عاجل

تقرأ الآن:

فيفيان ردينغ: "يجب إشراك المواطن الأوروبي في القضايا الأوروبية"


العالم

فيفيان ردينغ: "يجب إشراك المواطن الأوروبي في القضايا الأوروبية"

الحفاظ على الحلم الأوروبي لدى الشعوب الأوروبية أصبح اليوم يشكل تحديا كبيرا أمام الاتحاد الأوروبي. بالنسبة للمفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون العدالة والحقوق الإنسانية فيفيان ردينغ التي التقتها قناة يورونيوز الحل يكمن في إشراك المواطنين الأوروبيين في جميع القضايا الأوروبية.

يورونيوز: فيفيان ردينغ، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، مرحبا بك في يورونيوز،
قامت المفوضية بإطلاق استشارات شعبية عامة دامت أربعة أشهر، استشارات تهدف إلى تشخيص مشاكل الأوروبيين داخل الاتحاد الأوروبي. لقد قلت بأن نتائج هذه الاستشارات ستعيد توجيه السياسات الأوروبية خلال السنوات القليلة القادمة، لكن ماذا تأمل المفوضية حقا تحقيقه من وراء هذه المبادرة في ظل أزمة الهوية الحالية التي تواجهها أوروبا في الوقت الراهن؟

فيفيان ردينغ : أوروبا هي منزلنا المشترك، منزل لا يمكن بناءه فقط من قبل السياسيين، الذين وعند الانتهاء من البناء يقولون للشعوب “تعالوا تفضلوا للعيش داخله”. هذا المنزل يجب أن يبنى بمشاركة المواطنين، وأظن أن من بين المشاكل التي واجهتنا في الماضي، هي أننا لم من نطلب رأي سكان الاتحاد الأوروبي حول أوروبا وحول حياتهم مع الأشخاص الآخرين، لقد حان الوقت لتغيير هذه الأمور.

يورونيوز: وهل هذه الاستشارات ستجدي نفعا في ظل العجز الديموقراطي الذي يمثل المشكل المحوري في أوروبا اليوم؟

فيفيان ردينغ : لكن هذا العجز الديموقراطي الذي تتحدثون عنه سببه شعور الأوروبيين بالتهميش وبأن أراءهم لا تأخذ مأخذ الجد. لذلك يجب إعادة التفكير في الأمر، هذه الاستشارات تعتبر الخطوة الأولى، فأمامنا عام بأكمله لإتمامها وإشراك سكان القرى والمدن فيها، بعدها سنقوم بتنظيم انتخابات أوروبية يختار خلالها المواطنون أعضاء البرلمان الأوروبي، ولكن هذه المرة مع علمهم لما سينتخبون.

يورونيوز: لكن كل هذا سيستغرق وقتا طويلا، والمشاكل الأوروبية تتطلب حلولا طارئة…

فيفيان ردينغ : لهذا السبب فقد بدأنا هذه الاستشارات الآن وفي وقت واحد، حتى يتسنى للمواطنين معرفة على من سينتخبون خلال هذه الانتخابات لتعزيز البرلمان الأوروبي.

يورونيوز: تعلمين جيدا أن نسبة المشاركة في الانتخابات الأوروبية تراجعت بشكل كبير، الأوروبيون ليسوا على اتصال اليوم مع البرلمان الأوروبي.

فيفيان ردينغ : هذا الأمر صحيح، البرلمان الأوروبي لديه قوة هائلة لتمثيل الأوروبيين وهذا ما يجهله الكثيرون، ولذلك فمشاركة الأوروبيين أو الناخبين مهمة للغاية داخل أوروبا. ولذلك سعدت كثيرا بإجابات العديد من الشبان الذين لا تتعدى أعمارهم الثلاثين عاما خلال هذه الاستشارات، إجاباتهم تتعلق أساسا بمستقبلهم، هذا المستقبل الذي أتمنى أن يبنى معهم .

