عاجل

إسبانيا قد تتخطى حاجتها للمساعدات المالية المئة مليار يورو

تقرأ الآن:

إسبانيا قد تتخطى حاجتها للمساعدات المالية المئة مليار يورو

حجم النص Aa Aa

قيمة المساعدات المالية التي تحتاجها إسبانيا لإنقاذ مصارفها الغارقة في ديون عقارية ستبقى غامضة لحين صدور التقارير الرسمية في أيلول/ سبتمبر المقبل، لكن بعض التحليلات توضح أن المئة مليار يورو التي قد يضخها الاتحاد الأوروبي إلى المصارف الإسبانية يرجح أن تكون غير كافية.

وزير الاقتصاد الإسباني يقول: “نحن نؤمن بأن المعلومات ستكون بغاية الأهمية لمعرفة حقيقة الوضع وإزالة الشكوك المتعلقة بقطاع إسبانيا المصرفي. من هنا، يمكننا معرفة مسار المساعدة المالية للمصارف الإسبانية”.

أوليفير واين ورولاند بيرغير توقعا احتمال حاجة المصارف الإسبانية لمساعدة مالية قد تصل إلى إثنين وستين مليار يورو في حال وصلت خسائرها إلى مئتين وسبعين مليار يورو.

هذه المساعدة يرجح أن تضاف إلى المئة مليار يورو الموعودة من بروكسل. هذا هو الاحتمال الأسوأ الذي توقعه المحللان.

أحد الإسبان يقول: “لقد خربوا كل شيئ وصرفوا كل شيئ ويستمرون في ذلك، أعتقد أننا نحتاج إلى المال ، لكن لن يفيد ذلك إذا حكم الأشخاص نفسهم مهما فعلت أوروبا”.

الاحتمال الجيد الذي توقعه واين وبيرغير هو أن تحتاج إسبانيا إلى مساعدة تتراوح بين ستة عشر وخمسة وعشرين مليار يورو، لكن نظرا لأن مصرف “بانكيا” وحده احتاج إلى مساعدة بقيمة تسعة عشر مليار يورو، فقد أهمل المستثمرون هذا الاحتمال.

يورونيوز
لمعالجة المراجعات المقلقة للوضع المصرفي الإسباني ، نستضيف خوسي كارلوس دييز من “إنترموني” للخدمات المالية. الأرقام تراوحت بين معطيات صندوق النقد الدولي والمئة مليار يورو الموعودة من بروكسل. كيف تقرأها وما هو المبلغ الذي ينبغي أن تطليه مدريد؟

دييز المراجعات تمت من قبل شركتين مستقلتين، ما يضفي عليها بعضا من المصداقية، وأعتقد أنها أفضل من تلك التي أجراها البنك المركزي الاوروبي العام الماضي، وهي شبيهة بالدراسات التي أقيمت للاحتياطي الفيديرالي. وهذا أفضل من هذه الناحية، لكن المشكلة أن المراجعات لا تفيد كثيرا لأن لدى الحكومة جميع المعلومات، فبنبغي كما طالبت بروكسل أن نقوم بخارطة طريق تتضمن خطة واضحة ليستطيع المستثمرون فهمها، تحليلها وتقييمها.

يورونيوز
يبدو أن الحكومة الإسبانية لا تطلب مساعدة إلا تحت ضغط حلفائها الأوروبيين. بالمبدأ، الطلب الرسمي ينبغي أن يتم الإثنين المقبل، ما هي الخطوات اللاحقة الآن؟

دييز
حالما تتقدم الدولة بطلب رسمي، ينبغي على منطقة اليورو والدول الأوروبية الأخرى طلب مذكرة من المفوضية الأوروبية بكل التفاصيل، ظروف المساعدة، الكمية، الفوائد والتأجيل وما إذا كانت من قبل صندوق الإنقاذ المالي أو آلية الاستقرار المالي الأوروبي.
كما نقول دائما: الشيطان يكمن في التفاصيل. يجب تدوين مذكرة لمعرفة إذا يمكن للخطة أن تنجح.

يورونيوز
هنالك تساؤل حول ما إذا كان من الممكن إدانة المصارف دون اعتماد خطة إنقاذ شاملة، لكن أنغيلا ميركيل تعارض ذلك، فإلى أي مدى اعتراضها فعال؟

دييز
سنرى، فإن السياسة هي فن الممكن، لكن القوانين واضحة، فإنه ينبغي على الدولة طلب المساعدة عن طريق صندوق إعادة هيكلة المصارف،، وهو مؤسسة عامة بالمطلق. والخيار الآخر هو تغيير القوانين وإعداد اتحاد مصرفي قادر على تقديم مساعدة مباشرة للمؤسسات المالية. لكن، في الوقت الحالي، قوانين صندوق الإنقاذ المالي للاتحاد الأوروبي لا تسمح بذلك.

يورونيوز
في الختام هل سنتمكن في هذه الطريقة من التخفيف من الفوائد على سندات الدين الإسبانية.

دييز
في الحقيقة، إن هذه المراجعة غير كافية، والعوائد التي يطلبها المستثمرون لشراء سندات الدين لها عواقب أخرى،. أردنا، على المستوى الأوروبي والعالمي، تصديق أن الأزمة تأتي من المصارف الأوروبية، لكن هذا التفسير بسيط جدا. في إسبانيا نستطيع الاستعانة بقول غيوم دو باسكيرفي : يمكننا حرق المصارف الإسبانية في المحرقة، لكن المشكلة ستستمر، فالأزمة في منطقة اليورو معقدة للغاية، في ظل الركود الكبير في أوروبا. المؤشرات تبرز أن حتى ألمانيا دخلت في مرحلة ركود. السياسة الاقتصادية المتبعة تأخذنا إلى أزمة مضاعفة، كما كان الحال في عهد الرئيس الأميركي هربرت هووفير في الثلاثينات. وسنرى إذا كانت أنغيلا ميركيل وحكومتها ستأخذ ذلك بعين الاعتبار، والتحرك لتغيير السياسية الاقتصادية، وإلا فالنتائج ستكون سلبية.

يورونيوز
كان معنا خوسي كارلوس دييز، محلل في “إنتريموني” للخدمات المالية. شكرا لمساعدتنا على فهم الوضع بشكل أفضل.