عاجل

ذكرى مجزرة سريبرينيتشا تعود ككل عام بآلامها ودموعها ورفات ضحاياها

تقرأ الآن:

ذكرى مجزرة سريبرينيتشا تعود ككل عام بآلامها ودموعها ورفات ضحاياها

حجم النص Aa Aa

حوالي 7000 آلاف شخص أتموا الثلاثاء المسيرة السنوية التي يُخلِّد بمقتضاها مسلمو البوسنة، وهم يهللون ويكبرون، الذكرى الأليمة للمجازر التي ارتُكبت في حقهم خلال حرب يوغوسلافيا سابقا ما بين عامي 1992م و1995م من طرف القوات الصربية. مسار هذه المسيرة هو ذاته الذي اتبعه ضحايا مجزرة سريبرينيتشا في الغابات المحلية طيلة 3 أيام وعلى مدى حوالي 100 كيلومتر وهم يحاولون النجاة بأنفسهم من الإبادة الجماعية.المسيرة التي دامت 3 أيام انتهت إلى النصب التذكاري الذي أقيم تخليدا لأرواح ضحايا المجزرة. الدبلوماسي النمساوي وأحد المسؤولين الإداريين في البوسنة فالونتان إينزكو يقول بهذه المناسبة الأليمة التي أصر على المشاركة في تخليدها في ذكراها الـ 17: “الحق الأكثر قدما من حقوق الإنسان هو الدفن بكرامة والترحم على الميت وعلى موتانا من الأقارب، وهذا هو سبب قدومي هنا بسريبرينيتشا من أجل التعبير عن تضامني مع الناجين ومع سريبرينيتشا ذاتها”.

حوالي 500 جثمان لضحايا مجزرة سريبرينيتشا عُثِر عليهم خلال الأشهر الأخيرة في حُفر جماعية يُوارون التراب الأربعاء بعد التعرف على هوياتهم في أجواء من الحزن والمرارة في قلوب الناجين الذين لم ينسوا أبدا أن المجزرة ارتُكبتْ في حق 8 آلاف رجل ومراهق تحت أعين قوات الأمم المتحدة التي رفضت التدخل وتركتهم يُقتلون على مدى الأيام القليلة التي أعقبت سقوط سريبرينيتشا بيد القوات الصربية في مثل هذا اليوم الحادي عشر من يولويو/تموز من العام 1995م.
دفن رفات الضحايا الذين يُعثر عليى بقاياهم في الحُفر الجماعية يجري كل عام خلال الذكرى السنوية، وقد تمت موارة التراب 5137 جثة في المقبرة التذكارية المخصصة لهذه الغاية منذ سنوات. قادة هذه المجازر السياسيون والعسكريون الرئيسيون من صرب البوسنة، وبعد فرارهم من القصاص طيلة أعوام، وقعوا في قبضة القضاء الدولي حيث توفي سلوبودان ميلوزوفيتش قبل انتهاء محاكمته من طرف المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فيما تجري في الوقت الحالي محاكمة كل من رادوفان قاراديتش وراتْكو ملاديتش.