة للاستمرار والتقدم نحو الأمام”

الاستمرار هو أيضا التحدى الأول لديجلة و رشيدة، سنتعرف أكثر عليهن في العدد المقبل من برناج النساء و الحرب.

اختيار المحرر

المقال المقبل
النساء والحرب في العراق

العالم

النساء والحرب في العراق