عاجل

المانيا لم تعد رجل اوروبا المريض. فهي تخطت الصعوبات التي واجهتها عندما اتحدت مع المانيا الشرقية. واصبحت اليوم رابع قوة اقتصادية في العالم. فمن اين استمدت قوتها؟

الاقتصاد ناجح وقادر على المنافسة، مدفوعا بقدرة الشركات على دخول الأسواق الخارجية وخصوصا على البقاء فيها.

الصادرات الالمانية تضاعفت خلال العشر سنوات الاخيرة لترتفع الى اكثر من الف مليار يورو. الا انها تركت مكان الصدارة للصين.

قوة ألمانيا تكمن في جودة منتجاتها التي تصدرها الى جميع أنحاء العالم. بعض القطاعات الصناعية ناجحة بشكل خاص مثل الهندسة والطاقة الكهربائية والميكانيكية أو القابلة للتجديد. فهي تنتج ثلاثة ارباع الكهرباء المنتجة في الاتحاد الاوروبي من الطاقة الشمسية . وتحتل المرتبة الثانية عالميا في مجال الطاقة الشمسية.

المانيا تتميز بادنى معدلات اجور اليد العاملة في منطقة اليورو والتي لم ترتفع خلال عشر سنوات. وايضا بانخفاض في نسبة البطالة. وذلك نتيجة لسياسة التوظيف للتخفيف من الأعباء المالية للدولة. ففي المانيا لا وجود لحد ادنى للاجور وذلك لحفز التوظيف لكن لهذه السياسة سلبيات.

وابرزها ان عشرين في المئة من العمال فقراء يكسبون أقل من عشرة يورو عن كل ساعة عمل. كما انخفض متوسط ​​الراتب في ألمانيا بنسبة 4.2٪ في 10 سنوات. فإفقار المجتمع هو الوجه الخفي للنموذج الألماني.

وأخيرا، فإن نقطة الضعف الرئيسية في ألمانيا هي الشيخوخة السكانية والتي تراجعت بنسبة 0.5٪ في 10 سنوات مع نسبة انجاب متدنية. وهي ظاهرة بدات تؤثر في سوق العمل. وعلى الرغم من إصلاح نظام المعاشات دخل حيز التنفيذ في بداية هذا العام، فان البلاد تستعد لفقدان خمسة ملايين عامل خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة.