عاجل

تقرأ الآن:

بطَّالو إسبانيا: "إنهم يتبوّلون علينا ويحاولون إيهامنا أنه المطر".


إسبانيا

بطَّالو إسبانيا: "إنهم يتبوّلون علينا ويحاولون إيهامنا أنه المطر".

بعد رجال الإطفاء والموظفين، البطالون الإسبان ينظمون مسيرتهم الاحتجاجية ضد الخطة الحكومية التقشفية حيث قطع عدد منهم مئات الكيلومترات من أجل الوصول إلى العاصمة مدريد والمشاركة في الاحتجاجات. البعض جاءها سيرا على الأقدام من مدن بعيدة.
المسيرة الاحتجاجية التي جمعت الآلاف جاءت غداة يوم أسود بالنسبة للاقتصاد الإسباني حيث علم المواطنون أن الركود سيتواصل إلى غاية نهاية العام المقبل على الأقل.

إحدى المحتجات تقول غاضبة:

“بهذه القوانين (التقشفية)، لن تتقلص نسبة البطالة بل نحن نرى أنها في ارتفاع”.

ويضيف محتج آخر اسمه خوسي مانويل غارثيا قائلا:

“لقد نُظمت في السابق احتجاجات أخرى من طرف النقابات، ولم يكن الكثير من الناس متفقين معها. ومثلما ترى، نلاحظ أن النقابات أقل حضورا هنا بشاراتها. إننا هنا إزاء حركة من عمق القاعدة الشعبية وهذا ما نحتاج إليه”.

أما هذه المرأة المُسنة، دومينيك لافوينتي، فتطالب بإشراك المواطنين في القرارات المصيرية المتعلقة بالتقشف، وتقول:

“أريد أن يجري التفاوض حول كل ما تم التفاوض حوله مع الاتحاد الأوروبي هنا في الأقاليم بمشاركة كل السياسيين لنتخذ نحن القرار ثم نذهب إلى أوروبا لنقول لهم ما الذي يريده فعليا الإسبان ودون أن تُفرَض علينا القرارات”.

الاستنكار والغضب بلغا حدًّا جعل أحد المتظاهرين لا يتردد في القول:

“إنهم يتبوّلون علينا ويحاولون إيهامنا أنه رذاذ المطر”.

إسبانيا تمر بأوضاع اقتصادية لا تُحسد عليها، إذ هي مضطرة للتعايش مع الركود الاقتصادي حوالي عامين على الأقل كما أن أسعار فائدة استدانتها من أسواق المال سترتفع إلى مستويات خطيرة، فضلا عن اضطرارها لتوفير أكثر من 50 مليار يورو بالاقتطاع من مداخيل المواطنين وزيادة الضرائب لقاء الحصول على المساعدات الأوروبية.