عاجل

تقرأ الآن:

صرف الملايير للفوز بمفاتيح البيت الأبيض


Insight

صرف الملايير للفوز بمفاتيح البيت الأبيض

يلعب المال في الحملة الإنتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية دورا أساسيا ان لم نقل حاسما، حملة تتواصل بتظاهرات سياسية وإعلامية يكون في المرشح للرئاسة بحاجة لأموال كبيرة قد تساعده في كسب أصوات انتخابية جديدة.
ميت رومني تمكن في ثلاثة ايام فقط من جمع قيمة كبيرة من الأموال تعادل ما جمعه أوباما في شهر يوليو لوحده.الأمر الذي يجعل رومني لحد الان متفوقا في معركة جمع الأموال. ورغم أن اوباما يتفوق على رومني في العديد من القضايا السياسية المهمة في الولايات المتحدة الأمريكية الا ان الحصول على التمويل الإنتخابي له قواعده في امريكا، المرشح لا يجب أن يتلقى مساعدات تتعدى الخمسة الاف دولار، وهذا هو قرار صدر من طرف المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يناير كانون الأول من هذا العام.

الخبراء يتوقعون أن يتم صرف حوالي اثنين فاصلة خمسة مليار دولار خلال هذه الحملة، خمسون بالمئة منها ستصرف في الحملات الدعائية في الإذاعة والتلفزيون و لحد الان يعتبر رومني الأكثر حظا فلقد تمكن من جمع حوالي مئة وستة وثمانين مليون دولار مقارنه بأوباما الذي تمكن من جمع مئة واربعة وعشرين مليونا فقط.

لكن هل الأموال حاسمة للفوز بهذه المعركة الإنتخابية؟ السؤال سيبقى مطروحا خاصة و باراك أوباما يعتبر الرئيس الاول في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الذي لم يتمكن لحد الان من جمع نفس قيمة الأموال الذي جمعها منافسه في سباق الرئاسيات.

تأثير المال على الإنتخابات الرئاسية الأمريكية

ميت رومني المرشح الجمهوري للإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، فاز رومني بأصوات المنتخبين في العديد من الولايات الأمريكية لكن المعركة الكبرى لم تحسم بعد، معركة يعتبر سلاح الربح فيها التمويل الإنتخابي. لقد تمكن رومني من جمع أموال كثيرة في الثلاثة أشهر الأخيرة، أموال سيستعملها هذا الأخير لتلميع صورته وصور حزبه في أمريكا لكسب المزيد من الأصوات التي قد تسلمه مفاتيح البيت الأبيض. المحلل السياسي توماس مان يوضح قائلا:“في أمريكا هناك العديد من أصحاب الملايير الذين وقعوا شيكات بأكثر من مليون دولار لصاحب هذا الحزب أو ذاك، كل الأموال التي يتم التحصل عليها تنفق في الإشهارات على الإذاعة أو في التلفزيون.”

حملة جمع الأموال للإنتخابات الرئاسية لهذا العام تعد كالعادة صعبة للغاية لأن المترشح لا يتنافس فقط مع خصمه السياسي لكن يتنافس وبقوة من أجل جمع الأموال. توماس مان يوضح مجددا:“عندما يتعلق الأمر بجمع الأموال، في عام ألفين وثمانية باراك أوباما حطم كل الأرقام القياسية لقد تمكن من جمع حوالي سبعمائة وخمسين مليون دولار وكان ذلك بفضل المساهمات وحتى المتبرعين الصغار، في الوقت الحالي قد يتمكن من جمع أموال قليلة فقط مقارنة بعام ألفين وثمانية قد تصل الى سبعمائة مليون دولار. من جهة أخرى ميت رومني وحزبه تمكنا من جمع اموال مماثلة حتى الان، كل الأموال التي سيتم جمعها ستنفق في فترة قصيرة جدا وستنفق بعد توقيع الإتفاقيات الإشهارية .”

حتى ولو كان رومني قد تقدم على أوباما في مجالات عديدة الا أن حملة الرئيس الحالي لأمريكا تسير في خطى ثابتة فيما يتعلق بقضايا مهمة ومختلفة.
طبعا الأموال لا تعتبر الحاسم الوحيد لهذه الإنتخابات لكن بالرجوع الى الجانب التاريخي نستطيع قول أن الذي يجمع أكثر هو الذي سيكون رئيسا للبيت الأبيض.