عاجل

رئيس وزراء اسكتلندا أليكس سالموند:"اسكتلندا المستقلة ستسهم في رقي اوروبا والعالم"

تقرأ الآن:

رئيس وزراء اسكتلندا أليكس سالموند:"اسكتلندا المستقلة ستسهم في رقي اوروبا والعالم"

حجم النص Aa Aa

تكثف النقاش حول استقلال اسكتلندا خلال الصيف. وتظهر استطلاعات الرأي تراجع التأييد لانفصالها عن المملكة المتحدة ليصل الى نسبة ثلاثين في المئة فقط.
ويقود الحملة من أجل الاستقلال أليكس سالموند زعيم القوميين الاسكتلنديين والوزير الأول في حكومة اسكتلندا وقد تحدث إلى يورونيوز في ادنبره.

يورونيوز:

يتفق الجميع تقريبا على ان وجود اسكتلندا في المملكة المتحدة مشروع ناجح جدا – سياسيا وفكريا واقتصاديا -. فقد حقق منافع لاسكتلندا يحلم بها العديد من البلدان، لذلك ما هو الامر الفظيع في المملكة المتحدة الذي يدفعكم الى الابتعاد عنها إلى مستقبل لربما غير مؤكد .

أليكس سالموند:

أعتقد أن الامور الجيدة التي تحققت في هذه الجزر ستستمر. الاتحاد الاجتماعي مع البلدان الأخرى، إنجلترا وايرلندا وويلز سوف يتعزز وسيكون لاسكتلندا المستقلة دور اكبر فيه. مثلا لدينا حاليا مهرجان أدنبره الدولي والذي يقدم على مدى شهر عروضا فنية متنوعة لافضل المواهب الفنية في العالم. ورغم ذلك فان اسكتلندا البلد الذي يستضيف هذا الاحتفال الثقافي الدولي لا يملك قناة تليفزيونية واحدة خاصة به باللغة الإنجليزية، وهذا الوضع مضحك ويظهر الأداء الضعيف لاسكتلندا. ومن الناحية الاقتصادية، اسكتلندا حاليا، وكجزء من المملكة المتحدة، هي البلد العشرين الأكثر ازدهارا في العالم، ومع الاستقلال كان بالامكان ان نكون سادس البلدان الأكثر ازدهارا في العالم، ولكن أعتقد أن التميز الثقافي من شأنه أن يفتح أيضا الطريق امام اسكتلندا لتصبح أكثر نجاحا وتسهم بشكل اكبر فى الساحة العالمية.

يورونيوز:

ولكن في الجانب الاقتصادي، أنا أفهم أن حملتك تقول ان اسكتلندا في اليوم الأول من الاستقلال، ستكون افضل مما هي عليه الان. ولكن موارد النفط والغاز في نضوب، والثروة المائية المتجددة مجهولة الى حد كبير. كما ان القطاع المالي المزدهر حاليا سيتقلص كثيرا بعد الاستقلال. كيف يمكنك التأكد من أن اقتصاد اسكتلندا المستقلة سيكون قابلا للحياة؟

أليكس سالموند:

سؤال مهم . اسكتلندا لديها حوالى تسعين في المائة من احتياطي النفط والغاز في الاتحاد الأوروبي، اي بما يقارب تريليون برميل ونصف الترليون، وهذا يعني نصف تريليون جنيه استرليني على مدى السنوات الأربعين أو الخمسين القادمة. أنا متأكد من أن أي بلد عضو آخر في الاتحاد الأوروبي سيكون سعيدا بحصوله على نصف تريليون جنيه من الاحتياطيات الهيدروكربونية … وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، فان وجود خمسة وعشرين في المائة من الطاقة البحرية الاوروبية، مع نسبة واحد في المائة من السكان هو ميزة كبيرة جدا في العالم الحديث. بالاضافة الى انه لدينا في اسكتلندا الموارد، كما تتوفر لدينا بشكل لا يصدق المياه النظيفة والعذبة وشركة ناجحة للغاية تنتج هذا المخزون وتسوقه.
علاوة على ذلك تتحدث بلدان اخرى واصدقاؤنا على الحدود الجنوبية عن دولة ذات موارد طبيعية هائلة وسكان موهوبين وعباقرة قدموا للعالم الكثير من الاختراعات العظيمة في العصر الحديث، بما في ذلك التلفزيون مثلا. وبعض الناس يقولون ان البلاد لا يمكن أن تكون ناجحة أو حتى أكثر نجاحا كدولة مستقلة. أعتقد أن هؤلاء الأشخاص يعيشون بعيدا عن الواقع. أعتقد أننا نريد أن نعيش في عالم تكون فيه اسكتلندا دولة مستقلة تسهم في تطوير نفسها وتحكم نفسها بشكل أفضل.

