عاجل

"جاءت تكحّلها عوَّرتها"

تقرأ الآن:

"جاءت تكحّلها عوَّرتها"

حجم النص Aa Aa

محاولة إصلاح لوحة قديمة للسيد المسيح تعود إلى بداية القرن 20م في كنيسة بلدة بورخا الإسبانية تتحول إلى مهزلة تثير سخرية السكان والمؤمنين المسيحيين. اللوحة التي تحولت إلى حديث العام والخاص تستقطب الكثير من الفضوليين الذين يأتون إلى الكنيسة للاطلاع على هذا “الإنجاز” الذي ينطبق عليه المثل القائل “جاء ليكحلها فعوّرها”.
من بين زوار الكنيسة الذين شاهدوا النسخة الجديدة لصورة السيد المسيح، قالت هذه المرأة:

“ أنا أعجبتني الصورة ولم أجدها قبيحة. النسخة السابقة كانت هي أيضا جميلة جدا، لكنني أفضل هذه الأخيرة”.

وأضافت أخرى وهي تضحك:

“لقد ازدادت شهرتها الآن..كان عليهم أن يفعلوا ما فعلوه من قبل”.

ما جرى لهذه الصورة استحوذ على أجواء احتفالات بلدة بورخا اليوم حيث تفاوتت المواقف بين السخرية والتحفظ.
هذا الفشل من توقيع امراة تُدعى سيسيليا في الثمانين من العمر، لكن لا يُعرف إن كانت نيتها الإساءة لصورة السيد المسيح أم أن كفاءتها الضعيفة هي التي أوصلتها إلى هذه النتيجة، بينما يتردد أنها لم تكمل تحفتها الفنية بعد. مما أدى بالمخرج السينمائي الإسباني آليكس دي لا إيغليزيا إلى المطالبة بتركها تواصل عملها الذي عبَّر عن إعجابه به.

ما حدث لهذه الصورة أثار موجة من ردود الأفعال الساخرة على الأنترنت في أوساط الشباب الذين نشروا صورا مشابهة مشوهة لملك إسبانيا خوان كارلوس ولرئيس الحكومة الإسباني الحاي ماريانو راخوي وغيرهما.

سكان بلدة بورخا حوّلوا فشل سيسيليا في إصلاح لوحة السيد المسيح إلى فرصة للفكاهة والضحك وهتفوا جميعا خلال الحفل الذي أقامته بلدتهم اليوم باسمها: “فيفا سيسيليا“، بينما كانت هي تمسك بنسخة من الصورة وعلامات الأسى بادية على وجهها…