عاجل

في اغسطس عام الف وتسع مئة وستة وتسعين اصبح مارك ديترو الرجل الاشد كرها في بلجيكا بعد ان تم ايقافه مع زوجته ميشال مارتين وشريك لهما في قضية البحث عن ليتيسيا ديليز ابنة الاربعة عشر ربيعا حيث ادت التحقيقات الى رجل له سوابق في خطف واغتصاب القاصرات.

كانت الشرطة تراقبه منذ عام في قضية سرقة سيارات. الا انها لم تعثر حينها في المنزل الكائن في مارسينال عن الفتاتين جولي وميليسا . ولم تعلم بذلك الا بعد شهر.

اختطفت الفتاتان وهما في الثامنة في يونيو عام خمسة وتسعين في غراس هولوني وفي اغسطس اختفت آن سبعة عشر عاما وإيفجي تسعة عشر عاما بالقرب من أوستندي. كما اختطفت سابين ابنة الاثنى عشر ربيعا قرب مدينة تورني بعد ثلاثة اشهر على اختطاف لوتيسيا.
لم تتمكن الشرطة من الربط بين عمليات الاختطاف لان ديترو نفذها في جهات بلجيكا الاربع ولم يكشف عن مكان احتجاز لوتيسيا وسابين الا بعد توقيفه.

عثر على الفتاتين حيتين ترزقان رغم تعرضهما للاغتصاب والمخدرات. لكن الفرحة لم تدم طويلا اذ سرعان ما عرف مصير الفتيات الاربع الاخريات.

بنى ديترو مخابىء في منزله لاغتصاب وتعذيب الفتيات حيث ماتت جولي وميليسا جوعا. ولقد عثر على الجثث الاربع مدفونة في حديقتين.

علمت بلجيكا بما تعرضت له الفتيات الاربع.. فخرج في اكتوبر عام ستة وتسعين اكثر من ثلاث مئة الف شخص الى شوارع بروكسل في مسيرة بيضاء مساندة لاهل الضحايا وسخطا وتنديدا بتقاعس الشرطة وسوء ادائها.

ولقد بلغ الغضب الشعبي في بلجيكا اوجه عام ثمانية وتسعين حين تمكن ديترو من الفرار من المحكمة. فرار دام سويعات فقط لكنه ادى الى استقالة وزيرين واصلاح الشرطة والعدالة.

في مارس عام الفين واربعة بدات محاكمة القرن في بلجيكا بعد سبع سنوات من التحقيق. وفي يونيو حكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على ديترو وعلى شريكه بالسجن خمسة وعشرين عاما وعلى زوجته بثلاثين عاما وهي التي تركت جولي وميليسا تموتان جوعا فيما كان زوجها مسجونا عام ستة وتسعين.