عاجل

بعد إحراز اسبانيا كأس أوربا لكرة القدم في اوكرانيا على حساب ايطاليا، عاد منتخب البلاد الى مدريد، حيث أقيمت احتفالات قد تنسي أبطال العالم لبعض الوقت المشاكل الاقتصادية العميقة التي تعاني منها شبه الجزيرة الايبيرية.

و ترتفع في اسبانيا نسبة البطالة الى نحو خمسة وعشرين في المائة، كما يحتاج النظام البنكي الهش الى دعم يفوق مائة مليار يورو.

وربما تكون الاحتجاجات توقفت لايام في اسبانيا، حيث تابع احباء المنتخب آداء فريقهم، لكن الطوابير الطويلة أمام مكاتب التشغيل استمرت كعادتها في ظل الأزمة.

في هذا الصدد يقول عاطل عن العمل” إن كأس أوروبا جلبت الفرحة للبلاد لكنها لن تحل المشاكل الكبيرة”. ويقول عامل بناء عاطل عن العمل إنه “عاد الى مكتب التشغيل، بعد أن عمل طيلة ثلاثة أشهر ثم وجد نفسه مجددا عاطلا عن العمل. فلا أحد يجد الحل برأيه”.

الحدث الكروي ونكهة التتويج جعلت كثير الاسبان يحلمون، لكن آخرين لا ينسيهم الاحتفال صعوبة الظرف الذي يعيشونه، إذ تقول امرأة عاطلة عن العمل
“إن هذه الفرحة صغيرة لأن كل شيء باق على ما هو عليه. وانها لا تشعر بالسعادة الكبيرة، فالحدث لم يمثل الفرحة الكبرى بالنسبة إليها”.

لفترة وجيزة حولت منافسات الكأس الأوروبية اهتمام الاسبان عن واقع بلادهم الاقتصادي، بحثا عن التتويج الذي نالوه للمرة الثانية على التوالي، وأنظارهم تتجه الآن الى منافسات كأس العالم المقبلة التي ستنظم عام ألفين وأربعة عشر في البرازيل.