عاجل

انتخابات مفصلية في اليونان

تقرأ الآن:

انتخابات مفصلية في اليونان

حجم النص Aa Aa

اليونان امام خيارات احلاها مر. هذا الاحد سينفرد كل يوناني بنفسه لحظة اختيار مرشحه ليحدد لمن سيصوت: هل يصوت للتقشف الذي يتسبب بزيادة فقره او يصوت للحفاظ على اليورو و على بقائه داخل المجموعة الاوروربية.

صناديق الدولة ستفرغ بعد الشهر السابع من هذا العام و بالتالي صناديق المتقاعدين و الموظفين الحكوميين، كذلك المصارف، فاثينا بحاجة الى خطة انقاذ جديدة .

صوت احدى المواطنات : انا حزينة لما يجري لكنني لم اعد املك المال الخاص بي و باولادي لانني في الوقت الحالي بدون عمل.

انها المشكلة الرئيسية ، العمل .بعد خمسة اعوام من التدهور الاقتصادي الذي عاشه اليونان ، بلغت البطالة نسبة اثنين وعشرين فاصل ستة في المئة بينهم اثنين و خمسين في المئة من الشباب لتصبح حياة اليوناني صعبة للغاية.

الوضع في المدن ليس افضل حالا من الريف اليوناني . الريف الذي كان يعتمد على بيع زيت الزيتون، لم يعد يعتمد على ذلك اذ بلغ سعر كيلو الزيتون الواحد سبعيا سنتا من اليورو اي ما يعادل نصف دولار للكيلو الواحد . خسارة كبيرة للمزارع اليوناني لذا قرر التفكير مئة مرة قبل الادلاء بصوته .

صوت احد المزارعين اليونانيين و هو يقول : في الماضي كنت دوما اصوت للحزب القديم ، اما اليوم فافكر بالعدول عن راي .

حتى لدى صغار السن ، الحلم الاوروبي اصبح هشا، بعد انهيار اقتصاد بلادهم.
بابيس كونتاريس اغلق متجره و قرر التصويت لليساريين.

صوت احد اليونانيين و هو يقول : لقد كبرت في هذه المنطقة و اليوم لم يعد بمقدوري مساعدة عائلتي . لقد اغرادوا ان نلتحق بالمجموعة الاوروبية لكي نصبح اوروربيين لكنني لا يمكن ان اتخيل نفسي اوروربيا انظروا هل اشبه الى اوروربي ن هل متجري يوحي لك بانه اوروبي ، اليدكم هذا في المانيا ؟

يبقى ان الكثير من اليونانيين معجبون بخطط سيريزا، اليساري المتشدد . زعيمه الشاب اليكسي تسيبارا وعد بايجاد حلول بعد عشرة ايام من توليه الحكم في حال الفوز في انتخابات الاحد المقبل .

معنا من أثينا نيكوس كونس توندارس، مدير تحرير صحيفة كاثيميريني.

يورونيوز: بداية سمعنا من ألكسيس تسبراس، زعيم حزب “سيريزا” اليساري اليوناني الدعوة إلى تجمع كبير، هل تعتقد أنه يمكن أن يفوز في الانتخابات هذه المرة؟

يكوس كونس توندارس: حسنا، تسبراس يعتقد بالتأكيد أن “سيريزا “ يمكن أن يفوز في الانتخابات هذه المرة. لديه الكثير من الرياح في شراعه. لقد كان في طليعة حملته، فهو من نرى، من نسمع، و هو من تناقش أوروبا حاليا. لذلك، فمن المؤكد أن هناك من التفاؤل في “سيريزا “ و استطلاعات الرأي التي أجريناها حتى وقت قريب أظهرت بأنهم متقاربون مع المحافظين في حزب الديمقراطية الجديدة.

