عاجل

تقرأ الآن:

الرئيس المقدوني إيفانوف: اليونان لا تريد تقبل حقيقة إسمها "جمهورية مقدونيا"


العالم

الرئيس المقدوني إيفانوف: اليونان لا تريد تقبل حقيقة إسمها "جمهورية مقدونيا"

جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة تريد الإنضمام للإتحاد الأوروبي،لكن اليونان ترفض ذلك بسبب النزاع الذي لا يزال قائما حول إسم الدولة.الجمهورية المقدونية اليوغسلافية السابقة نالت استقلالها في عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين، لكن الصراعات العرقية لا تزال مستمرة بها، حول هذا قناة يورونيوز أجرت حوارا خاصا مع رئيس الجمهورية المقدونية اليوغسلافية السابقة غيورغي إيفانوف.

يورونيوز:السيد الرئيس، كيف تفسرون تنامي العنف والصراعات العرقية في بلدكم؟

غيورغي ايفانوف الرئيس المقدوني:“كل المجتمعات في دول البلقان متعددة الأعراق واللغات والديانات وهذا راجع للإمبراطوريات القديمة، بالنسبة لإحترام الديمقراطية مقدونيا تعد مثالا يحتذى به مقارنة بدول المنطقة، مقدونيا نجحت في احترام التكامل الأجتماعي لكل المواطنين باختلافهم وإختلاف أيديولوجياتهم.”

يورونيوز:لكن الإشتباكات متواصلة؟

إيفانوف:“عدنما نحاول أن نجعل السياسة عرقية تكون لنا مشكلة بالطبع، لأن بعض المرشحين يحاولون استغلال هذا للفوز في الإنتخابات، لكن لحسن الحظ مقدونيا نجحت في التغلب على هذا المشكلة بالذات “السياسة العرقية“، أما عن الإشتباكات فهي أحداث منعزلة ولا يمكن أن تكون عامة.”
يورونيوز: هناك تصاعد للتوتر والعنف منذ بداية العام، كيف تفسرون ذلك؟

إيفانوف:“يتم الترويج لمقدونيا غير المستقرة دائما قبل أية قمة، سواء كانت قمة حلف شمال الأطلسي في شيكاغو أو قمة أخرى للإتحاد الأوروبي، هناك بعض الأطراف التي ليس من صالحها رؤية دول البلقان مستقرة، السياسيون في هذه الدول لايزالون عبيدا لتصورات الزمن الماضي.”

يورونيوز: ماهو مستقبل الدولة المتعددة الأعراق واللغات، بعض الألبان يقولون أنهم لا يملكون في هذا البلد نفس الفرص المتساوية مع المقدونيين؟

إيفانوف:“في المستقبل ستكون كل الدول متعددة الأعراق والديانات واللغات، وسيتوجب عليها مواجهة هذا التحدي، مقدونيا ومع “نموذج وإتفاق أوريد” الذي تقوم باتباعه والموجود في الدستور، تحترم كل المواطنين بجميع إختلافاتهم الدينية والتاريخية وليس فقط الأختلافات العرقية أوالسياسية.”

يورونيوز: الألبان يقولون أنهم يعانون من العنصرية، وليست لهم حظوظ متساوية مقارنة بالمقدونيين في بلدكم؟

إيفانوف:“هذا السؤال يجب أن يطرح من هؤلاء على الحزب السياسي الألباني لمقدونيا، لقد وضعوا ثقتهم من قبل في هذا الحزب وصوتوا عليه.الأحزاب الألبانية شريكة في الحكومة الإئتلافية الحالية، كذلك هناك من الألبان من هو في مجال إتخاذ القرار كوزير أو مدير، هذه المشاكل يجب أن تطرح على هذه الأحزاب السياسية، الألبان لهم الحقوق كغيرهم وبإمكانهم استغلالها.”

يورونيوز: هناك مشكلة مع اليونان تتعلق بالإسم الرسمي لمقدونيا، ماهي رسالتكم لهذا البلد، لمعالجة هذا والخروج من هذه الازمة؟

إيفانوف:“على اليونان تقبل هذه الحقيقة والمسماة “جمهورية مقدونيا“، أين يعيش المقدونيين ويتكلمون اللغة المقدونية، اليونانيون يعيشون في تصور القرن التاسع عشر، لقد قام اليونانيون بخلق هذه الاسطورة للاستمرار والتواجد بقوة، لقد كان ذلك في وقت مضى لا توجد فيه الأنترنت، لقد وقعوا الان في فخ قاموا بخلقه في الماضي.”

