عاجل

بشار الأسد أو رحيله، لم يعد اليوم النقطة التي يتوقف عندها المحللون.
فبشار لن يتراجع، فلا مئات ولا ألوف القتلى سيؤثر في قراره. كما لن يؤثر به الدمار أو الإعتداء الذي طاول أركان نظامه. .

آراء المحللين تتفق على ضيق الخيارات المتبقية أمامه. كما أنها لا تستبعد سقوطه ببطء سيطرة حالة من الفوضى من بعده.
فالي نصر، متخصص بشؤون الشرق الأوسط يوضح ليورونيوز أسباب طول بقاء الأسد بعد ثمانية عشر شهراً على الثورة.

فالي نصر عميد جامعة جون هوبكينز، في الولايات المتحدة يرى أنه :
“ سواء بقي الأسد أم رحل الأمر اليوم لم يعد عند هذه المسألة. وحتى ولو أراد الأسد الرحيل فإن الآلة العسكرية التي تدعمه بالإضافة الى شريحة من الشعب، من العلويين والمسيحيين، والأكراد الذين هم أو يحبونه أو يخشون على مصيرهم من المعارضة، توحي بأن القتال سيتواصل بعد رحيله”.

وخطر لجوء النظام الى الأسلحة الكيمائية يثير المخاوف في المنطقة. فدمشق أكدت يوم الإثنين الماضي اقتناءها مثل هذه الأسلحة، مطمئنة أن استخدامها سيكون في حال تعرض النظام لإعتداء خارجي.

بالنسبة لفالي نصر “مخزون الأسلحة الكيميائية يمكن أن يستخدم في المفاوضات مع المعارضة للحصول على مبتغاه وأعتقد أن هذا يدخل في إطار لعبة الريال بوليتيك، سياسة الواقع، التي يقوم بها الأسد مع الخارج والداخل “.

وعلى أية حال فإن الإعلان عن مخزون الأسلحة الكيميائية لم يطمئن الإسرائيليين الذين تدافعوا للتزود بالأقنعة الواقية .

واسرائيل وسوريا في حالة عداء ظاهري بعد سقوط هضبة الجولان ، لكن منذ 32 عاماً لم يحصل ما يعكر الأجواء على الحدود بين البلدين. فالي نصر يعتبر أن الفوضى في سوريا ليست من مصلحة إسرائيل:

“في حال عمت الفوضى في سوريا فإن ذلك ليس من مصلحة إسرائيل. فالمشاكل مع نظام الأسد او حتى مع حزب الله لم تؤثر على حالة الإستقرار على الحدود الإسرائيلية خاصة حدودها مع سوريا. والتي كانت حدوداً متوترة لكن حدوداً تتمتع بالإستقرار. والحال لن تكون عليه فيما بعد . في حال عمت الفوضى سوريا. وسيتعين على إسرائيل مراقبة هذه الحدود. ليس لمراقبة من سيهاجمها.”

والنظام الذي استخدم المروحيات لقصف المدن المتمردة، دون الطيران لتفادي فرض منطقة حظر جوي عليه. ولكن ذلك لم يؤثر على النتيجة فلائحة القتلى وصلت الى تسعة عشر الف والمستقبل ليس مطمئناً.
فالرفض الروسي كان حجة لعدم التدخل كما يعتبر فالي نصر:
“هناك خيار واحد لحل القضية ، وهو إرسال أعداد من القوات الأوروبية والأميريكية الى سوريا. يمكن إنهاء هذه الحرب كما تم وضع حد للحرب في البوسنة وكما انتهت الحال عليه في العراق. ولكن أشك بأن يكون أي طرف مهتم للامر. وحتى اليوم الرفض الروسي شكل حجة إذ بإمكاننا القاء اللوم على الروس. لكن حتى لو أعطى الروس الضوء الأخضر فإن ذلك لن يغير شيء على الأرض”.
“ وهذا الصراع تخطى مسألة تخلي أوبقاء الأسد في السلطة، “.