يورونيوز:
تحدثت عن موارد النفط والغاز الوفيرة وأنا أتفق تماما معك، ومع ذلك، أعتقد أن السؤال المحوري سيكون، حول شروط أية تسوية بين هوليرود ووستمنستر بشان حصة الديون الوطنية في المملكة المتحدة في مقابل ايرادات النفط والغاز. هل لديك صيغة لذلك؟

أليكس سالموند:

هذا الامر مهم جدا في الواقع. دين المملكة المتحدة بحلول موعد الاستقلال سيكون بالتأكيد أكثر من تريليون جنيه. واحتياطيات النفط والغاز تقدر بنحو تريليون جنيه. بالطبع الفرق هو أن اسكتلندا سوف تكون لها حصة نسبية من ديون المملكة المتحدة بحسب عدد السكان. ولكن بطبيعة الحال سوف يكون لهم حصة من عائدات النفط والغاز ومن المياه الموجودة في اسكتلندا والتي تقدر بتسعين في المائة، وذلك يعني ان اسكتلندا ستكسب أكثر من تسعين في المائة من هذه الموارد الكبيرة ولكن يجب أن تتحمل عشرة في المائة من الديون الوطنية في المملكة المتحدة. وبالمناسبة، كما تعلمون، مستوى ديون المملكة المتحدة ليس بالامر الجيد.

يورونيوز:
ولكن هناك دائما خطر. وهو هل ان الحزب الوطني الاسكتلندي يعمل على تلك القيم التي أشرت اليها للتو أو على جزء منها او اكثر…

أليكس سالموند :

يبصقون عليه .

يورونيوز:

ما احاول قوله ان تكون العلاقة اكثر من المشاعر المعادية للانجليز المستمرة لفترة طويلة. على سبيل المثال، انظر الى نشيدكم الوطني .. انه يعود الى بعض الأعمال الوحشية للملك إدوارد الثاني عام 1314، والتي مر عليها زمن طويل.

أليكس سالموند:

نعم، النشيد الوطني، “حفظ الله الملكة“، يقول في احد ابياته “ حفظ الله المارشال واد الذي سحق المتمردين الاسكتلنديين”.
“المرسياز” النشيد الوطني الفرنسي يحتفل بالثورة ويمجد العنف على ما اذكر.
ونشيد “زهرة اسكتلندا” الذي اشرت اليه هو النشيد الوطني غير الرسمي ولكنه يتغنى بالايام الماضية والماضي يجب أن يظل. هذا هو بيت القصيد، هناك فرق بين الماضي والمستقبل. وأعتقد أننا قد أثبتنا، وليس فقط في الآونة الأخيرة كبرلمان وكحزب وطني اسكتلندي وكحزب سياسي وكبلد ان لدينا مصلحة في المساواة في اسكتلندا وعلى الصعيد الدولي.

يورونيوز:
ولكن هل أنت ملتزم بنسبة مئة في المئة بالاستقلال لأن الكثيرين يقولون إنك تدرك انك قد لا تكسب الاقتراع، لذا انت تغالي كي تحافظ على وزارتي الخارجية والدفاع في المملكة المتحدة.

أليكس سالموند:
لقد قلت دائما إنني سوف أحترم رغبات الناس في اسكتلندا وما يريدون القيام به. في عام 1997، قدت حملة مع دونالد ديوار ومع زعيم حزب العمل في تحالف من اجل برلمان اسكتلندي، ولم اكن مقتنعا بالبرلمان الاسكتلندي ولكنني كنت أؤمن بأنه يمثل تقدما لاسكتلندا.
ولكن الامر المؤكد الوحيد هو انني طوال مسيرتي السياسية سعيت الى استقلال اسكتلندا. وخلال سنتين ستكون هناك فرصة لاسكتلندا للتصويت على الاستقلال . ويمكنك أن تكون على يقين تام وأنا آمل وأعتقد أن الغالبية العظمى من رجال بلدي ونسائه سوف ينتهزون هذه الفرصة للتصويت لصالح دولة مستقلة سوف تسهم في رقي أوروبا وبقية العالم.