يورونيوز: ألا يقلقك بروز أحزاب متطرفة في أوروبا على غرار حزب “الفجر الذهبي” في اليونان، الأوروبيون فقدوا ثقتهم في أوروبا ولذلك هم يتجهون إلى هذه الأحزاب؟

فيفيان ردينغ : يجب علينا إيجاد أجوبة عملية وواقعية لهذه المسألة، أجوبة لا تقتصر فقط على الوعود، السياسيون مطالبون بالخروج إلى الشوارع والالتقاء بالناس والاستماع إليهم.

يورونيوز: هم يقومون بذلك؟

فيفيان ردينغ : لقد بدأنا عملية إشراك المواطنين الأوروبيين في هذه الاستشارات وجعلهم يشعرون بأنهم ينتمون حقا إلى الاتحاد الأوروبي، أولئك الذين يتجهون نحو الأحزاب المتطرفة هم من تم تجاهلهم من طرف قادة بلدانهم. لا أحد يهتم بآرائهم وبالتالي فعلينا الإصغاء إليهم فيما يتعلق بأحلامهم وبأوروبا التي يطمحون إليها.

يورونيوز: هل أنت قلقة من الوضع السياسي الراهن في رومانيا؟

فيفيان ردينغ : المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي قلقان من الوضعية السياسية الراهنة في هذه البلاد، وموقفنا كان واضحا في هذا الشأن، يجب الحفاظ على الديموقراطية، نحن بحاجة إلى عدالة مستقلة ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار رأي المحاكم الدستورية واحترام قراراتها.

يورونيوز: ماذا يمكن لأوروبا فعله حتى يوفي رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا بوعوده؟

فيفيان ردينغ : أظن أن أوروبا قامت بالشيء الكبير في هذا الشأن، حيث أصدرت المحكمة الدستورية قرارا تم تطبيقه على أرض الواقع وبذلك تجنبنا بعض الانحرافات. لا تزال هناك بعض المشاكل ولكننا استطعنا تفادي الحلول المتطرفة بهذا القرار.

يورونيوز: وما هو موقف فيكتور بونتا من هذا؟

فيفيان ردينغ : هو يتولى منصب رئيس وزراء في حكومة عادية انبثقت عقب الانتخابات التي أقيمت في البلاد ويجب أن يكون في مستوى هذا المنصب، داخل الدول الديموقراطية، الحزب الحاكم مهما كانت توجهاته السياسية يجب أن يحترم الأنظمة الدستورية. المفوضية الأوروبية ومجلس الوزراء والبرلمان الأوروبي قاموا بتوحيد مواقفهم في هذا الشأن والمطالبة بالحفاظ على الديموقراطية بغض النظر عن القادة السياسيين وهذا الأمر أسعدني كثيرا.

يورونيوز: هل تعتقدين بأنه كان من الخطأ السماح لدول مثل رومانيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟

فيفيان ردينغ : الأوروبيون قاموا باتخاذ قرار تاريخي، فعندما انتهت فترة تقسيم أوروبا واستعادت الشعوب التي عاشت لسنوات عديدة في ظل الديكتاتورية الشيوعية استقلالها وحريتها قلنا لها بدورنا إن أبوابنا مفتوحة أمامها، الديموقراطية ليست أمرا سهلا، شعوب عديدة في أوروبا تلزمها عقود طويلة من الزمن لمعرفة حقا معنى الديموقراطية، وعلينا نحن مساعدة هذه الشعوب ومنحها فرصتها في هذا المبتغى. أوروبا هي منظمة ديموقراطية.

يورونيوز: إذن أوروبا يمكنها أن تعايش دولة ديكتاتورية؟

فيفيان ردينغ : لا، لا أعتقد ذلك، أوروبا هي دولة ديموقراطية، دولة تتكون من مجموعة من الدول وهذا الأمر سيستمر وسيعزز.

http://ec.europa.eu/justice/opinion/your-rights-your-future/