عاجل

الهدوء خيم على مدينة طرابلس اللبنانية بعد أن نشرت القوات اللبنانية عناصرها، في أعقاب اشتباكات اندلعت بين مسلمين سنة وشيعة، على خلفية النزاع الدائر حاليا في سوريا، وقد أدت الاشتباكات الى مقتل نحو ستة عشر شخصا، وجرح العشرات منذ يوم الاثنين الماضي.

وكان مسلحون علويون من جبل محسن اشتبكوا مع مسلحين سنة في منطقة باب التبانة، حيث توجه اتهامات للعلويين بعدم احترام اتفاق وقف اطلاق النار الذي أقره ساسة لبنانيون الاربعاء الماضي، كما تنتقد الحكومة أيضا، لعدم اتخاذها الاجراءات المناسبة في المنطقة.

احد متساكني باب التبانة:
“مسؤولية ما آل إليه الوضع في التبانة والجبل تلقى على عاتق رفعت عيد، فهو لا يترك أحدا ينام، كأننا لسنا مسلمين وكأن أحدا لا يخشى الله غيره…هو يقتل الأطفال ويشرد الناس، ونظامه مثل نظام بشار الأسد”.

وكان عشرة جنود على الأقل أصيبوا بجروح جراء محاولات عناصر الجيش ايقاف العنف في طرابلس، حيث يعود تاريخ التوتر بين الطائفتين السنية والعلوية الى فترة الحرب الأهلية في لبنان، والتي امتدت منذ منتصف السبعينات الى اواخر التسعينات، عندما اصطف العلويون الى جانب الرئيس السوري السابق حافظ الأسد ضد السنة.

وكانت الحكومة اللبنانية نأت بنفسها عن الانتفاضة في سوريا، خشية انفلات الوضع الأمني، لان الانقسامات الطائفية في لبنان متعددة، ولسوريا حلفاءها واعداءها في هذا البلد الصغير.