عاجل

في ظلّ تردي الأوضاع الاقتصادية في اليونان، بات يُنظر إلى المهاجرين بطريقة غير شرعية على أنهم من بين أسباب المشاكل الاجتماعية التي تشهدها البلاد. الشرطة أصبحت تقوم بعمليات مطاردة يومية للمهاجرين غير الشرعيين، وهي إجراءات تمّ إستنكارها من طرف جمعيات حقوق الإنسان.الشرطة اليونانية أطلقت حملة بإسم كزينيوس زوس، أوقفت خلالها ألف وخمسمائة وخمسة وتسعين شخصاً، واستجوبت ستة آلاف شخص.البعض أكد تنامي الشعور بالعنصرية في اليونان، حيث تعرض عدد كبير من هؤلاء المهاجرين إلى إعتداءات من طرف المتطرفين اليونانيين. رئيس إحدى الجمعيات المدافعة عن المهاجرين يقول: “ في الأشهر الستة الأخيرة، وحسب الشهادات التي بحوزتنا، هناك حوالي خمسمائة شخص أو أكثر قليلاً تعرضوا لإعتداءات من طرف الفاشيين. وحالياً،و منذ الأسابيع الثلاثة الماضية إلى غاية شهر تقريباً سجلنا إعتداءات تبدأ بهجمات لفظية، كثيراً ما تتحول إلى إعتداءات بالضرب بالقضبان الحديدية، والعصي، ويستخدمون السكاكين كذلك وفي الأسابيع الثلاثة الماضية طعن أكثر من عشرين شخصا واضطروا للذهاب إلى المستشفى”.
هذه الإعتداءات ولدت الشعور بالخوف في صفوف المهاجرين بطريقة غير شرعية، ما دعا بجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى دقّ ناقوس الخطر:
“ الناس خائفون حقا الآن، هم لا يقولون شيئاً لأحد، هذا مزعج، الوضع سيئ حقا”.
ولم يتردد البعض في إتهام المهاجرين غير الشرعيين بالتسبب بتضاؤل فرص العمل وإرتفاع نسب البطالة في اليونان.
وترى أثينا أنّ إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم “ضرورة لدواع وطنية“، خاصة وأنّهم يعيشون في ظروف “معيبة” في وسط المدينة.ولأول مرة في تاريخ البرلمان اليوناني، بات حزب النازيين الجدد العنصري والمعادي للاجانب ممثلا وفقا للانتخابات التشريعية الأخيرة بثمانية عشر نائباً من أصل ثلاثمائة.وتعهد رئيس الوزراء المحافظ أنطونيس ساماراس خلال حملته الانتخابية الأخيرة قبل فوزه في الانتخابات التشريعية في السابع عشر حزيران-يونيو، بما أسماه وقف غزو المهاجرين غير الشرعيين.