عاجل

تقرأ الآن:

كارثة فوكوشيما: الحكومة اليابانية وشركة كهرباء طوكيو في قفص الاتهام


اليابان

كارثة فوكوشيما: الحكومة اليابانية وشركة كهرباء طوكيو في قفص الاتهام

السلطات اليابانية وشركة كهرباء طوكيو لم تقصر فحسب في اتخاذ التدابير الكافية لمنع وقوع الحادث الناجم عن هزة أرضية تلاها تسونامي بل أن تعاطيها مع الكارثة لم يرتق إلى المستوى المطلوب. هذا ما خلص إليه التقرير النهائي للجنة التحقيق في كارثة فوكوشيما التي شهدتها اليابان في آذار/مارس من عام 2011.

“عند وقوع كارثة يصبح من الضروري اتخاذ قرارات في ظل ظروف قاسية وصعبة. إذا لم يكن الشخص مستعدا لذلك فلا أعتقد أن لديه مؤهلات لتشغيل محطات الطاقة النووية. لذلك لا بد لي من التساؤل عما إذا كان قد تم إعداد المسؤولين في الواقع قبل وقوع الحادث”

التقرير الذي استند إلى شهادات أكثر من سبعمائة وسبعين شخصا معنيا بهذه الحادثة، انتقد بشدة تجاهل الحكومة اليابانية وشركة كهرباء طوكيو الخطر المتصل بالطاقة النووية مما سمح بوقوع الحادث. نقص تأطير العمال وقلة خبرة الهيئات الإدارية كانت من بين النقائص ألتي أشار إليها التقرير.

من جهة أخرى انتقد هذا التقرير التدخلات المباشرة لرئيس الوزراء ناوتو كان وفريقه، تدخلات زادت من الفوضى وحالت دون اتخاذ قرارات مهمة وادت إلى أحكام خاطئة”. كما اتهم التقرير أيضا شركة كهرباء طوكيو بالتباطؤ “في تحديد أسباب الحادث”، مما منع الصناعة النووية اليابانية من استخلاص العبر المناسبة من الكارثة.

وعلى خلفية هذا، قامت الحكومة اليابانية بفتح تحقيق استنادا إلى معلومات نشرتها الصحافة المحلية، حول إجبار أحد المتعهدين عمال المحطة على العمل في ظروف غير مناسبة وغير أمنية.

التقرير طالب أيضا كل الجهات باتخاذ تدابير أمنية أكثر صرامة، لكن هل بإمكان اليابان الاستغناء عن طاقتها النووية التي بلغت في العام ألفين وعشرة سبعة وعشرين في المائة من الطاقة الإجمالية للبلاد؟

هذه الطاقة النووية التي من المتوقع أن توفر في العام ألفين وسبعة عشر أكثر من أربعين في المائة من إجمالي احتياجات اليابان في مجال الطاقة.

بعد كارثة فوكوشيما تم إغلاق كل محركات الطاقة، قبل أن يتم مؤخرا فتح محركين مما يدفع الكثير للتساؤل حول نية الحكومة اليابانية في المواصلة في سياستها النووية، هذه السياسة التي بدأتها اليابان في العام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين على خلفية الأزمة البترولية العالمية لضمان استقلالها وتنوعها في مجال الطاقة.

يحدث هذا في الوقت الذي أشارت فيه آخر استطلاعات الرأي أن أكثر من ثمانين في المائة من اليابانيين يعارضون هذه السياسة.