يورونيوز: لقد قلت في المرة الأخيرة بأنك تعتقد بأن دعم اليونانيين لحزب “سيريزا” هو نوع من التصويت العقابي. فهل هذا يعني الآن أن العديد من اليونانيين يؤمنون حقا برسالته، و هي أن اليونان يمكن أن ترفض الآن شروط الإنقاذ و البقاء في اليورو؟

نيكوس كونس توندارس: في البداية كان بمثابة تصويت عقابي، و ذلك لأن لا أحد، و لا حتى الحزب نفسه كان يعتقد أنه يمكن أن يذهب من حوالي 5٪ إلى 16 و 17٪. و هذه النتيجة فاجأت الجميع. فمنذ تلك اللحظة أصبح رقما في استطلاعات الرأي، ما جعله يستقطب الناس الذين كانوا ضد التقشف، و الذين يريدون بعض التغيير، و الذين يريدون شيئا جديدا. و الشيء المؤسف هو أن “سيريزا” لا يبدو أنه يقترح شيئا جديدا غير العودة إلى الأيام الخوالي أي قبل خطة الإنقاذ. إن رسالته قوية جدا بالنسبة للأشخاص الذين يريدون سوى التغيير دون أن يطلبوا أكثر من ذلك.

يورونيوز: و ماذا عن السيد ساماراس زعيم الديمقراطية الجديدة، و أبرز المنافسين الآخرين؟ هل لديهم شيء إيجابي حقا لعرضه؟ أم أنهم يقدمون سوى المزيد من التقشف؟ هل هناك أي دليل على أن هذا التقشف جلب لليونانيين فوائد، فضلا عن الألم؟

نيكوس كونس توندارس: حسنا، تقشف في هذه الحالة يتماشى مع الاستقرار. ما يقدمه ساماراس و الديمقراطية الجديدة هو أنه لا شيء سيتغير بشكل كبير في صبيحة يوم الاثنين، أي في اليوم التالي للانتخابات. ما يقولونه هو دعونا نبقى على هذا الاتفاق، و لنعمل كل ما في وسعنا لتغيير ما يجب تغيره فيه حتى لا نجد أنفسنا مدعوين للخروج من منطقة اليورو. و الشيء المؤسف هو أن عملية الإصلاح كانت فاترة جدا على مدى العامين الماضيين. فالإصلاحات لم تنفذ بقوة كما فعلت الحكومة مع التقشف. و بالتالي فإن الناس شعروا بالألم أكثر من فوائد هذه الاصلاحات. الآن ساماراس مثقل و هو مضطر إلى ركوب هذه العربة بعجلة واحدة.

يورونيوز: الآن هناك الكثير من التحذيرات خارج اليونان من أن هذه الانتخابات هي أكبر بكثير من اليونان، إذ أن كل منطقة اليورو على المحك. فهل سمعت اليونان تلك الرسالة؟

نيكوس كونس توندارس: لقد تم الاستماع إلى الرسالة و لكن تم تجاهلها إلى حد كبير، من قبل الناس الذين هم ضد التقشف و اتفاق الإنقاذ. لقد تم تقديمه لهم كاستفتاء على اليورو. إنها الطريقة التي يراها بعض الناس في اليونان، و بالتأكيد هي رؤية جميع شركائنا خارج اليونان. و لكن باعتباره خدعة تستخدم في مصلحة اليورو لتخويف الناس و دفعهم إلى التصويت لصالح الأحزاب القديمة التي أوصلت اليونان إلى هذه النقطة. الناس ليس لديهم صورة واضحة عن هذا، و عن رسائل أوروبا، بحيث يتم التشكيك من قبل الذين يعتقدون أنه يمكن اتخاذ فرصنا مع اتفاق الإنقاذ و البقاء في منطقة اليورو.

يورونيوز: هل هناك خطر من أن هذه الانتخابات قد تكون حاسمة مثل آخر مرة؟

نيكوس كونس توندارس: إنه أمر خطير للغاية، لأنه إذا كان من جهة لدينا حزب الديمقراطية الجديدة و التحالف يمكن أن يشكلا حكومة بينهما، لكنها سوف تكون ضعيفة جدا. و من ناحية أخرى إذا فاز حزب “سيريزا” فلا بد له أن يبدأ في النظر في السياسة التي يمكن أن ينتهجها، لأنه يعلم بأنه لا يمكن أن يذهب وحده. لذلك و في كلتا الحالتين سوف نقضي وقتا طويلا في محاولة للعثور على مكان لأقدامنا مرة أخرى، و هو آخر شيء يمكن أن يتحمله الاقتصاد اليوناني في الوقت الحالي.

يورونيوز: نيكوس كونس توندارس، مدير تحرير صحيفة كاثيميريني من أثينا، شكرا جزيلا لكم.