عاجل

عاجل

قبيل القمة الاوروبية ، تحليل عن الوضع الاقتصادي الاسباني.

تقرأ الآن:

قبيل القمة الاوروبية ، تحليل عن الوضع الاقتصادي الاسباني.

حجم النص Aa Aa

اسبانيا طلبت رسميا انقاذ مصارفها لكن لن تعرف الشروط الاوروبية قبل اجتماع وزراء مالية منظومة اليورو في التاسع من الشهر المقبل. أما بالنسبة للقمة الاوروبية المقبلة، فما كان حتى الان مجرد توصيات سيصبح ملزما من قبل بروكسل و هكذا من المتوقع ان ترفع الضريبة المضافة في اسبانيا و يتم تمديد سن التقاعد و ربما يحدث خفض في رواتب القطاع العام في بلد يضم ستة ملايين عاطل عن العمل.
يورونيوز تقدم لكم تحليلا عن الوضع الاقتصادي الاسباني الدقيق و تتوجه بأسئلة حول هذا الموضوع لدانيال غروس مدير مركز الابحاث السياسية في بروكسل الذي يركز على ان اسبانيا فقدت فعليا ثقة الشركاء الأوروبيين، ففي العام الماضي ازداد العجز في ميزانيتها وهذا العام لم يكن لمصرف اسبانيا المركزي و لا للحكومة الاسبانية اية قدرة لتجنيب المصارف الخسارة. و يضيف دانيال غروس انه على الدولة الاسبانية ان تستعيد ثقة شركائها و الا سيكون قرارهم بمساعدتها صعبا ما لم يتثبت الشركاء من الوضع المالي الاسباني.

المرحلة الاولى من التثبت تكون بنقل المراقبة على المصارف الاسبانية الكبيرة الى البنك المركزي الاوروبي و عندئذ سيتم التحقق من صحة المعلومات حول الوضع المصرفي الاسباني و يبقى السؤال الرئيسي: هل توافق اسبانيا فعلا على ذلك؟ لأن هذه الخطوة تعني الكثير من فقدان السلطة والسيادة للدولة الاسبانية. أعتقد ان المصلحة الاسبانية توجب هذه المراقبة.

حسابيا لم تقم اسبانيا بالكثير من تدابير التقشف و كان عجزها في العام الماضي يجاوز نسبة التسعة بالمئة. ومعدل ارتفاع البطالة بقى على حاله كما في الاعوام الماضية قبل فورة قطاع البناء والعقارات.
رئيس وزراء اسبانيا قدم وعودا لم يتمكن من تحقيقها كما انه لم يكن منفتحا على شركائه الاوروبيين.
في العام الماضي، اكتشف عجز كبير وبدلا من اللجوء فورا الى التدابير لتصحيح الخلل اعتبر راخوي ان هذا كل شيء، و طالب بتقبل الامر الواقع . فلا يمكن ان يتم التعامل بهذه الطريقة مع اوروبا.

التقشف ليس مشكلة اسبانا بل النظام المصرفي بسبب الحاجة اولا الى معرفة حجم الخسائر التي لا يمكن تقديرها بعد.

تأزم الماساة الاقتصادية الاسبانية   الماساة الإسبانية مستمرة. فاقتصاد البلاد دخل رسميا في حالة ركود لا تعرف نهايته. ووفقا لعدد من الوزراء الاسبان فان ابعاد الازمة الهائلة اصبحت مجهولة اذ بات رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في حلقة مفرغة.   الاقتصاد الاسباني حقق نموا واضحا خلال عدة سنوات بفضل تطور قطاع البناء واستقطابه لملايين العمال. الا ان انفجار العقارات تسبب في ارتفاع البطالة مما اسفر عن ازمة مصرفية تدل على فشل نموذج الاقتصاد الاحادي.   ارتفع معدل البطالة، وطال الشباب اذ ان 50٪ من دون سن الخامسة والعشرين هم عاطلون عن العمل مما خلف جيلا ضائعا لا مستقبل له.   دمر القطاع المصرفي  ولا سيما في المناطق التي راهنت على البناء. وباتت حاجته إلى السيولة وإعادة الرسملة  تهدد باغراق مالية الدولة شبه المفلسة.     الديون الاسبانية التي كانت من بين أدنى المعدلات في منطقة اليورو قبل الأزمة تفاقمت في السنوات القليلة الماضية وبلغت الآن 72.1 ٪ من الناتج الداخلي الإجمالي.   من جهة ثانية تعاني إسبانيا من نقص في الإنتاجية والتي نمت بنسبة 0.89٪  فقط على مدى السنوات العشر الماضية في حين أن الأجور ارتفعت في الوقت نفسه بنسبة 29 في المئة  لتصبح الاعلى في منطقة اليورو لتتراجع القدرة التنافسية الى المرتبة الثلاثين عالميا  وراء معظم جاراتها من الدول الأوروبية.   والسؤال كيف سينمو الاقتصاد خصوصا انه من الصعب الاعتماد على قطاع السيارات المتازم أيضا.   ربما من خلال صناعة الغزل والنسيج التي انتعشت مجددا منذ عام 2010. وكذلك من انتعاش السياحة التي تمثل 10٪ من الناتج الداخلي الإجمالي. الا انه ينبغي ان تجد اسبانيا نموذجا جديدا للتنمية من خلال التدريب خاصة مما سيستغرق مزيدا من الوقت.        

.