عاجل

تقرأ الآن:

هولاند بعد مائة يوم في الأليزية ينجز وعودا ولا يكسب ثقة كاملة


فرنسا

هولاند بعد مائة يوم في الأليزية ينجز وعودا ولا يكسب ثقة كاملة

مائة يوم تقريبا مرت عندما خطى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في 15 من أيار/مايو على السجادة الحمراء نحو قصر الأليزية.
مراسم استلام الرئاسة الفرنسية، أردها الرئيس الاشتراكي أن تكون عادية، تتناسب مع شخص عادي، كما يحب هو أن يصف نفسه، بداية أظهرت تواضع الرئيس الجديد وغيرت مفهوم رئاسة سلفه “رئيس الأغنياء” وفق وصف اليسار لنيكولا ساركوزى خاصة أنه رفع الحد الأدنى للأجور وأقر زيادة بعض العلاوات الاجتماعية، وضبط أسعار الإيجارات فى المدن، حيث المضاربات العقارية على أشدها، وحدد سقف رواتب مدراء الشركات الحكومية الكبيرة.
الرئيس هولاند الذي باشر بتنفيذ وعوده الانتخابية مثل رفع الضريبة على الثروات وإعادة سن التقاعد إلى الستين بالنسبة للذين بدأوا العمل وهم فى سن الـ18. لا يزال يجد صعوبة باقناع أغلب الفرنسيين بأدائه، الاستطلاعات الأخيرة بينت أن 54% من الفرنسيين المستطلعين غير راضين عن هذا الأداء
أما بالنسبة إلى المستقبل فهناك 40% فقط من الفرنسيين يثقون فى هولاند وفى حكومته لإيجاد حلول لازمة منطقة اليورو، وتقل هذه النسبة عند الحديث عن إعادة التوازن الى المالية العامة وضبط البطالة والهجرة غير الشرعية والتعامل مع مخيمات الغجر، إضافة إلى مواجهة الفلتان الأمنى، هذا فيما تتعالى أصوات المنتقدين للتعامل الفرنسي مع الملف السوري، الوزير السابق روجي كاروتشي يفتقد صوت فرنسا في الأزمة السورية:
“لا أحد يقول إن العمل العسكري أو التدخل الدذولي من الأمور السهلة لكن أين صوت فرنسا ؟
ازمات عديدة تنتظر صوتا فرنسيا، منها التصديق على معاهدة استقرار الموازنة الأوروبية، أمر يتطلب جهدا من الرئيس هولاند وحكومته في إقناع الغالبية البرلمانية كما وعد شركاءه الأوروبيين،
هذا فيما لا تزال الموازنة العامة للعام 2013 غير جاهزة، كما أن الوضع الاقتصادى يواصل تراجعه لتصل نسبة البطالة إلى نحو عشرة بالمائة،نائب رئيس معهد (إيفاب) لقياس الرأي جيروم فوركه يتحدث عن اقتراب لحظة الحقيقة
“اليوم لا يزال لدينا أدلة على أن الرئيس هولاند يواجهة نوعا واسعا من الاستياء الشعبي خاصة أننا اليوم أمام مواجهة مسألتين تشكلان قلقا بالغا للفرنسين مسألة تفاق البطالة، والمسألة المتعلقة بمواردنا المالية العامة، الجميع يتوقع أن لحظة مواجهة الحقيقة قد حانت على الأرجح“قد تكون فترة الثلاثة أشهر على جلوس الرئيس هولاند في مكتبة الرئاسي فترة غير كافية لتقييم أدائه أمام ملفات صعبة ورثها من حكومة الرئيس ساركوزي اليمينية، لكن معظم الفرنسيين يسعون لمعرفة الاتجاه الذي يقودهم إليه الرئيس الاشتراكي