عاجل

ثلاثة أسابيع تفصلنا على موعد إنطلاق الألعاب الأولمبية، والتي ستدور فعالياتها في
العاصمة البريطانية لندن. الكلّ ينظر إلى هذا الحدث الرياضي الضخم على أنه فرصة
ذهبية للدفع بعجلة الاقتصاد عن طريق الإستهلاك، خاصة وأنّ الحكومة البريطانية قد أنفقت أكثر من تسعة مليارات جنيه إسترليني لبناء المنشآت الرياضية الجديدة وتعزيز البنى التحتية في جميع أنحاء لندن.

التقارير أثبتت أنّ المملكة المتحدة تشهد ركوداً، فهل ستعطي الألعاب الأولمبية دفعة قوية للاقتصاد البريطاني، الإحتمال لا يزال قائماً، إلاّ أنّ وكالة موديز تتوقع العكس:

الناطق بإسم وكالة موديز كولين إليس يقول: “ ستكون هناك بعض حالات التعويض لأنّ الناس القادمين إلى لندن قد يتجنبون هذا الحدث، ومن الممكن أن يتذبذب النشاط والأعمال، ما قد يؤثر على الشركات المحلية في المنطقة”.

معظم الإستثمارات الحكومية تمّ إنشاؤها في شرق لندن، الحديقة الأولمبية بنيت مثلاً في ستراتفورد.

ستراتفورد معروفة بأنها أحد أفقر المناطق في انكلترا لكن هذا لم يمنع من اختيارها كأحد الأماكن للأولمبياد، الإنجازات غيرت كثيراً وجه المنطقة.

لقد تمّ إنشاء ملعب أولمبي والعديد من المتاجر على مساحة أكبر من حديقة هايد بارك والتي كانت في وقت سابق أرضاً مخصصة لتجميع النفايات. مشروع وست فيلد كلّف
مليار ونصف المليار جنية إسترليني، وهو الآن أكبر مركز للتسوق في أوربا إذ يضمّ أكثر من ثلاثمائة متجر.

موفدة يورونيوز تؤكد: “ الحمى الأولمبية لم تصل بعد إلى ستراتفورد، والمنطقة لا تزال قيد الإنشاء. ما يمكن قوله: هو أن موقع الألعاب الأولمبية أمر يثير الإعجاب، والسكان المحليون يخشون من أن هذه الألعاب قد تؤثر على حياتهم اليومية أكثر من اللازم”.

مع هذا الوجه الجديد للمدينة، أجبر بعض السكان على مغادرة منازلهم بسبب إرتفاع إيجار المنازل. من المؤكد أن تتغير يوميات المدينة، التي تنتظر إنطلاق الأولمبياد في ظرف ثلاثة أسابيع. شعور السكان يتأرجح بين الشك والمرارة.

“ شخصياً، لست سعيداً كثيراً، أظن أنّ الأمر سيقلقنا، قد يُساعد على تحريك النشاط هنا ولكن سيشجع الفوضى، هذا أكيد”.

“ ليست لدي بطاقات دخول لأني من الحي، لا أسكن في الحي لكني أعمل هنا، لذا فأنا قلق بعض الشيء. أعرف أشخاصاً من أستراليا تلقوا بطاقات دخول وسيأتون ونحن لم تلق شيء”.

وفي ظلّ نقص التفاؤل في صفوف التجار البريطانيين لتخطي الركود الاقتصادي، تبقى المثابرة قائمة لتحقيق آداء أحسن على صعيد العمل.