عاجل

العاصمة الإسبانية مدريد تقضي ليلة متوترة إثر قيام آلاف الشباب بمسيرة وتجمع عند مقر الحزب اليميني الحاكم احتجاجا على الخطة التقشفية الجديدة التي تبنتها الحكومة الجمعة خلال اجتماع مجلس الوزراء بمشاركة استثنائية للمك خوان كارلوس.
الاحتجاج الذي بدأ سلميا تحوّل إلى مشادات عنيفة بعد منتصف الليل.

خوان رامون روبليس الذي كان ضمن الشباب الغاضب يعلق قائلا:

“أحد المتظاهرين تعرض للضرب المبرِح من طرف أحد ضباط قوات مكافحة الشغب. انهال عليه باللكمات على وجهه بشكل خاص إلى الحد الذي جعل أحد عناصر قوات مكافحة الشغب يغطي وجهه بقبعته لشدة عنف المشهد”.

الشباب الناقم على الوضع الاقتصادي المتردي الذي بلغت البطالة بمقتضاه نسبة تقارب 25 بالمائة وتجاوزت 50 بالمائة في أوساط الشباب باشر احتجاجاته بهدوء. كانوا يهتفون قائلين إن سلاحَنا الوحيد هو أيادينا، ثم انقلبت الأوضاع بُعيد منتصف الليل عند اقترابهم من قوات مكافحة الشغب التي صدّتهم بعنف لتتحول الاحتجاجات إلى مشادات.

الحكومة الإسبانية اليمينية التي يقودها ماريانو راخوي تبنت خطة تقشفية قاسية الجمعة من أجل توفير 65 مليار يورو بحلول العام 2014م استجابةً لشروط المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمدريد.

وزير الاقتصاد الإسباني لويز دي غيندوس متخوف من المستقبل القريب حيث قال:

“أسوأ ما انتهى إليه الاقتصاد الإسباني يكمن في ماليته العامة التي أصبح يُنظر إليها على أنها مُنهارة. وعندما تشيع هذه الصورة عن الوضع المالي للبلاد فإن الركود سيكون أخطر مما هو الآن”.

الساسة الإسبان،بمختلف توجهاتهم السياسية، يمرون بإحدى أصعب فتراتهم خلال العقود الثلاثة الأخيرة بانهيار مصداقيتهم لدى الرأي العام واتهامهم من طرف ضحايا سياساتهم، وهم كثيرون، بعدم الكفاءة في إدارة اقتصاد البلاد.