عاجل

الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية تبدو ساخنة و السبب في ذلك يعود الى نسبة الاصوات المرتفعة التي حصل عليها اليمين المتشدد خلال الدورة الاولى .
اكثر من ثلاثة عشر في المئة، نتيجة مشرفة للجبهة الوطنية التي اصبحت جاهزة لفرض نفسها في فرنسا. لتنافس اليوم اليسار و اليمين في خمسة و ثلاثين دائرة، سابقة في فرنسا.

لكن ماذا تعني الانتخابات الثلاثية؟

انتخابات يتنافس فيها ثلاثة مرشحين في الجولة الثانية من الاقتراع، فعندما يصل مرشحان الى تحقيق اعلى نسبة من الاصوات في الانتخابات التشريعية و المرشح الثالث يحقق نسبة اثني عشر فاصل خمسة في المئة يحق للاخير البقاء في السباق الى البرلمان في الدورة الثانية و ينسحب لصالح احد المرشحين اذا تم تالتوافق. لكن ذلك لم يحصل هذه المرة في فرنسا .من خلال ذلك يمكن ان تقرا نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية من خلال ثلاثة سيناريوهات.

الاول غياب انسحاب اي طرف لصالح الاخر مثال على ذلك انسحاب مرشح الجبهة الوطنية لصالح مرشح اليسار او الاحتمال الثاني انسحاب مرشح اليمين لصالح الجبهة الوطنية او انسحاب مرشح اليسار لصالح مرشح اليمين . اذ ان كل طرف متمسك بمرشحه .

لكن الجديد هذا العام، هو الشرخ الذي حصل لدى الحزب الجمهوري الذي انقسم بين ديغولي و جبهة و طنية و الذي لا يرغب بالتصويت لا لليمين و لا لليسار .

اما التعليمات التي اعطاها الامين العام لحزب اليمن فرانسوا كوبي فتتجه الى عدم التحالف مع اليمين المتشدد و بالطبع الابتعاد عن مرشح اليسار .

لكن البعض راى في ذلك مسرحية لانه في الجنوب الفرنسي و بالتحديد في مدينة مرسيليا اليمنية قرر احد المرشحين اليمنيين الانسحاب لصالح مرشح الجبهة الوطنية و لم يتردد احد المرشحين اليمنيين الاعلان عن ذلك لوسائل الاعلام عبر تبنيه لوجهة نظر اليمين الذي يرى ان هناك قيم مشتركة كمسألة الهجرة و المعارضة و الشنغن و الامن .

لكن في بعض الاحيان تشكل التوازنات خطرا على الاحزاب التقليدية كما حصل مع ناتالي موريزيه ، وزيرة سابقة في حكومة اليمين و ناطقة باسم ساركوزي ابان الانتخابات عندما اعلنت انها اذا خيرت التصويت لليمين المتشدد او اليسار ، فستختار اليسار .

اما في الحزب الاشتراكي،فالوضع ليس افضل حالا، فالمنافسة الثلاثية غير مطروحة كثيرا لان وصول مرشح الى المرتبة الاولى يمنع وصول الثاني .

تقليد حزبي خرق في منطقة لاروشيل اليسارية اذ ان سيغولين رويال المرشحة السباقة لرئاسيات الاليزيه عام الفين و سبعة لم تحصل على الاصوات الكافية لوضعها في المرتبة الاولى و لم توصل الى اتفاق مع منافسها في دائرتها، يبقي الوضع معلقا على الرغم من دعم فرانسوا هولاند لزوجته السابقة .