عاجل

تقرأ الآن:

قانون منع التظاهر يضع روسيا أمام تحد جديد


روسيا

قانون منع التظاهر يضع روسيا أمام تحد جديد

موجة الإستنكاروالإحتجاجات لم تمنع فلاديمير بوتين من المضي قدماً في مشروعه، فبالأمس تجمع عشرات المحتجين أمام مبنى الكرملين للإعتراض على القانون الجديد الذي يمثل بالنسبة لهم انتهاكاً لمبادئ القانون .

مجلس الدوما تبنى ليللاً القانون تغريم المتظاهرين دون تصريح مسبق، بعد جولة مناقشات طويلة استمرت ساعات وإضافة مئات التعديلات التي تقدمت بها المعارضة في محاولة لقطع الطريق عليه، لكن دون نتيجة.

القانون ينص على تغريم المشاركين بأي تجمع غير مصرح به ب 300 الف روبل مقابل الفين حاليا، والضعف للمنظمين.

وعلى سبيل المقارنة، فإن الغرامة التي تفرض في أحوال الدعارة تعادل 500 الف روبل، فيما لا تتعدى تلك المتعلقة بعدم احترام معايير الأمن والسلامة في المنشآت النووية 200 الف روبل .

يذكر أن متوسط الدخل في روسيا لا يتعدى ال 400 الى 600 روبل شهرياً. ما يحول هذه الغرامات الى رادع قوي، لكن المشرعين يؤكدون بأنه لا يهدف الى خنق حريات المعارضين بل حثهم على تحمل المسؤولية .

فالانتينا ماتفيينكو نائبة في الغرفة العليا في البرلمان تعتبر أن القانون لا يهدف الى “معاقبة أو تعذيب أي شخص”. وعلى المنظمين أن التقيد “ بتصرفات واعية ومسؤولة عند تنظيم أي حدث، ومعرفة أن تصرفاتهم قد تؤذ البعض ويجب أخذ المسؤولية كما هي، سواء عبر أعمال للمنفعة العامة أو كغرامة مالية، معتبرة أن ذلك “سيعزز مسؤولية كافة المنظمين لأية أعمال عامة، وسيرفع مستوى المسؤولية ويؤمن حماية الناس الذين يعتقدون أن التجمع آمن وعليه أن يكون آمناً.”

فلاديمير بوتين يواجه موجة احتجاج لم يعهدها سابقاً، منذ إعادة انتخابه، وهو يسعى لتمرير هذا القانون قبل التجمع الضخم المتوقع في ال 12 من هذا الشهر حزيران / لكن اللمعارضين، لا يرون فالقانون ليس سوى أداة قمع إضافية، تخالف المادة 31 من الدستور والتي تضمن حرية التجمع السلمي، وحرية الإجتماع، والتظاهر، واللقاء”.

البرلمان الروسي يتبنى قانون رفع التظاهر غير المصرح به

قانون أثار موجة غضب المعارضين الذين رأوا فيه محاولة لخنق أصوات المعارضة.
ميخائيل فودوتوف، رئيس مجلس حقوق الإنسان الروسي، يتولى هذا المنصب منذ العام 2010، حين عينه فيه الرئيس السابق ديميتري ميدفيدف، كما شغل في سابقاً رئاسة اتحاد الصحافيين في روسيا. وتولى في بداية التسعينيات وزارة الصحافة والإعلام .

يورونيوز : سيد فيدوتوف، أنت من بين الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ونصحت الرئيس برفض القانون الذي تم تبنيه اليوم قانون يشدد العقوبات على المشاركين ومنظمي المظاهرات والإعتراض. لماذا؟

ميخائيل فيدوتوف:
“لإعتقادي أن الرئيس لديه كافة الأسباب لرفض هذا القانون. فالرئيس هو ضامن الدستور، والحقوق المدنية وحقوق الإنسان، وسيكون قراراً صحيحاً لتصحيح خطأ البرلمان ورفض هذا القانون، لإعادته مجدداً أمام البرلمان.
نحن بحاجة لتغيير القانون المتعلق بحق التظاهر. ومؤخراً من هذا العام تناولت لجنة البندقية تحليل قوانيننا وتقدمت ببعض النصائح، والمقترحات، وضمنتها في وثيقة طويلة. وعلينا أخذ السير في هذا الإتجاه.

فالتغييرات والتعديلات، التي تم تبنيها اليوم تقودنا الى الإتجاه المعاكس. إذا إن كنا نسعى لتبني المعايير الأوروبية في قوانيننا علينا إتباع إتجاه لجنة البندقية . وفي حال أخذنا الطريق المعاكس، فهذا يعني أننا ابتعدنا عن المعايير الأوروبية”.

يورونيوز : الناطق الإعلامي للرئاسة أعلن أن الرئيس سيصوت على القانون فقط في حال عدم تعارضه مع المعايير الأوروبية. فهل هو مطابق؟

ميخائيل فيدوتوف: “يكفي القول أن القانون يفتقد للمسؤلية المدنية والمسؤولية الجزائية. فهذا القانون يعتمد على مسؤولية جزائية للرد على خروقات تتعلق بالحق المدني.
ما يمثل خرقاً فاضحاً لكافة مبادئ دولة القانون و النظام القضائي. وأكثر من ذلك ، فإذا ما قارنا الخروق الذي تحصل خلال المظاهرات والأخرى التي تحصل خارج إطار المظاهرات سنجد فارقاً بقيمة 250 الف روبل، اي ما يعادل 6000 يورو . ما يعني إننا إذا ألحقنا الضرر بصحة البعض أو بأملاك الآخرين خلال المظاهرات، فالغرامة يمكن أن تصل الى 300 الف روبل ، 7.500 يورو، وفي حال ارتكابها في ظروف عادية، فهي قد تصل الى 40 الف روبل اي الف يورو.
وفي هذه الحالة أعتقد أن برلماننا ذهب بعيداً” …