يورونيوز: إنضمامكم للإتحاد الأوروبي مؤجل لوقت لاحق بسبب هذه المشكلة؟

إيفانوف:“سمعنا مؤخرا أن قادة الإتحاد الاوروبي طلبوا من اليونان إحترام إلتزاماتها،بعض السياسين في اليونان لهم تصرفات وتصريحات غير مسؤولة تجاهنا وتجاه الإتحاد الأوروبي و المجتمع الدولي، جراء هذه التصرفات غير المقبولة انضمامنا للإتحاد الاوروبي معطل لحد الان.”

يورونيوز:ماذا تأملون من الحكومة اليونانية الجديدة؟

إيفانوف:“التعاون قائم بيننا وبين اليونان في مجال الأعمال والثقافة، في الفنون هناك تعاون ما بين الفنانين وحتى الطلبة، لكن لا توجد لقاءات بين الأحزاب السياسية أو بين الرؤساء منذ حوالي عشرين عاما، أنا شخصيا أرسلت أربع دعوات للرئيس اليوناني. نأمل من الحكومة اليونانية الجديدة أن تتقبل الواقع تجاه مقدونيا والدول الاخرى المجاورة، في الاخير نأمل أن تستعيد اليونان موقعها الريادي في المنطقة.”

يورونيوز: في العاصمة، لاحظنا أنكم تقومون ببناء تماثيل ضخمة للمحاربين والأبطال القدامي، أثينا إعتبرت هذا غير ودي على الإطلاق، كيف تردون على هذا؟

أيفانوف:“نحن عضو في منظمة اليونيسكو وهذا يفرض علينا المحافضة على تراثنا وأثارنا، كل الاثار المتواجدة على أراضينا تعكس تاريخنا بالدرجة الاولى.”

يورونيوز: من خلال بناء هذه التماثيل الضخمة في جميع أرجاء العاصمة سكوبيا، الألبان يعتبرون أنهم مهمشون في بناء الهوية المقدونية ؟

إيفانوف:“هذه ملاحظات فردية لا تعبر عن الموقف الرسمي للألبان في بلدنا”

يورونيوز:لننتقل الى محادثاتكم للإنضمام للإتحاد الأوروبي، لقد كانت لكم محادثات رفيعة المستوى مع المفوضية الأوروبية، هذه الاخيرة أبلغتكم إنشغالها بخصوص حرية التعبير، لأنه تم إغلاق العديد من وسائل الإعلام التي وجهت لكم بعض الإنتقادات؟

إيفانوف:“أنتم تعلمون أننا في مقدونيا لدينا من جهة حقيقة الحدث ومن جهة أخرى الحقيقة الإعلامية، في الكثير من الأحيان الحقيقة الإعلامية ليس لها أية علاقة مع مايحدث بالتحديد، هي لا تقوم بنقل الخبر الصحيح، بخصوص الديمقراطية اقول أن مايحدث في دول جمهورية الإتحاد السوفياتي سابقا يحدث في مقدونيا، بمعنى هناك علاقة بين رجال الأعمال ووسائل الإعلام، الوسيلة الإعلامية تستخدم لحماية المواقف والاشخاص وليس لخدمة المواطن والمجتمع.”

يورونيوز: المفوضية الأوروبية منشغلة أيضا بما يحدث في نظام العدالة في بلدكم، يعتقد أن العدالة هنا تخدم بالدرجة الأولى الحزب الحاكم، هل القضاة يتمتعون بحرية كاملة في إصدار الأحكام؟

أيفانوف:“ولهذا نحن بحاجة للإنضمام للإتحاد الأوروبي، لأنه انطلاقا من المحادثات والإصلاحات بإمكاننا أن نعمل بالمعايير الأوروبية ، وكل التطور الحاصل في البلدان الأوروبية سيكون في مقدونيا.”
يورونيوز: إدن هذه رسالة ايجابية……. في عام ألفين وواحد كان بلدكم على شفير حرب أهلية، لكن تدخل حلف الشمال الأطلسي حال دون ذلك، هل بإعتقادكم أن هذه الصراعات العرقية ستعود مرة أخرى ؟

إيفانوف:“هناك تعريف قديم يقول أن منطقة البلقان عبارة عن برميل من المسحوق، لحسن الحظ هذا البرميل لم يشتعل أبدا خاصة في ناحيتنا الجنوبية.”