عاجل

بانكيا يحتل المرتبة الثالثة في اسبانيا من حيث قسمة قيمة إيداعاته، لكنه تحول اليوم الى رمز تفاقم أزمة الديون الإسبانية، وحجم المبالغ التي يحتاجها لإعادة تعويم رأسماله كشف عن هشاشة النظام المصرفي في البلاد.

فالمصارف الإسبانية تحتاج لإعادة تمويلها الى ما بين 60 الى 200 مليار يورو، ففي شهر أيار/ مايو حصل “بانكيا” على مساعدة حكومية بمقدار 23,5 مليار يورو، ما أثار هلغ الأسواق المالية التي تبادر لها عدم قدرة إسبانيا على تأمين المبالغ دون طلب مساعدة خارجية .

خوسيه اينياسيو غويري غولساري، مدير بانكيا كان تكلم في مايو عن 19 مليار يورو.
لكن الضغط على الدين الإسباني دفع قيمة الفوائد الى مستويات عجزت معها إسبانيا على إعادة تمويل نفسها في الأسواق العالمية.

وتصريحات كريستوبال مونتورو، وزير المالية يوم أمس دارت العواصم العالمية. عندما أكد أن “الأسواق العالمية أقفلت أبوابها بوجه اسبانيا”. تصريحات تناولتها كافة وسائل الإعلام حول العالم. ورفض دخول ممثلي الترويكا الى بلاده كون أنقاذ اسبانيا أمر مستحيل من وجهة نظر تقنية.”

وإسبانيا تعتبر الإقتصاد الرابع في منطقة اليورو. وهي تمثل 12 بالمئة من الناتج المحلي الخام في الإتحاد الأوروبي. في حين تمثل ايرلندا والبرتغال، واليونان ، مجتمعة 6 بالمئة . ما يعني أن كلفة خطة إنقاذ اسبانيا تمثل أضعافا مضاعفة لتلك التي صرفت في خطط إنقاذ جيرانها.

ماريانو راخوي رئيس الحكومة، وجه رسالة مزدوجة يوم السبت الى الأسواق المالية وشركائه في منطقة اليورو. “مؤكدا أن بلاده ليست على شفير أية هاوية، وأسبانيا، ستخرج من الأزمة بفضل جهودها الخاصة ودعم شركائها الأوروبيين”.

وبالأمس دافع في مجلس الشيوخ عن سندات الخزينة الأوروبية، التي كان رفضها حتى الآن . حيث حث أوروبا على الإصرار
“على مشروع اليورو وبأن لا عودة عنه، مطالباً إياها بدعم الدول التي تواجه صعوبات، وأكد على حاجة المجموعة الأوروبية الى دمج نظامها الضرائبي، مراقبة الميزانية، ودمج مصرفي، واتحاد مصرفي مع سندات اليورو، وهيئة مراقبة المصارف وصندوق ضمان للودائع الأوروبية.

تأكيد لم يثنيه عن رفضه القاطع لفكرة التدخل الخارجي وتطبيق الشروط التي فرضت على اليونان وغيرها، فكل ما يحتاج اليه هي “السيولة“، ما أثار رد فعل رئيس المعارضة الإشتراكي الفريدو بيريز روبي لكابا. “ الذي اعتبر أن الحصول على المساعدات يقود منطقيا الى شروط.
برلين من جهتها أعلنت عن قبولها المبدئي لتقديم مساعدات غير مشروطة .

ok إسبانيا قد تحتاج الى مابين 50 الى 60 مليار يورو

ينضم الينا السيد خوسيه كارلوس دييس، المحلل المالي في أنترماني، في مدريد،

يورونيوز: خطة الحكومة الإسبانية تهدف للحصول على السيولة دون التدخل في شؤونها، والمانيا تريد من الحكومة الإسبانية أن تطلب المساعدة، مقابل التدخل. هل ستقبل أوروبا منح المساعدة دون شروط؟

خوسيه كارلوس دييس: “قواعد صندوق الإستقرار المالي الأوروبي، تنص على قرض المال الى الدول، وعلى هذه الأخيرة قبول بعض الشروط. شروط خاصة. والأمور تبقى مرتبطة بكيفية تحديد هذه الشروط. فهي قد تكون صارمة، كما كانت الحال مع البرتغال، وايرلندا، كما يمكن لها أن تكون سهلة وتركز على المصارف. الأمر يعود للترويكا ودول الإتحاد الأوروبي”.

يورونيوز : الوضع في اسبانيا يثير المخاوف حول العالم. والصحيفة الفرنسية ليبراسيون عنونت ب “ النجدة ل اسبانيا“، ما هو المبلغ الذي ستحتاجه المصارف الإسبانية ؟

خوسيه كارلوس دييس : “لنقل أن المصارف الإسبانية الأساسية الثلاث . “سانتاندر“، “بي بي في أ” و“كيكسا“، تمثل نصف قدرة النظام المصرفي وهي لا تحتاج لأية مساعدة. وللنصف الأخر فالمساعدات قد تتركز في ثلثها على النظام المصرفي، أو 40 بالمئة، حسب مصادر صندوق النقد الدولي. ليس لدينا أي تصور حتى الأن . سنقوم بتحليل ذلك قريباً ومن المقدر أن تقدر بما بين 50 الى 60 مليار يورو، بما في ذلك المساعدات التي ستقدم الى بانكيا، المصرف الأكبر وهو سيحتاج للمساعدة.”

يورونيوز :
المفوضية الأوروبية بصدد إعداد خطة حول النظام المصرفي والإتحاد المالي. لكن ذلك يتطلب موافقة المانيا، التي تعارضها. هل ستؤدي الضغوط على المستشارة الألمانية الى نتيجة؟

خوسيه كارلوس دييس : “نأمل ذلك، لمصلحة أوروبا عموماً. فذلك يمثل شعاع ضوء في ظل الغموض المسيطر، ومؤشر للمستثمرين بأن المشروع الأوروبي يواصل طريقه، في الوقت الذي يجري الكلام عن انهيار اليورو. وهذه إشارة ايجابية لكنها لا تمثل حلا على المدى القصير.إذ يجب أن يتم تبنيه، من قبل البرلمانات الوطنية، قبل أن يعود الى البرلمان الأوروبي. ما يستغرق أشهراً طويلة. في حين أو وضع الأسواق حساس . وفوارق قيمة سندات الدين الإسبانية تخضع لمراقبة دقيقة، والسندات الإيطالية ليست بأفضل حال لكن التركيز يتم على اسبانيا، والبنك المركزي الأوروبي لم يشتر أية سندات في الأسواق الثانوية منذ أشهر. وهذا الوضع المتوتر لا يمكن أن يستمر طويلا. لكن شيئاً ما قد يطرأ في أية لحظة. لنعول على الذكاء الاوروبي ، وأننا قادرين على استيعاب الأزمة”.

يورونيوز : هل يمكن مقارنة الحالة الإسبانية بالحالة اليونانية؟

خوسيه كارلوس دييس :
“المقارنات أمر سيء…قد يقصد أميرعربي أوروبا، ويقوم بشيئين مختلفين، أولا يشتري “تليفوونيكا“، أو “انديتكس“، أحدى أكبر شركاتنا. كما بإمكانه شراء كافة اسهم الاسواق اليونانية بنفس المبلغ وربما أقل . أعتقد أنه لا يمكن مقارنة اسبانيا واليونان.. .