عاجل

هجمات بالمتفجرات على منشآت حكومية، ومباني رسمية. عمليات خطف وسرقة واغتيالات. هي ليبيا تعيش في دوامة من الفوضى، والبلاد التي كانت تستقدم المرتزقة في الماضي باتت مسرحاً لتجنيد المقاتلين الذين يتجهون نحو مناطق مختلفة في العالم العربي والاسلامي. وبالتالي المجلس المنتخب والحكومة الجديدة، لديها مهمة صعبة لاعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد.
والمجلس الوطني الانتقالي بات أعجز من أن ينزع سلاح المتمردين السابقين الذين قاتلوا ضد نظام القذافي. هم ميليشيات مدججة بالسلاح وتحتل الفراغ الذي تركه غياب الجيش، وهم يفصلون القانون في البلاد على ذوقهم. الأسلحة والمتفجرات التي نهبت من ترسانات الزعيم الليبي السابق أيضاً باتت متاحة بسهولة. وعلاوة على ذلك، الكثير من الناس لا يريدون التخلى عن سلاحهم، بدءا من المسدسات والرشاشات على الرصاص وانتهاءً بالقذائف الصاروخية هم يقولون أنها مسألة “حماية ذاتية”.
وثمة عامل آخر مثيرٌ للقلق هو عدد كبير من الصواريخ التي كانت تملكها قوات القذافي وما زالت مفقودة. الكثير من الأسلحة يمكن العثور عليها في جميع أنحاء البلاد، في المدن أو في الريف. وتشكل خطرا على السكان المدنيين. وبات العديد من الناس تجار سلاح داخل البلاد وخارجها، كما انتشرت العديد من مراكز التدريب العسكري الخاصة. وباتت الحدود الليبية مع تونس والجزائر مفتوحة على كل الاحتمالات دون أن ننسى تأثير ليبيا على باقي الدول الافريقية. لا سيما مالي والنيجر.