عاجل

تقرأ الآن:

زيارة نجل الملكة إليزابيث وزوجته إلى جبل طارق تفتح جراحا قديمة في مدريد


المملكة المتحدة

زيارة نجل الملكة إليزابيث وزوجته إلى جبل طارق تفتح جراحا قديمة في مدريد

الأمير إدوارد نجل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية يحل بجبل طارق برفقة زوجته في زيارة تدوم ثلاثة أيام تثير توترا بين التاج البريطاني ومدريد لاعتبار هذه الأخيرة منطقة جبل طارق ترابا إسبانيا.
ما يزيد في استفزاز الحكومة الإسبانية هو بث صورة عملاقة مساء الثلاثاء للملكة إليزابيث الثانية على الجهة الشمالية لجبل طارق المقابلة لإسبانيا بمناسبة احتفالات الذكرى الستين لاعتلاء الملكة عرش بريطانيا.

سكان “الصخرة“، كما يُسمى الجبل في أوروبا، لا يشعرون أنهم معنيون بهذا التوتر بين بين الحكومتين الإسبانية والبريطانية. امرأة من سكان المنطقة يقول:

“ لأصدقك القول، لم أقرأ خبر الزيارة في الجرائد خلال الأيام الاخيرة..أهلا وسهلا بالأمير عندنا في أي لحظة يريد فيها زيارتنا..إنه أميرنا ونحن نرحب به كلما أراد القدوم إلينا”.

ويقول شخص آخر:

“نحن سعداء جدا، لأنهما من العائلة الملكية ونحن فرحون جدا بوجودهما معنا هنا، ولا شأن لذلك بالعلاقات مع إسبانيا. لإسبانيا عائلتها الملكية، ولدينا عائلتنا الملكية، المسألة تتوقف هنا”.

مدريد أعلنت عدم رضاها عن هذه الزيارة منذ إعلانها قبل شهر، كما ألغت الملكة الإسبانية صوفيا للسبب ذاته زيارتها إلى لندن للمشاركة في احتفالات ذكرى اعتلاء إليزابيث الثانية العرش البريطاني.

زيارة الأمير إدوارد وزوجته إلى “الصخرة” تفتح جرحا إسبانيا قديما يعود إلى قرابة 3 قرون، لأن جبل طارق، المستعمرة البريطانية التي تُعد حاليا قاعدة عسكرية جوية وبحرية وبرية، تخلت عنه إسبانيا للتاج البريطاني مضطرَّةً في العام 1713م خلال صراع النفوذ بين القوتين الأوروبيتين في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي والذي بدأت فيه القوة البحرية الإسبانية بالأفول منذ معركة ترافالغار عام 1588م التي توفي فيها قائد البحرية الملكية البريطانية الشهير الأميرال نيلسون مُدمِّر آرمادا سيِّد مدريد الملك فيليب الثاني.

إسبانيا عادت حديثا إلى المطالبة بجبل طارق، لكن الاستفتاء الذي أُجري عام 1967م في المنطقة حَسَمَ بمقتضاه سكانُ الجبل أمرَهم باختيار الانتماء إلى التاج البريطاني.

تجدر الإشارة إلى أن مدريد التي تطالب بالجبل، تواجه مطالب مشابهة من طرف المملكة المغربية بخصوص مقاطعتي سبتة ومليلية اللتين ما زالتا تحت النفوذ الإسباني منذ القرن 16م خلال تداعيات سقوط حُكم المسلمين في الأندلس بانهيار مملكة غرناطة عام 1492م في عهد بني الأحمر الذين “بكوا مُلكَهم كالنساء لعجزهم عن الدفاع عنه كالرجال”…